انطلاقة قوية للدعم النقدي بشرق الجزيرة: 4801 مستفيد في أولى الدفعات للعام 2026 م وسط تحديات الحرب وتطلعات للاكتفاء الذاتي

11

 

ودمدني /سلمي امين

شهدت محلية شرق الجزيرة بولاية الجزيرة انطلاقة قوية لبرنامج الدعم النقدي المباشر، حيث دشن مركز الامان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر بوزارة الرعاية الاجتماعية الدفعة الأولى من برنامج الدعم النقدي المباشر بمدينة رفاعة، مستهدفًا 4801 مستفيدًا من الفئات الأكثر هشاشة، وفقرا وسط حضور رسمي رفيع.
وأكد وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، الأستاذ ياسر خضر نصار، أن البرنامج يمثل ركيزة استراتيجية لدعم الأسر المتضررة، مشيرًا إلى أنه انطلق منذ عام 2017 وشهد توسعًا كبيرًا، إذ ارتفع عدد المستفيدين من 1400 أسرة بالمحلية إلى أكثر من 54 ألفًا على مستوى الولاية. وأضاف أن تكلفة البرنامج بلغت نحو ثلاثة تريليون جنيه شهريًا، بمتوسط دعم يصل إلى 50 ألف جنيه للأسرة، لافتًا إلى أهمية التمويل الأصغر والمشاريع الإنتاجية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل تداعيات الحرب التي أثرت بشكل مباشر على المواطنين.
من جانبه، أشاد المدير التنفيذي لمحلية شرق الجزيرة، الأستاذ بلة عبدالله خوجلي، بالجهود المبذولة، مثمنًا دور وزارة الرعاية الاجتماعية والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، و أشار إلى تحديات ميدانية أبرزها نقص أجهزة الحاسوب اللازمة لعمليات الحصر والمتابعة. ودعا المواطنين إلى تحديث بياناتهم وأرقامهم الوطنية لضمان وصول الدعم، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التحول نحو مشاريع إنتاجية تحقق الاكتفاء الذاتي بدل الاعتماد على الدعم المباشر.
وفي السياق، أوضحت مديرة الرعاية الاجتماعية بالمحلية، الأستاذة زينب علي عثمان، أن الدفعة الأولى لعام 2026 شملت جميع الوحدات الإدارية الخمس، واستهدفت شرائح الشهداء العسكريين والمدنيين ، والأرامل، والمطلقات، والأيتام، وكافة الفئات الضعيفة، عبر لجان الخدمات القاعدية.
كما أكدت مديرة مركز خفض الفقر بالوزارة، الأستاذة رجاء هاشم، أن البرنامج ياتي بدعم اتحادي من مفوضية الامان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر وهو مستمر وسيشمل المزيد من المستفيدين، حيث يبلغ العدد المستهدف بالمحلية 6880 شخصًا، مشيرة إلى أن هذه مجرد دفعة أولى. وأشادت بدور بنك الادخار كشريك أساسي، موضحة أن تحويل المبالغ يتم إلكترونيًا عبر التطبيقات، رغم التحديات اللوجستية وقلة الإمكانيات.
ويأتي هذا البرنامج في وقت حرج، ليعكس توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي والتخفيف من الأعباء المعيشية، في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية معقدة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.