المدير التنفيذي لمحلية “ريفي كسلا” في حوار شامل حول واقع ومستقبل المحلية

تعتبر محلية (ريفي) كسلا من أكبر المحليات في ولاية كسلا وتقع في الجزء الشرقي من الولاية وبها كثافة سكانية عالية فضلاً عن حدودها الممتدة مع دولة أرتريا مما أكسبها خصوصية في التبادل التجاري وتبادل المنافع بين مواطني البلدين، ولتسليط المزيد من الضؤ على الجوانب المختلفة مع المحلية؛ جلسنا إلى مديرها التنفيذي الأستاذ علي حسين وخرجنا بالإفادات التالية..
حوار: محمد سيف/ خالدة فايد
كيف تمضي استعداداتكم في المحلية لفصل الخريف؟
بصورة عامة توجد لدينا تحضيرات روتينية لفصل الخريف لجهة أنها تقع بين “خور وجبل” خور الأميري في الشرق وجبل التاكا، ولكن بحمد الله يوجد انسياب طبيعي للمياه، ودائما تتم الاستعدادات لفصل الخريف بالمشاركة مع اللجنة العليا للطوارئ وفي هذا العام بدأت مبكرا في نظافة الخيران وطريق اللفة الذي يوجد فيه عدد من الكباري باعتبارها من أكبر المهددات التي تهدد كسلا، وفي الجانب الشرقي تم الانتهاء من نظافة مصرف ” ود شريفي” و”أبوعلقة”.
فصل الخريف كان يؤدي لفصل عدد من قرى المحلية عن بعضها البعض، ماذا تم بشأنها؟
سنبدا بالعمل على طريق “كرتي” و” أم سفري” بالجهة الشرقية والتزمنا كمحلية بعمل ردميات في الطرق التي يمكن أن تؤثر عليها المصارف في فصل الخريف، وتوجد كذلك اسهامات من أصحاب “اللوادر” الذين وعدوا بالمساهمة في حملة الردميات بطريق “كرتي/دمن”، ونتمنى أن لاتحدث أية مهددات في خريف العام الحالي.
وكيف تمت التحوطات في المجال الصحي؟
قبل أيام قمنا بعمل التصاديق لقيام حملتين في الأسواق والأحياء وستتواصل الحملال طوال فترة الثلاثة أشهر القادمة للمجال الصحي درءاً للمخاطر وحفاظاً على الأرواح.
بعض الأرياف تحتاج إلى حملات تثقيفية بشأن مخاطر السلوك المجتمعي السالب على صحة الإنسان، مثل التبرز في العراء الذي يهدد بمرض الكوليراء، هل هناك حطط لحملات تثقيفية؟
بحمد الله وبفضل جهود عدد من المنظمات والحملات التوعوية المتواصلة تم التخلص بشكل كبير من العادات المجتمعية السالبة إلا في بعض المناطق القليلة، وفي الغالب يأتي مرض الكوليرا من الدول المجاورة والمرض الذي حدث في العام الماضي كان من دولة مجاورة، وبحمد الله لايوجد لدينا مرض كوليرا مستوطن.
على ذكر الدول المجاورة والحدود، إلى أي مدى تقيم استفادة أو تضرر امحلية من الحدود الممتدة مع دولة أرتريا؟
يوجد نشاط إنساني قديم مع دولة أرتريا وتداخل للقبائل الحدودية أدى لخلق منافع متبادلة بين الطرفين، وحتى العام 2016م كان كل العمل التجاري يتم عن طريق نقطة 13 بواسطة الجمارك والمحلية كان لها وجود ولكن منذ فترة إنقطع التبادل التجاري والبروتكول الرسمي وما يحدث الآن يعتبر تبادل فردي وليس بكميات تجارية أو ملفتة وكل المناطق الحدودية تعتمد على المنفعة المتبادلة بين الدولتين.
توقف التبادل الرسمي، هل أضر بالمحلية من عمل التهريب؟
نعم، يوجد تهريب كبير وينعكس على الناتج المحلي والقومي، وقبل شهر كانت هناك زيارة لمسؤول المعابر وتم التخطيط لفتح المعبر خلال شهر من الزيارة، وإذا اكتمل الافتتاح الرسمي ستكون الاستفادة كبيرة من المعبر.
ولاية كسلا احتضنت أعداد كبيرة من الوافدين، كيف تقيم وجودهم وانصهارهم مع مجتمع المحلية؟
مراكز الإيواء والمدارس في المحلية استضافة أكثر من 17 ألف من وافدي ولايات سنار والجزيرة، وتم تخصيص منطقة كاملة للوافدين، وبحمد الله مجتمع المحلية “شال الشيلة مع النازحين”، وتفاعل معهم بشكل ايجابي وتمت العديد من الزيجات في المراكز، ولم تصدر أي سلوكيات تتناقض مع تقاليد وثقافة المنطقة المحافظة.
