زووم* *✒️ ابوعاقلة اماسا* 💫 *ذكرى نصف نهائي الكؤوس ١٩٩٠..!*

 

حتى العام ١٩٩٠ لم تكن الكرة المصرية تشكل بعبعاً للسودانيين إلا بالأساليب الملتوية على غرار مافعله المغربي لاراش في نهائي الأندية الأبطال ١٩٨٧، عندما أهدى البطولة للأهلي على حساب الهلال، ويومها كانت الحقيقة التي لم تظهر علانية ولم يقلها أحد بالحرف أن الأهلي كان ليتوج بتلك البطولة ولو كان خصمه فيها ميلان الإيطالي.. وحتى لا يكرر المريخ ما فعله مع الزمالك في نهائي كأس دبي الذهبي في ذات السنة، وبعد ثلاثة أعوام من تلك المناسبة كان لابد من العمل في كل الإتجاهات وبشكل وقائي يمنع حامل لقب نسخة مانديلا ١٩٨٩ وصول نهائي النسخة التالية في ١٩٩٠، وكان المريخ وقتها مرعباً بحق بعد أن أضاف على تشكيلته الحاصلة على اللقب أسماء كبيرة على غرار المرعب منتصر الزاكي (زيكو).. وكان في عنفوانه مهاجماً لايجد مع المدافعين حلولاً تمنعه من وصول مرمى الخصوم..!!
* وصل الفريق نصف النهائي ليلاقي فريق (فيتالو البوروندي)، وانتهت مباراة الذهاب بالخرطوم بهدف أحرزه عيس صباح الخير في آخر زمن المباراة، ولكن المريخ كان قادراً على تكرار الفوز بالعاصمة بوجمبورا، وهو يملك الأدوات لذلك… ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، في وقت لم تكن هنالك قنوات فضائية أو محطات تلفزة حديثة وبالكاد كانت نتيجة المباراة توصل بالهواتف الثابتة وربما يعرفها الناس عقب عودة البعثة.
* كان هنالك مخطط محكم لمنع المريخ من وصول المباراة النهائية.. ربما يستغرب القاريء لذلك، ولكن إذا عرف أن الطرف الآخر من المباراة كان هو ولزمالك المصري الذي كان أكثر الأندية معرفة بالمريخ، حيث كانت ذكريات دبي الذهبي ماتزال حية في أذهان المصريين، في وجود هاجس كبير إسمه حامد بريمه…
* كان لابد للمريخ أن يبتعد بأي ثمن عن نهائي نسخة ١٩٩٠ التي عادت بمسماها الرسمي (كأس الكؤوس الأفريقية، وذلك لأن بلوغه تلك المباراة كان سيعني فوزه بها، وهذا ما يفسر المهزلة التي أدت لخسارة الفريق في فضيحة بوجمبورا، وقد تقدم بهدفي زيكو.. وبعدها حدث التواطؤ المأساوي من الحكم.. وقد حكى لنا من شهد تلك المباراة أنه كان من المستحيل إحراز هدف في حامد بريمه وهو في أفضل حالاته، وبالفعل استطاع أفضل حارس في أفريقيا وقتها أن يتصدى للحكم وكل مخططاته الخبيثة، واستمر حكم المباراة في الضغط على المريخ بإحتساب ركلات حرة على مشارف خط ال١٨ تعامل معها المريخ بوعي، وأبعد حامد بريمه أخطرها، وقد إحتسب الحكم أكثر من ضربة حرة وألغى قانون التسلل تماماً ليتمكن فيتالوا من تعديل النتيجة والتقدم بثلاثية بعد هدفي زيكو، وكان بحاجة إلى هدف رابع لكي يبلغ النهائي بدلاً عن المريخ.. وبعد أن اضاف الحكم أكثر من سبع دقائق إحتسب ركلة حرة غير مباشرة على رأس خط ١٨، من وحي الخيال تماماً مثل ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم المغربي رضوان جيد..
