ترحيل جماعي للسودانيين من السجون المصرية

87

 

الخرطوم: نفاج نيوز

في إجراء رسمي جديد، أعلنت السلطات المصرية عن ترحيل 178 مواطناً سودانياً دخلوا أراضيها عبر الحدود الليبية، حيث تم نقلهم إلى معبر أرقين الواقع في الولاية الشمالية بالسودان. وجاء هذا القرار في إطار تنظيم أوضاع المهاجرين غير النظاميين، وفق ما ورد في خطاب رسمي صادر عن دائرة الجوازات والهجرة المصرية، موجّه إلى الجهات المختصة في معبر أرقين، وحصل موقع “دارفور24” على نسخة منه. وأكد الخطاب أن جميع الإجراءات المتعلقة بترحيل هؤلاء الأشخاص قد اكتملت، وتمت إعادتهم إلى السودان وفقاً للضوابط المعمول بها.

أحد المرحّلين الذين وصلوا إلى السودان، وفضّل عدم الكشف عن هويته، أفاد لموقع “دارفور24” بأن المئات من السودانيين لا يزالون محتجزين في السجون المصرية الواقعة على الحدود الليبية–المصرية، ويواجهون ظروفاً إنسانية قاسية. وأوضح أنه قضى أكثر من ستة أشهر داخل أحد المعتقلات، برفقة عدد من السودانيين الآخرين، مشيراً إلى أن القنصلية السودانية في مدينة أسوان تأخرت في إصدار وثائق السفر الاضطرارية، كما تجاهلت أوضاع المحتجزين ولم تتدخل لتحسين ظروفهم أو تسريع إجراءات ترحيلهم.

المصدر ذاته أشار إلى أن عدد المرحّلين لا يمثل سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 1% من إجمالي السودانيين المحتجزين في مصر، بينهم نساء وأطفال لا يزالون في انتظار الترحيل. وأضاف أن غالبية المحتجزين يقبعون في سجون ومعتقلات تابعة للجيش والشرطة المصرية في مدن الإسكندرية ومطروح والسلوم، بعد أن دخلوا الأراضي المصرية عبر طرق التهريب من ليبيا، نتيجة للظروف المعيشية الصعبة التي دفعتهم إلى المغامرة بالعبور غير النظامي.

معتقل آخر وصل مع المجموعة المرحّلة إلى السودان، أكد أن مراكز الاحتجاز المصرية تفتقر إلى الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية، مشيراً إلى أن السودانيين الذين يتم توقيفهم عند الحدود الليبية يُحتجزون في معسكرات تابعة للجيش المصري في منطقتي السلوم والإسكندرية لفترات طويلة، قبل أن يتم تسليمهم إلى الشرطة.

 

وبحسب إفادات من داخل مراكز الاحتجاز، فإن السودانيين الذين يعبرون الحدود من ليبيا إلى مصر يُحتجزون بدايةً في معسكرات تابعة للجيش المصري، حيث يمكثون لأكثر من شهر على الأقل، قبل أن يتم تحويلهم إلى الشرطة التي تحيلهم بدورها إلى النيابة العامة. وتدخل هذه الإجراءات في مسار طويل من الانتظار، قد يمتد في بعض الحالات إلى أكثر من ستة أشهر.

 

التعليقات مغلقة.