أساتذة جامعة الخرطوم يرسمون صورة مؤلمة لمستقبل التعليم

129

الخرطوم: نفاج نيوز

رسمت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم، صورة مؤلمة لمستقبل التعليم العالي، قائلة إن السياسات الأخيرة للدولة، مفقرة وتقود إلى تسليع العملية التعليمية بدلاً عن تقديمها كخدمة.

وأوضحت أن مشكلة الرسوم الحالية ما هي إلا رأس جبل الجليد، وحلها لن يأتي إلا بمواجهة السبب الرئيسي وهو عدم اضطلاع الدولة بمهامها تجاه التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشارت إلى أن “الدولة اتبعت سياسة واضحة ضد التعليم العالي والبحث العلمي، عندما رفعت يدها من تمويل التعليم، وأصبح ما تقدمه ضمن موازنتها للجامعات يسمى دعماً فقط، وبالكاد يغطي الفصل الأول (المرتبات)، بينما ألقت عبء الفصل الثاني (التسيير) والفصل الثالث (التنمية والتطوير) على الجامعات”.

وذكر البيان أن ما تجيزه الدولة من موازنة التعليم العالي والبحث العلمي، لم يتجاوز 18% من الموازنة المقترحة، حيث خُفضت الموازنة من 225 مليون دولار في عام 2007 الى حوالي 50 مليون دولار في 2022.

وأوضح أن الجامعات لجأت لزيادة رسوم الطلاب الجدد، خصوصاً أن رسوم الطالب في السنوات المتقدمة قد لا تتجاوز الثلاثة ألف جنيه في أفضل حالاتها، وذلك حتى تتمكن من تسيير العملية الأكاديمية ومقابلة ارتفاع التكاليف والكهرباء وغيرها.

وشدد على أهمية تمويل التعليم العالي لأن زيادة الصرف على حق التعليم يولد خريجين قادرين على تطوير الدولة في شتى مناحيها، بينما زيادة الصرف على الجيوش سيولد جيوشاً أخرى.

وتابع: “على الدولة توفير التمويل اللازم وتحقيق المساواة في معيار القبول، كما يجب إلزام وزارة المالية بسداد قيمة الدعم الذي تقدمه الجامعات لطالب القبول العام”.

وأشار البيان إلى أن العمل في الجامعات أصبح طارداً، فنشطت هجرة الأساتذة وامتنع الخريجون عن العمل فيها خاصة بعد إيقاف التدريب والابتعاث، بجانب الأجر الذي يقل عن أقرانهم.

شهدت الأيام الماضية احتجاجات طلاب الجامعتين “السودان والخرطوم”، على خلفية زيادة الرسوم للطلاب المقبولين على النفقة العامة، حيث اضطرت جامعة السودان إلى تعليق الدراسة بالمجمع الجنوبي بعد إضراب الطلاب.

وسيّر طلاب جامعتي “السودان والخرطوم”  الخميس، موكباً حاشداً انطلق من شارع المين بجامعة الخرطوم، إلى مقر وزارة التعليم العالي بشارع الجمهورية، حيث سلم الطلاب مذكرة إلى الوزارة تطالبها بالتدخل لإنهاء الأزمة.

التعليقات مغلقة.