كبد الحقيقة* *✒️ د . مزمل ابو القاسم* محصلة السقف المنخفض!*

 

* لا خير فينا إن لم نقلها، لأن الحقيقة المجردة تؤكد أن المريخ نجا من الخروج من دوري الأبطال، وترقى إلى دور المجموعات بما يشبه المعجزة.
* سعدنا بالتأهل وتقافزنا واحتضنا بعضنا البعض وفرحنا حتى طار النوم من العيون، لكن ذلك لن يمنعنا من الجهر بحقيقة مُرّة، مفادها أن المريخ قدّم واحدةً من أسوأ مبارياته الإفريقية منذ أن بدأ مشاركاته في مسابقات الكاف في مستهل عقد السبعينات من القرن الماضي، وأن مستواه كان متواضعاً في بنغازي بدرجة مخلة، وأن الفريق الليبي تفوق عليه في كل شيء، وكان قريباً من تحقيق فوز تاريخي على خصمه التائه غير المنظم.

* لم تظهر على المريخ أي لمسة تدريب، ولم يقدم أي مظهر يفيد أن له علاقة بكرة القدم الحديثة، مثلما وقف مدربه المتواضع الفاقد للقدرات والخيال التدريبي على الخط مثل خيال المآتة، بعد أن أساء اختيار التشكيلة وأخفق في انتقاء طريقة اللعب والخطة كالمعتاد.

* ما شاهدناه يوم أمس الأول من خرمجة كروية قبيحة أتى نتاجاً لعدة عوامل إدارية وفنية، حيث تزامن سوء اختيار المدرب للتشكيلة وسوء إدارته للمباراة وضعفه الواضح في الجوانب التكتيكية وضعف قدرات المحترفين الأجانب مع خرمجة إدارية بالغة السوء، أضعفت الفريق وساهمت في تراجع أدائه.

* إقصاء لاعب بقدرات النيجيري الموهوب توني والتفريط في مدافع جيد مثل الكاميروني توماس لضم لاعبين متواضعي المستوى، أمثال التونسي مروان السعيدي والكولومبي برايان والنيجيري موسز ورفيقه الكاميروني بومال كارثة يتحمل مسئوليتها إداريون مكابرون تخصصوا في استجلاب المواسير للمريخ.
* بالطبع لا نستطيع أن نعفي الغرايري من مسئولية ضم كوتة أجانب لم تقدم أي إضافة للفريق، ولم تفعل شيئاً سوى الجلوس على الدكة في أهم المباريات وأكبر المسابقات.
* هناك من يحاولون البحث عن أعذار للغرايري بالحديث عن فقدان الفريق لملعبه وعدم قيام المجلس السابق بمهامه، ونذكر أولاً أن التونسي تحمل مسئولية التعاقدات الأخيرة وقبل بها على سوئها وبالتالي أصبحت معلقة على عنقه وبات مسئولاً عنها قبل حازم وأبو جريشة وعليه أن يسدد ثمنها كاملاً.
* بخصوص الحديث عن غياب الملعب والظروف الإدارية المعقدة نقول إن المريخ مر بنفس هذه الظروف وأسوأ منها في ما سبق، بوجود مجلس أضعف أداءً وأقل إنفاقاً، وبدون معسكرات ولا أجانب مميزين على أيام سوداكال، ومع ذلك لم نر الفريق بالسوء الذي بدا عليه في مباراتي الأهلي الليبي.. لأن المدربين الذين تعاقبوا على الفريق في تلك الفترة كانوا أفضل من الغرايري المدرب التقليدي خامل السيرة، صاحب القدرات المتواضعة.
* منهم مواطنوه جمال خشارم ويامن الزلفاني ونصر الدين النابي، علاوة على غارزيتو وكلارك وغيرهم.
* معهم لم نرَ المريخ عاجزاً عن نقل ثلاث تمريرات بطريقة صحيحة.
* نسأل الغرايري عن مسببات انتدابه لمواطنه مروان السعيدي.. وهي لا تخرج عن أمرين: إما مجاملة أو سمسرة، إذ لا يعقل أن تبعد لاعباً أساسياً مثل توماس لتتعاقد مع لاعب (منتهي) كي يجلس بجوارك في دكة الاحتياط، ولا يعقل أن تفرط في لاعب بقدرات توني كي تتعاقد مع الكولومبي وموسز وبقية المواسير الحاليين.
* في أسوأ أيام المريخ على الصعيد الإداري لم نر مثل السوء الذي شاهدناه يوم أمس الأول.. بنسبة سيطرة متواضعة تنحصر في 21‎%‎ فقط، وأخطاء بالجملة في الاستلام والتمرير ولجوء إلى التطفيش بسبب سوء اختيار المدرب للطريقة والتشكيلة سيما في خط الوسط (ماكايا وضياء والتكت المصاب) بوجود عمار طيفور والتاج ووجدي على الدكة.
* المريخ بحاجة إلى مراجعة شاملة على الصعيدين الإداري والفني وهو مطالب بالتخلص من كوتة المحترفين متواضعي المستوى وبإصلاح شأنه الفني بالتعاقد مع مدرب متميز يستطيع أن يقود الفريق بطريقة جيدة في دور المجموعات.
* من حسن الحظ أن المرحلة المقبلة ستنطلق في شهر فبراير المقبل، وعليه يصبح أمام المريخ قرابة أربعة أشهر للتعاقد مع مدرب متميز وأجانب حقيقيين يضيفون للفريق ويقوونه ولا يتخصصون في ملازمة الدكة في أهم المباريات، علاوة على ضرورة الاجتهاد لتهيئة الملعب وتجهيزه كي يستضيف مباريات الزعيم في دور الستة عشر.
* بخلاف ذلك سيتكرر السوء الذي شاهدناه في الأبيض وبنغازي، وسيخرج المريخ من المسابقة الإفريقية من دون خفي حنين.
* ألا قد بلغت؟
آخر الحقائق
* تسعة أجانب لم يقدموا للفريق أي إضافة.
* عبء مالي وإداري ثقيل، ومساهمة فنية صفرية.
* لا منهم لا كفاية شرهم.
* الرخيص برخصته!
* مجمل مقدم العقود للاعبين التسعة 280 ألف دولار، في حين نال التش وحده 300 ألف دولار.
* تعاقدات فاشلة أنت نتاجاً للحديث القميء عن السقف المالي المنخفض!
* ثلاثة أو أربعة أجانب من أصحاب المستوى العالي أفضل من الكوتة الحالية.
* يجب على المجلس أن يتخلص منهم على الفور، ويرسل معهم الغرايري من حيث أتى.
* الغرايري نفسه من المظاهر السالبة للسقف المزعوم.
* مدرب من الصف الرابع في بلاده.
* رحلة البحث عن أجانب متميزين ينبغي أن تبدأ منذ اليوم كي نضمن ضمهم في فترة التسجيلات المقبلة.
* وإسناد الملف الفني لمدرب كبير وخبير مهم للمريخ إذا أراد أن يظهر بما يليق في مرحلة دور المجموعات.
* يلعب الغرايري بطريقته المحفوظة (2:5:3) في كل المباريات، وبغض النظر عن مستوى الخصم وقدراته.
* خاض المريخ أربع مباريات قارية ولم نر فيها الكولومبي، ولم يلعب فيها السعيدي إلا ثلث ساعة.
*آخر خبر: المريخ بحاجة إلى إعادة ترتيب البيت من الداخل بسرعة وإتقان.*

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول المزيد