*من رحم المعاناة..ابوبكر محمود..دنيا ساكة الناس دايرة ليها صبر*

7

 

هذه الأغنية ظلت تتردد علي مسامعي كثيرا هذه الأيام في المركبات العامة والبيوت والمناسبات

المواطن الغلبان والبسيط يجري ويلهث وراء توفير لقمة العيش لأفراد أسرته
المزارع والراعي والعامل
والموظف جلهم يكابدون في ظروف معقدة وصعبة لسد رمق أطفالهم وتوفير احتياجاتهم واطعامهم اللقمة الحلال

فرص العمل صارت ضيقة في كثير من المناطق التي تعرضت للخراب والتدمير
من فقدوا ممتلكاتهم ومحالهم التجارية الان حالهم يغني عن السؤال

الان اتجه معظمهم إلي أعمال ومهن أخري تستر حالهم

الحسابات صارت معقدة
والاسعار أيضا طارت السماء لكن طالما ما أن هناك ايمان وصبر فإن رب العالمين فراج للكرب
سلاح الصبر والدعاء اقوي وانجع من وعود المسؤولين التي تطلق في كثير من الأحيان في الهواء ويعجزون علي تنفيذها علي أرض الواقع
وهذا مايذكرني بكذب نائب رئيس جمهورية سابق في عهد الرئيس المخلوع البشير حينما يزور أحدي الولايات
وفي اللقاءات الجماهيرية تشيلو الهاشمية ويوجه بتنفيذ المشروع الفلاني بعد
أن تنتهي الزيارة تذهب توجيهات نا ئب الرئيس
ويكون حدها اللقاء الجماهيري وسمي
المسؤول ب توجيه

الناس الان يعانون بعد الحرب
التعليم مكلف وقفة الملاح مكلفة والعلاج مكلف والمواصلات مكلفةوالان دخلت الطاقة الشمسية الان إلي المعادلة الحياتية الصعبة

الناس ساكين الدنيا ولا الدنيا ساكة الناس
ضغوط كثيرة تجابه الناس وتعقيدات

تحاصر المواطن المسكين الذي يدفع الان
حماقات الساسة وكذبهم
وتهافتهم علي كراسي الحكم دون مراعاة للمواطن البسيط

هناك بسطاء همهم توفير اللقمة الشريفة والنظيفة ودقيق الذرةالفتريتة وربع لحمة
وشوية سكر وشاي حب
وين ورطل لين حليب

والذهاب مبكرا إلي الحواشة أو البلدات
مبكرا ويعود الي منزله ليرتاح ومن ثم يتوجه إلي الضحوة مجددا ويعود الي منزله حاملا معه كوم من العشب لإطعام غنيمات اللبن

الحياة في الريف بسيطة وهادئة من غير تعقيدات الناس في الريف مستورة حال
يخلدون للنوم مبكرا

أغلب الناس هناك لايتعاطون السياسة
ويكرهون الخوض في تفاصيلها

لكن المدن الكبري حياتها صعبة وحساياتها معقدة

الان كل تفكير الناس انصب نحو عيد الأضحية وهل سيتمكن أولياء الأمور من توفير الخروف ابو مليون جنيه

المعادلة هذه المرة صعبة للغاية لكن الأضحية بالاستطاعة

وليست كسر رقبة

اذا ما اشترك أهل الحي أو الجيران واشتروا عجلا ووزعوه كيمان فهو حل يمكن أن يفك شفرة وعقدة الخروف ابو مليون

الدنيا دايرة صبر حقيقة

الناس تحمد الله علي نعمة الصحة والعافية
لو مرض طفل واحد والأسرة كان وضعها صعب فإن العلاج يكلف الكثير والحسنة الوحيدة هي بطاقة التامين الصحي الذي يخدم ملايين الأسر السودانية لكن هناك حوجة لإضافة أدوية وعمليات إضافية
وتوسيع قاعدة المشتركين خاصة الفقراء

المدارس تستعد لعام دراسي جديد وما ادراك ما تكاليف العام الدراسي الجديد زي وحقيبة وكراسات ورسوم وقصص كثيرة
وهناك بعض إدارات المدارس تتعامل بتسعف وقساوة في مسألة الرسوم الدراسية ربنا يهديهم في العام الجديد

اما العاملين في إدارات التنمية الاجتماعية في بعض المحليات يبرعون في تعذيب الفقراء والمساكين خلال توزيع المساعدات
لدرجة تخزين دقيق المساعدات التي يضرب السوس دقيقها
والمواطن الفقير في أمس الحوجة لهذا الدقيق ليسد رمقه ويستر حاله

لم يتعظ هؤلاء بعد الحرب ومازالوا يواصلون هضم حقوق الفقراء وأصحاب الحاجات

هناك من توجهوا إلي مناطق التعدين عن الذهب وهذا ما نلحظه بأم أعيننا في شرق الجزيرة آلاف الشباب توجهوا إلي الصعيد وام فكرون التابعة للنيل الابيض بحثا عن الذهب
ومساعدة ذويهم مع صعوبات الحياة

الرحلة لاتخلو من مخاطر ولكن هناك من ابتسم لهم الحظ والان صاروا أغنياء
ومازالت الدنيا ساكة الناس

الأغنية تنطبق بحذافيرها علي حال السودانين اليوم في نهاية المطاف علينا التمسك بالصلاة والعبادة والاستغفار

والسير علي الدرب المستقيم

كسرة أخيرة

ظلت المملكة العربية السعودية وقطر تقف مع السودان في احلك الظروف
مركز الملك سلمان قبل اندلاع الحرب ماقصر مع الشعب السوداني
تجدهم في أي شئ حتي وصل الأمر إلي توفير مولدات ضخمة للمستشفيات
واليوم يوزع مركز الملك سلمان مساعدات جديدة
لكن نصيحتي للقائمين علي أمر المركز بأن يشرفوا علي توزيع مسا عداتهم بأنفسهم وأن لايتركوها لبعض الذين

يضعونها في المخازن حتي يطالها السوس
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة نصر وفتح من الله قريب

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.