واقع الصحافة السودانية وتحديات الإعلام الجديد.. !

37

واقع الصحافة السودانية وتحديات الإعلام الجديد.. !
شهد مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام على مدار يومي الاربعاء والخميس الماضيين عصف ذهني وفكري كثيف تداعى له

عدد مقدر من الحادبين للحفاظ على مهنة الصحافة للمشاركة في الورشة التي نظمها المركز في مقره بمدينة ام درمان تحت

عنوان (واقع الصحفيين في السودان: ما بين الضغوط المهنية والالتزام الأخلاقي – التحديات الراهنة وآفاق الإصلاح المؤسسي).

بمشاركة واسعة من الصحفيين والإعلاميين وأساتذة الإعلام وممثلي المؤسسات الصحفية.
على المستوى الشخصي كنت من اكثر السعداء بالمشاركة في الورشة التي اتاحت لي فرصة اللقاء بأساتذة وزملاء اعزاء

تقطعت بيننا سبل التواصل لقرابة الاربع سنوات بفضل عوامل النزوح واللجؤ وتقلبات الحياة المختلفة.
على المستوى المهني كانت الورشة فرصة طيبة الوقوف على تحديات المهنة في زمن الحرب، سيما وانها قد ناقشت في

مجملها خمسة اوراق مهمة تناولت أبرز الضغوط التي يواجهها الصحفيون السودانيون خلال المرحلة الراهنة، والتحديات الاقتصادية

التي أثرت على المؤسسات الصحفية والعاملين بها مرورا باثر الإعلام الجديد و(صحافة الموبايل) على مهنة الصحفيين الوراقين

وصولاً إلى تحديات عودة الصحافة الورقية.

الإعلام الجديد
وأجمع المشاركون على ان الحرب خلفت واقعاً إعلامياً جديداً يتطلب إعادة النظر في التشريعات المنظمة للمهنة، وتعزيز حماية

الصحفيين، وضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وركزت الجلسات على ضرورة التمسك بالالتزام الأخلاقي والمهني رغم الظروف الاستثنائية، وعدم الانجرار لخطاب الكراهية أو

التضليل. وطرحت مقترحات لتقنين عمل الإعلام الجديد بما يواكب المرحلة، ويحافظ على مصداقية المهنة.
شخصيا اجد نفسي ميالا لفكرة تقنين عمل الإعلام الجديد (المؤثرين) واستيعابهم في دورات تدريبية للتعريف بمعايير وأخلاقيات

المهنة إذ أن وجودهم في الساحة الإعلامية بعد الفراغ الذي خلفه غياب الصحافة الورقية بسبب الحرب اصبح امرا واقعاً لا يمكن

الهروب منه بدس الرؤوس فوق الرمال.
عموما خرجت الورشة بتسعة وثلاثين توصية تصب في جوهرها لمعالجة تحديات واقع الصحافة السودانية وإسناد الصحافيين

بالدعم والتدريب والتأهيل، فضلا عن تعزيز وتقوية المؤسسات الصحفية للأضطلاع بدورها في حماية مكتسبات منسوبي المهنة.

اخيرا.. شكرا لمركز الفضاء الذي جعل هذه الفرصة ممكنة.. وشكراً للأساتذة الاجلاء الذين عكفوا على إعداد الأوراق وشكر خاص

للأستاذة المثابرة مزدلفة دكام، ونأمل أن تعمم فكرة الورشة على كافة ولايات السودان لنحظى بإعلام يواكب متطلبات المرحلة.
ختاماً.. ليست العبرة في عدد التوصيات وإنما في جودة التنفيذ، وكلنا عشم في أن تجد التوصيات التي تسلمها وزير الإعلام بالولاية (بن كار الصحفيين) الطيب سعد الدين، حظها من الاهتمام.

التعليقات مغلقة.