هل تعاني المحلية من مشاكل المياه والكهرباء ؟
مشكلة توفر المياه تعاني منها الولاية ككل والمحلية لازالت تعاني منها ولكن الوضع الآن يعتبر أفضل وأغلب القرى توجد بها صهاريج وبعضها يعاني من مياه “الكرجاكات المالحة”، وفي مشروع الكهرباء منذ اتفاق سلام الشرق تم العمل في 40 قرية كمرحلة أولى وغالبية القرى تنعم بالكهرباء والحمد لله.
ماهي أبرز التحديات التي تعاني منها المنطقة في مجال الخدمات؟
التحديات موجودة ولكن نحاول بقدر الامكان تذليل عدد من الصعاب لجهة أن المواطن لازال يحتاج إلى رفع جرعات الوعي وتوفير خدمات التعليم والصحة، وقيام الدولة بالتزاماتها تجاه المواطن ونحن من جانبنا سنقوم بكل مانستطيعه.
ماهي رؤيتكم لتشغيل مستشفى (عواض) ؟
بدعوة كريمة من السيد الوالي تم تشكيل لجنة برئآسة وزير الصحة لزيارة المستشفى وحصر الأجهزة والآليات ووجدنا أن بعض الأجهزة والمعدات داخل المستشفى لاتوجد حتى على مستوى المدينة وهي لازالت موجودة ومشمعة بحالة جيدة، وبعد الطواف على الموقع عقدنا عدد من الاجتماعات وأوصينا بتشكيل لجنة من أبناء المنطقة ومنسوبي المستشفى كمجلس إدارة لقيام المستشفى حتى لو بصورة جزئية (طبيب، عملية، طوارئ) وتم تسليم هذا المقترح لرئيس مجلس الإدارة، وموقع المستشفى يجمع بين أكثر من قرية ولكن يفتقر إلى خدمات المياه وسلمنا خطابات بخصوص توفيرها لمنظمة اليونسيف وإذا تم حفر البئر سيتم تشغيل المستشفى إن شاء الله.
ما المانع الرئيسي لتشغيل المستشفى مع تشييده قبل عدد من السنوات؟
طبقاً للمختصين في وزارة الصحة يؤكدون أن تكاليف تشغيل الستشفيات عالية حتى الوزارة لاتستطيع تحملها، لذلك كان من ضمن مقترحاتنا أن يتم تحويل جزء من المستشفى إلى استثمار لان التكلفة التشغيلية عالية، ودفعتنا لاقتراح تشغيل عدد مختصر من الأقسام (دكتور، معمل، دكتور إسبوعي زائر من المدينة).
إلى أي مدى أستفدتم من سوق المواشي في تحريك العملية التجارية؟
سوق المواشي يعتبر العمود الفقري لمحلية ريفي كسلا، وغالبية المواشي تأتي من الدول المجاورة (أثيوبيا، الصومال، أرتريا)، ويتجمع الباعة والمشترين من كافة أنحاء الولاية كل يومين في الاسبوع، ونحن نعتمد في السوق على الأبل والأبقار التي تتوفر بكثافة في شهور معينة لارتباطها بالتصدير، أما الضان والماعز والحمير متواجدة على مدار العام؛ ويعتبر السوق مبشر جداً للمحلية.
(ودشريفي) بها معسكر انتظار للأجثين، كيف تسيطرون عليه؟
معسكر ود شريفي من المعسكرات القديمة والمنطقة دفعت ضريبتها بمشاركة اللأجثين للسكان في مواردهم والآن يتم في المعسكر عمل الإجراءآت الأولية للأجثين ومن ثم يتم ترحيلهم إلى معسكر (شجراب).
هل حدث أي تمييز ايجابي للمحلية من دعم المنظمات للاجئين؟
المواطن لم يجد أية ثمار من المنظمات رغم تنظيم عدد من الورش التي نادت بتقديم حق المجتمع المستضيف، وأوصلنا صوتنا إلى الجهات المعنية بملف اللاجئين ووعدونا برفع الأمر إلى المنظمات العالمية ولكن حتى الآن لم ياتي أي دعم رغم أن اللاجى قاسم مواطن المحلية في لقمة العيش والموارد والخدمات وفي كل شي، ونتمنى أن يعود هذا اللجؤ على إنسان المنطقة بالخير.
مع امتداد المساحة الجغرافية للحدود، كيف تتعامل المحلية مع عمليات تهريب البشر؟
غالبية عمليات تهريب البشر تحدث في الضفة الشرقية بواسطة مجموعات معينة.

التعليقات مغلقة.