بسبب الحرب.. موظفون وموظفات سودانيون يلجاؤن للمهن الهامشية لتعويض ( المرتب)
الخرطوم: نفاج نيوز
تجسد “زينب” التي تقطن أحد أحياء جنوب الخرطوم معاناة عدد كبير من موظفات الدولة ووضعهن الاقتصادي الصعب.
عصف توقف الرواتب في مؤسسات الحكومة السودانية بسبب الحرب المستمرة، بأوضاع عشرات الالاف من الأسر التي باتت تعيش أوضاعاً اقتصادية خانقة، لكن حال الموظفات اللائي يعلن أسرهن بدا غاية في السوء فمن لم تنجو من الموت بالرصاص بات يتهددها الموت جوعا.
تجسد “زينب” التي تقطن أحد أحياء جنوب الخرطوم معاناة عدد كبير من موظفات الدولة ووضعهن الاقتصادي الصعب.
وتروي إحدى جاراتها لسودان تربيون كي أنها سمعت صراخ أطفال زينب وهرعت إليهم لتجد السيدة مغشيا عليها بسبب الجوع فهي تطعم زوجها طريح الفراش والأطفال وتظل جائعة طول اليوم ما أرهق جسدها النحيل.
وللتخفيف عليها وانقاذها تضامن أهالي الحي بتجميع مبلغ مالي واعانتها على السفر لذويها في احدى الولايات البعيدة.
تكابد النساء في توفير الخبز لاسرهن في خضم الحرب الشرسة بالخرطوم
وقالت توفيت (ب) نتيجة الهلع والرعب والجوع فيما استنجدت (ع) بقريبتها التي تقطن شرق النيل وكانت في حالة يرثى لها، بعد أن تغيرت ملامحها تماما وأصبح جسدها نحيلا ولا تستطيع الاكل والشرب.
وتروي عفراء وهي كذلك موظفة كيف انها واجهت الموت في منطقة أبو حمامة التي شهدت اشتباكات حامية كما هددها القصف في وسط الخرطوم وقالت إن خوفها على صغارها جعلها تغادر منزلها دون وعي وهي لا تملك أموال تعيينها على الذهاب إلى ولاية أخرى.
وتقول اضطررت التوسل لصاحب البص لنقلي مجانا إلى المنطقة التي اقصد واستجاب الرجل تقديرا لوضعي خاصة وأنا احمل طفلاً رضيعاً.
وتعتمد بعض الموظفات حاليا على أقاربهن خارج السودان حيث يمدونهن بالأموال فيما تتشارك أخريات الأقارب في ولايات اخرى وهو ما يلقي بآثار نفسية بالغة السوء عليهن.
والسلع من مناطق الإنتاج إلى مدن عدة، خصوصاً أن العاصمة الخرطوم لم يعد بها أي نشاط اقتصادي سواء زراعي أو صناعي أو تجاري.
وبحسب الخبير الاقتصادي ان التحويلات الخارجية هي العامل الوحيد الذي يبقي كثير من الاسر على قيد الحياة، لأن الراتب لا يكفي للعيش أصلا.
ودعا وزارة المالية الى سرعة إرسال مرتبات موظفي الدولة عبر البنوك العاملة الان بالولايات وبما يضمن وصول الرواتب إلى الموظفين مباشرة.
وفي المقابل اختار العديد من الموظفين العمل في المهن الهامشية لتعويض فقدان الرواتب بينما لجا اخرون بحسب متابعات نفاج نيوز الى امتهان التجارة والزراعة.
التعليقات مغلقة.