* في هذه الركلة الحرة حدث السقوط الأكبر للتحكيم الأفريقي، وذلك عندما تكفل إثنين من اللاعبين بمضايقة حامد بريمه ومسكه من وسطه لكي لا يصل الكرة ويحتسب الهدف الرابع وتنتهي المباراة بنتيجة ٤/٢ ويتأهل فيتالو البورندي لنهائي الكؤوس الأفريقية بدلاً عن المريخ.. ولم يجد المصريون صعوبة في التفوق على البوروندي بأربعة في مباراة القاهرة فقط ويحقق البطولة.
* تلك كانت أكبر جريمة للتحكيم الأفريقي في حق المريخ وحرمته من تحقيق اللقب الثاني في الكؤوس الأفريقية بعد أن فاز بنسخة مانديلا، وربما كانت مباراة الأهلي الليبي قد أحيت الذاكرة، ولولا أن المباراة كانت منقولة على الهواء وطرق مراقبة الحكام قد تطورت لرأينا أسخف مما حدث للفريق في بوجمبورا ١٩٩٠..
*حواشي*
* لن تتوقف كوارث التحكيم الأفريقي عند هذه المحطة، فهنالك من يعمل بجد لإفساد هذا الجهاز وبناء مجده الشخصي على تلك الأنقاض..!!
* نتحدث عن البنيان السليم لفريق الكرة، حيث يبلغ مرحلة يؤدي فيها بشكل متكامل يسر الناظرين وينتزع آهات المحللين.. وهذا ليس بالأمر الصعب..
* نحتاج للإستقرار الإداري قبل أن نحلم ونتمنى.. وهذا الإستقرار الإداري لن يتحقق طالما أن هنالك حديث عن خراب النفوس وصدام المصالح..!!
* الأخطر على المريخ كما أشرت في المقال السابق هم أحصنة الخشب المحملة بالمصائب.. والتي ولجت هذا النادي..!!
* ليس كل مايعرف يقال، خاصة في الظرف الذي يمر به المريخ الآن ويتطلب التسامي فوق كل الصغائر من أجل بلوغ الأهداف الأسمى..!!
* طيلة العام الماضي.. وعقب فوز حازم مصطفى في جمعية الموردة، إنقطعت كل الدعومات عن النادي وأصبح الداعم الوحيد هو الرئيس الجديد… في هذه الفترة لم نر التازي رغم تجديد الثقة فيه كرئيس فخري.. وعندما ظهرت مبادرة الدعم السريع سعى البعض لتشكيل حاضنة لها داخل المريخ لأهداف أخرى طبعاً وهو ما تسبب في تأخير العمل..
* قائد الدعم السريع قال لأكثر من شخص أن دعمه للمريخ غير مرتبط بأحد.. ولكن البعض يحاول أن يخلق من الموضوع مسرحاً للإستعراض..!!
* إذا كانت هنالك اتجاهات للتغيير في الفريق فأمامنا أربعة أشهر كاملة ينبغي أن تستغل بشكل أمثل… أي تخبط سيأتي بآثار سالبة..
* وقبل التفكير في برامج طويلة المدى يجب علينا أن نضع في الحسبان أن النادي تقوده الآن لجنة تسيير مدتها شهرين مرت الآن ربع المدة.. وكان الوضع ليختلف إذا كان لدينا مجلس إدارة منتخب دورته أربع سنوات قابلة للزيادة..!!
*بعضهم يحصر المشكلة كلها في الأسماء والأفراد.. هذا ينفع وذلك لا ينفع ولكن بدون المراعاة لقيمة الإستقرار الإداري.. ودون الإنتباه للفرق بين النادي المستقر إدارياً والنادي الذي يأتي بإتي كل شهرين يأتي كل شهرين بإدارة جديدة ووجوه حديثة عهد بالعمل الإداري مع تقاطعات مصالح موجودة أصلاً ومستوطنة..*

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول المزيد