أسبوع الأصم العربي ينطلق.. تمكينٌ يصنع المستقبل
ود مدني / سُلمى أمين
في خطوةٍ تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الشمول والعدالة، ينطلق أسبوع الأصم العربي خلال الفترة من 20 إلى 27 أبريل، تحت شعار:
“المسار الوظيفي للصم: من الحقوق والواجبات… لحياة أفضل”
ويحمل هذا الحدث رسالةً واضحة مفادها أن تمكين الأشخاص الصم لم يعد خيارًا، بل ضرورة إنسانية ومجتمعية، تفرضها قيم العدالة وتكافؤ الفرص. فتمكين هذه الفئة يبدأ بالاعتراف بحقوقها الأساسية، ولا يتوقف عند ذلك، بل يمتد ليشمل دعمها في أداء واجباتها بكفاءة، بما يضمن لها حياة كريمة قائمة على الإنتاج والعطاء.
وفي هذا الإطار، أعلن الملتقى العربي لمترجمي لغة الإشارة عن إطلاق حزمة من الفعاليات النوعية، التي تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز دمج الأشخاص الصم في مختلف مجالات الحياة، خاصة في سوق العمل الذي يُعدّ بوابة أساسية للاستقلال وتحقيق الذات.
وتتنوع هذه الفعاليات بين برامج توعوية وورش تدريبية متخصصة، إلى جانب مبادرات تفاعلية تُسهم في كسر الحواجز بين الصم والمجتمع، وتُبرز ثراء ثقافتهم ولغتهم، التي تُعد جزءًا أصيلًا من هويتهم. أن مثل هذه المبادرات تمثل نقطة تحوّل حقيقية في مسار قضايا الصم، حيث تنقلها من دائرة التعاطف إلى فضاء التمكين الفعلي، القائم على المشاركة والاعتراف بالقدرات.لا يقف أسبوع الأصم العربي عند حدود الفعاليات، بل يفتح بابًا واسعًا لإعادة التفكير في كيفية بناء مجتمع أكثر وعيًا واحتواءً، مجتمع يُنصت للجميع، ويمنح كل فرد فيه فرصة عادلة ليكون جزءًا فاعلًا في مسيرة التنمية.يبقى الأمل معقودًا على أن تتحول هذه الجهود إلى واقع ملموس، يُترجم إلى فرص حقيقية، ويؤكد أن الصمت ليس عائقًا… بل لغة أخرى للحياة، قادرة على صناعة مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
التعليقات مغلقة.