انطلاق ورشة تسعير الخدمات الصحية المبني على حساب التكاليف بكسلا

47

 

كسلا: محمد سيف

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن الحرب ألقت بظلالها السالبة على النظام الصحي في البلاد، مشيراً إلى أن الصندوق القومي  للتأمين الصحي كان يقدم خدماته قبل الحرب في 3560 مرفقاً صحياً تقلصت إلى 611 مرفقاً بحلول أبريل من العام 2023 وأرتفعت بفضل الجهود التي قام بها الصندوق إلى 1047 رغم ظروف الحرب المعقدة التي تمر بها البلاد.

وأوضح صالح لدى حديثه في ورشة “تسعير الخدمات الصحية المبني على حساب التكاليف” التي أقامها الصندوق القومي للتأمين بالشراكة مع منظمة اليونسيف، في قاعة الصندوق بولاية كسلا، صباح اليوم، أن تسعير الخدمات خطوة استراتيجية لترشيد الموارد وتحقيق العدالة للمستفيدين، ونبه إلى أن وزارته تعمل بالتنسيق مع وزارتي الصحة والحكم الاتحادي والمجتمع الدولي لتحقيق الحماية الصحية وتعزيز النظام الصحي في البلاد، وأشاد بتدخلات المنظمات الدولية التي قامت بدعم وإنشاء عدد من المراكز الصحية وتقديم الخدمات الدوائية وتدريب الكوادر الصحية، وأعتبر أن الورشة تعتبر فرصة لتبادل الخبرات وصياغة تسعير حقيقي يحقق العدالة في تقديم الرعاية الصحية.

من جانبه قال والي كسلا اللواء الركن (م) الصادق محمد الأزرق، إن الورشة تمثل الحدث الأبرز للأنشطة الصحية التي تشهده الولاية ويعكس حرص رئآسة التأمين الصحي في سعيهم الحثيث لتطوير الخدمات الصحية وتوحيد معايير تقديمها لكل الولايات وإعتماد مبدأ التسعير كأداة للتخطيط لتحقيق العدالة الصحية في الولايات كافة وإزالة التباين الموجود للتسعير في الولايات، وأعرب عن أمنياته في أن يحقق الملتقى الأطر العامة وتقريب وجهات النظر بين الولايات وأن يتم وضع موجهات عامة لتطوير المنهجية المالية في التامين الصحي وآليات توحيد أسعاره.

وأشاد الأزرق بالجهود الكبيرة التي قام بها الصندوق وفروعه في الولايات وتمكنهم من تقديم الخدمات للمستفيدين في ظل ظروف المعقدة، وأوضح أنهم يخوضون الآن معركة الكرامة في مجال الصحة وتمكنوا من الوصول للكثير من المحليات في الولاية الآمنة، وأضاف نطمح أن يصبح التأمين الصحي مؤسسة عريقة وهو يسير الآن بثبات في تطوير الخدمات الصحية.

في السياق أكد وكيل وزارة الحكم الاتحادي، أبوبكر الحافظ، الذي خاطب المجتمعين أثيرياً، أن تسعير الخدمات الصحية خطوة جوهرية نحو ترشيد الموارد وتحقيق العدالة مع مراعاة خصوصية كل ولاية لتحقيق الجودة والتنمية المتوازنة والاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى سعيهم لإحكام التنسيق مع الولايات التي لم تنطوي تحت الصندوق، وأكد دعم الوزارة لمخرجات الورشة وتطوير الخدمات الصحية.

في غضون ذلك أمن وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، -الذي خاطب المجتمعين أثيرياً-، على أهمية الورشة، وأكد أنها تُمثل احد مرتكزات التمويل الصحي الأساسية وأضاف (لابديل للتأمين الصحي إلا التأمين الصحي) وجدد دعم الوزارة للبرنامج التي تفضي لتجويد خدمات الصندوق القومي للتأمين الصحي الذي أصابه مأصابه بفعل الحرب، وأكد أن المواطن الآن في أمس الحاجة لتلقي الخدمات عبر البطاقة العلاجية، وأقر بأن التأمين رغم الخدمات التي ظل يقدمها إلا أنها دون المستوى المطلوب، ومضى للقول نأمل أن نحقق الإصلاحات المطلوبة لتمويل القطاع الصحي، والاستفادة من توجيه التمويل عبر نظام  موحد وحوكمة النظام الصحي لكل أطراف الخدمات الصحية، وأضاف نأمل في وضع حلول مؤسسية لكافة الاشكليات حتى ينعم المواطن برعاية صحية كريمة.

بدوره أعتبر المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي د. فاروق نور الدائم، الورشة بمثابة محطة مهمة للراي الجمعي وتوفير الخدمات الصحية للمؤمن عليهم وتحقيق الأمن الصحي تحت قيادة وزارة الصحة الاتحادية وجميع شركائها في إدارة الموارد بكفاءة عالية، وأكد أن التأمين الصحي يعتبر ممول رئيسي للخدمات الصحية، وأضاف نتوق لإصلاح نظام التمويل الصحي وإعتماد طرق جديدة لمقدمي الخدمات الصحية وبناء نظام محوسبي خاص،

وأقر نور الدائم بأن تحديد الأسعار يعتبرأهم التحديات في تقديم وتوفير الخدمات مما يضطرهم لقبول الأسعار التفاضلية، وأعرب عن أمله في أن تخرج الورشة بتسعير مبني على التكاليف الحقيقية للخدمات، ودعا للتفكير خارج الصندوق لاعتماد نظام أكثر مرونة يمتص الصدمات المحيطة، وأكد أن الورشة ستحدد الاشتراك السنوي للعام 2026م لتحقيق المزيد من التجويد للخدمات الصحية وتحقيق الحماية الاجتماعية للمؤمن عليهم.

 

التعليقات مغلقة.