مبارك بشير يكتب: خسارة مؤلمة وتبرير فطير!!

 

■ خسارة مؤلمة تعرض لها منتخبنا الاولمبي أمام نظيرة النيجري ضمن جولة الاياب المؤهلة لاولمبياد امم افريقيا بالمغرب، الخسارة جاءت عكس التوقعات بإفتراض ان منتخبنا حقق نتيجة جيدة وخرج بالتعادل السلبي بالنيجر وكان عشم التأهل يعشعش في أذهان الجميع بيد ان الإستسهال بالمباراة المصيرية كان العنوان الابرز ولا أشك مطلقا ان اتحاد معتصم فكر في إقامة الاحتفالات قبل جولة الإياب دون ان يعطوا المنافس حقه ومستحقة من الاحترام، ولأن كرة القدم لا تعترف بمعطيات الأرض ولا تخضع للأماني والاحلام الوردية كانت النهاية المحزنة لمشوار منتخبنا الأولمبي الذي فشل في تحقيق الصعود على حساب النيجر لتبقى الحقيقة المرة التي تؤكد اننا مازلنا نتعامل بعشوائية في ادارة شئون الرياضة وبعيدين كل البعد عن التعامل بمؤسسية في كيفية إقتناص مثل هذه الفرص التي لن ولم تتكرر على المدى القريب ولكن كيف نرتقي بالرياضة مادام اتحاد الكرة مشغولا بصراعاته ومهموما بتصفية حساباته ولا يجد متسعا من الوقت لتفاكر حول كيفية تطوير الرياضة من خلال اقامة الورش وتدشين الندوات ولكن للاسف كل ما يشغل بال قادته هو التهافت في السفر الخارجي، مع البعثاث بغية الحصول على النثريات الدولارية، ثم العودة بذات التفكير النمطي المحصور في السفر مرة اخرى،
اتحاد مازال نائب الرئيس يتصدر المشهد ويسيطر على مفاصل العمل بينما ينزوي رئيسه بعيدا كأن ما يجري من تخبط وعشوائية في الكثير من الملفات لا تعنيه في شيء حتى حين يظهر تجد ظهوره فاترا لا يلامس قضايا الوسط الرياضي او يعالج مكامن الفشل الذي لازم كرتنا واقعدها ردحا من النهوض والانطلاق.

■ نعود لنؤكد ان خسارة منتخبنا الاولمبي مؤلمة ولكن الأكثر إيلاما تجاوزات الاتحاد العام المتكررة لوزارة الشباب والرياضة الاتحادية ومحاولاته الكثيرة لتخطيها في الكثير من المناسبات الرياضية ذات الطابع القومي، تلك المناسبات التي يفترض أن تكون الدولة حاضرة فيها لإعتبارات مهمة لا أظن ان اتحاد معتصم يدرك جدواها،

ولا شك عندي ان أي متابع في الشأن الرياضي ينكر حقيقة ان الوزيرة هزار عبدالرسول أحدثت تفاعلا حقيقيا داخل الوسط الرياضي من خلال الدعم الكبير الذي ظلت تقدمه لاندية الممتاز ومنتخباتنا الوطنية الشيء الذي جعلها قريبة من الاتحادات الرياضية وقريبة اكثر من اتحاد الكرة من خلال العديد من الاعمال المشتركة،وظلت الوزيرة حريصة بزيارة منتخباتنا الوطنية في كل مبارياته وتقف على استعدادتهما، وهي بالكاد زيارة نابعة من حسها الوطني ومن مسؤلياتها تجاه الرياضة ولكن رغم ذلك أثر اتحاد معتصم ان يتخطاها في دعوته لتشريف مباراة صقور الجديان والاولمبي، رغم معرفتهم بحضور وزير الرياضة الجابوني الذي جاء خصيصا لدعم منتخبه، يعرفون ان تواجد الوزيرة وتشريفها مباريات منتخباتنا عامل مهم ومؤثر وله ابعاد معنوية للاعبين، يعرفون ذلك لكنهم يمتنعون لاسباب نعلمها جيدا وحتما سيأتي اليوم الذي نكشف فيه الكثير من خفايا الاتحاد،

■ اتحاد فشل في إقناع القنوات الفضائية لنقل واحدة من اهم المباريات الافريقية على مستوى تاريخ كرتنا غير جدير بإدارة الاتحاد، ولو هناك مزعة خجل لتقدم قادته بإستقالات جماعية، ولكن هواة المناصب وعشاق السفر، لا ينفكوا من ممارسة طمس الحقائق،

■ البيان الذي اصدرة دكتور معتصم بشأن بث مباراة الاولمبي جاء مخجلا وفطيرا ويؤكد اننا في محنة حقيقية أمام شرزمة إستولوا على قمة الهرم الرياضي دون وعي وإدراك ودون اي مقومات تؤهلهم للنجاح، ملخص البيان ان قنواتنا اعتزرت بسبب الخارطة البرامجية في رمضان ، وهنا نسأل الاتحاد هل تم برمجة المباراة حديثا ولم تتوقعوا حينها ان تكون في شهر رمضان؟
المباراة معروفة سلفا انها في رمضان لماذا لم تتحركوا قبلا لمفاوضة القنوات بشأن النقل بدلا من التحرك قبل ساعات من موعد المباراة؟
ندرك انكم لن تهتموا بالجمهور الرياضي ولن تلقوا له بالا ولو كنتم على قدر المسؤولية لإجتهدتم في نقلها ولكن .. وآه من لكن..

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول المزيد