فولكر :الإنقلاب عطل إعفاء الديون وهنالك تقدم “هش”

الخرطوم :نفاج نيوز
قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان ورئيس بعثة “اليونيتامس” فولكر بيرتس إن السودان “لا يزال في حالة إضطراب مع تدهور الاقتصاد والوضع الأمني” بعد عام من الانقلاب العسكري، لافتًا إلى تصاعد العنف “المتكرر” على مستوى المجتمع والاحتجاجات الشعبية المستمرة.
وأوضح رئيس “اليونيتامس” في مقال في العدد الأول من النشرة الإخبارية للبعثة أن الانقلاب عطل عملية الإعفاء من الديون التي قال إنها كانت من “أبرز إنجازات الحكومة الانتقالية”، مبيّنًا أنها كانت ستؤدي إلى إلغاء ديون السودان الخارجية البالغة (56) مليار دولار.
وأشار بيرتس إلى تجميد نشاط “منتدى الشراكة السوداني” الذي كان قد انطلق في سبتمبر 2021 بدعم من “اليونيتامس” لتخطيط وتنسيق المساعدات الإنمائية الدولية، لافتًا إلى ضياع التقدم المحرز في توسيع نطاق السلام في السودان.
وزاد بيرتس أن تنفيذ اتفاقية جوبا للسلام “اتسم بالبطء والتفاوت”، معللًا ذلك بعدم وجود حكومة تضطلع بجميع مهامها ونقص الموارد.
كما أشار بيرتس إلى جهود بعثة “اليونيتامس” بعد 25 أكتوبر في التوصل إلى حل للأزمة السياسية يعيد النظام الدستوري ويسمح بتشكيل حكومة بقيادة مدنية “مقبولة وذات مصداقية” وإلى عملية مشاورات “كاملة وشاملة” قادتها البعثة وشارك فيها أكثر من (800) محاور من الأحزاب السياسية والجيش ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني والجماعات النسوية والحركات المسلحة وأصحاب المصلحة من مختلف المناطق والولايات. وبحسب بيرتس، فقد كشفت نتيجة المشاورات عن بعض مجالات الخلاف التي تتطلب “حوارًا مستدامًا” خلال الفترة الانتقالية وما بعدها، ولكنه استدرك قائلًا إنها كشفت أيضًا عن “مناطق واسعة من التوافق” بما في ذلك الحاجة إلى إعطاء الأولوية لتشكيل حكومة انتقالية “مقبولة” تتولى مسؤولية توجيه السودان خلال الفترة الانتقالية المتبقية والتصدي للتحديات الاقتصادية وغيرها من التحديات.
وقال إن الآلية الثلاثية أجرت عشرات الاجتماعات مع “الجهات الفاعلة” السودانية ودرست عشرات المبادرات واضطلعت بمهام دبلوماسية “مكوكية” لرأب الخلافات وتشجيع أصحاب المصلحة السياسيين على الانخراط في حوار سوداني – سوداني يهدف إلى الوصول إلى “حل يملكه السودانيون”.
وأكد أنهم عملوا بـ”حيادية ودون انحياز لطرف من الأطراف”، منوّهًا بأن انحيازهم الوحيد كان إلى الهدف المشترك المتمثل في “إنهاء المأزق” ومساعدة السودان على العودة إلى طريق التحول الديمقراطي.
وقال بيرتس إنهم حافظوا على “أكبر قدر ممكن من الشفافية” لمواجهة حملات المعلومات “المضللة المتكررة”، لافتًا إلى أنه كان عليهم الموازنة بين المصلحة وبين التحفّظ المطلوب لحماية المفاوضات “الهشّة”.
وأوضح بيرتس أن الالتزامات التي أعلنها الجيش في يوليو الماضي بالانسحاب من الحياة السياسية أدت إلى “ديناميكية جديدة” بين القوى السياسية. وأردف: “بدأت الجهات السياسية الفاعلة المتنوعة في الالتحام حول مسودة الدستور المطروحة من اللجنة التسييرية لنقابة المحامين”. وزاد: “يعمل هذا التحالف الواسع للفاعلين السياسيين الآن على توسيع الإجماع حول المسودة ومعالجة القضايا المتبقية في النصّ وصياغة إعلان سياسي يمهد للمفاوضات مع الجيش”.
وأكد استعداد الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد لدعم العسكريين والمدنيين للتوصل إلى اتفاق يبدأ فترة انتقالية “أكثر استدامة” مع حكومة انتقالية “ذات مصداقية” بقيادة مدنية تتمتع بالمصداقية والقبول ومستعدة لمعالجة التحديات المختلفة التي تواجهها البلاد.
وقال بيرتس إن “الزخم” الذي شهدناه في الأسابيع الأخيرة هو علامة على أن نهاية الأزمة “قد تلوح في الأفق أخيرًا”. ولكنه استدرك قائلًا بأن الزخم الجديد “هش” ويحتاج إلى الحماية. وأضاف أنه لكي تتماسك التحالفات السياسية “الناشئة” وتتوسع فإنه يجب أن تحافظ مكونات هذه التحالفات على علاقة “متساوية وشفافة وتشاركية”، محذرًا من استبعاد أي طرف من اتخاذ القرارات الرئيسية.
ودعا فولكر لعدم قمع المتظاهرين وإسكات صوت الشباب على حد قوله.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول المزيد