ولا آلو.. محمد سيف.. افتتاح مقر التسجيلات التجارية بكسلا *والمستحيل ليس إمراة*

75

 

تعد إدارة التسجيلات التجارية من أهم الكيانات التجارية التي تؤثر على الاقتصاد وأدت أدوار كبيرة خلال الفترة العصيبة التي شهدتها البلاد خلال فترة الحرب، حيث  قامت بآداء مهام المسجل العام لكل السودان من خلال التفويض الذي تم منحه لرئيس إدارة المسجل التجاري بولاية كسلا مولانا د. خيرية أحمد، حيث تمكنت بموجب التفويض من توفيق أوضاع كل شركات ولاية الخرطوم وإدخالها في الشبكة ثم ولاية الجزيرة وولاية سنار، وتمكنت في العام 202‪4م وحده من تسجيل أكثر من (130) شركة في ولاية كسلا غير الشركات التي تم توفيق أوضاعها وانعكس إدائها على التطور التجاري الذي حدث في الولاية وفي تفعيل ايرادات إدارات الاستثمار والضرائب والزكاة ومحلية كسلا، وإجازت أكثر من (2000) أسم عمل بالولاية خلال الفترة مابين أواخر العام 2023م وحتى 2024م ولازالت تواصل في أداء أعمالها.
ولازلت أذكر جيدا أننا حينما كنا نتبادل أطراف الحديث مع الدكتور خيرية في مكتبها في منتصف شهر أبريل من العام الحالي بعد أن تم وضع حجر الأساس لإنطلاقة عمل مبنى التسجيلات التجارية والملكية الفكرية في الولاية بواسطة وكيل وزارة العدل الدكتورة هويدا، لازلت أذكر أننا كنا نستبعد أن يتم افتتاح المقر في الموعد المحدد نظرا للأوضاع التي تمر بها البلاد، ولكن كانت لقوة وشكيمة الدكتورة خيرية رايا آخر حين بدت واثقة من أن الطموح الذي تضعه نصب أعينها سيرى النور ويصبح كائنا يحكى عن انجازاته رغما عن الظروف، وها نحن نقف شهودا ليوم غد السابع والعشرين من شهر نوفمبر على مبنى التسجيلات التجارية والملكية الفكرية الذي سيتم تدشينه بحضور وتشريف رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس (رئيس الملكية الفكرية العالمية سابقا)، ووزير العدل الدكتور عبدالله محمد درف، ووالي الولاية اللواء م الصادق محمد الأزرق، مما يدل على أن الحلم أصبح حقيقة وقوة الإرادة والعزيمة لاتعرف المستحيل، ومما يدل على عزيمة الدكتورة مولانا خيرية في إنجاز مهامها انها ظلت ترابط طوال الأيام الأخيرة قبل الافتتاح تحت ظل شجرة النيمة المقابلة للمبنى لتشرف على أعمال وضع اللمسات الأخيرة للمقر كأم العروس التي تتطلع لأن تزف أبنتها في أبهى صورها ليلة عرسها.
لاشك أن افتتاح مقر التسجيلات التجارية والملكية الفكرية بكسلا سيسهم في استقرار العمل التجاري بالولاية بدلاً من الذهاب لولاية الخرطوم كما كان يحدث في السابق مما يؤدي لإنعاش العمل الاقتصادي والتوكيلات التجارية التي تتيح للمؤسسات من خارج البلاد أن تعمل فروع داخل السودان فيما يتعلق بالتبادل التجاري مع الشركات الأخرى، كما يعد المقر نقلة نوعية في جهود الحكومة لتعزيز الشبكة الخدمية بالولايات، حيث سيمكن المواطنين من تسجيل الشركات، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والاستفادة من الخدمات القانونية دون عناء السفر لمسافات طويلة، فضلا عن إنجاز المعاملات في مكان قريب مما يوفر الوقت والجهد و التكاليف من خلال عمل النافذة الواحدة.
ختاما لايسعنا إلا أن نشكر وزارة العدل على هذا الفهم المتقدم نحو تحقيق التنمية المستدامة وتوزيع الخدمات على الولايات لتقليل العناء على المواطنين، وشكرا د. خيرية فقد أثبت حقا أن (المستحيل ليس إمرأة).

التعليقات مغلقة.