جامعة الجزيرة.. الذكرى الخمسينية وتحديات إعادة الإعمار!
حسنا فعلت جامعة الجزيرة وهي تعلن مبكرا عن إطلاق نفرة إعادة إعمار الجامعة بعد حملة الخراب والدمار الممنهج الذي ألحقته مليشيا الدعم السريع بأصولها ومقارها وأدى إلى خسائر فاقت في جملتها ال 166 مليون دولار.
ومن المفارقات أن جامعة الجزيرة التي كانت تتأهب العام الحالي للاحتفال بيوبيلها الذهبي، الذكرى الخمسينية لتأسيسها (1975م)؛ وجدت نفسها في محكٍ ضيقٍ الآن لملاحقة الزمن وإقامة الاحتفال رغم التحديات تحت شعار * منتمون ملتزمون بإعادة الإعمار. *..
وطفت بالذكرى للوراء عندما كان البروفيسور صلاح الدين العربي مدير الجامعة يتحدث في المؤتمر الصحفي من مقر إدارة الجامعة المؤقت بكسلا ظهر اليوم للحديث عن وثيقة إعادة الإعمار وحجم الدمار الذي طال الجامعة؛ طفت بالذكري لخمسةٍ وعشرين عاماً خلت عندما احتفلنا من مقر الجامعة بالنشيشيبة ونحن (برالمة) في كلية علوم الاتصال الدفعة (22) بالذكرى الفضية للتأسيس والتي كان من ضمن المبدعين الذين شاركوا فيها في ذلك الوقت الفنان القامة أبو عركي البخيت – متعه الله بالصحة والعافية -، وكم كنا نتوق ان يعود ذلك الزمان ونحتفل باليوبيل الذهبي.
ورغم التحديات فإن فرص إعادة إعمار الجامعة من واقع شراكاتها الداخلية والخارجية التي تحدث عنها البروفيسور العربي؛ تبدو ممكنة من خلال الوثيقة التي تم إعلانها لحشد الدعم والتمويل سيما من خريجي الجامعة المنتشرين في ربوع المعمورة والذين بادروا فعليا للمساهمة في عمليات إعادة التأهيل من واقع المسؤولية الأخلاقية والوجدانية التي تربطهم بجامعة الجزيرة الخضراء.
ونحن من جانبنا لن نألوا جهدا في التعريف بحجم الدمار الممنهج الذي لحق بهذا الصرح الكبير حتى يعلم العالم أجمع بأبعاد المؤامرة الكبرى التي أستهدفت البلاد في صروحها التعليمية وبنياتها الأكاديمية، ونأمل أن يثم التوثيق القبلي والبعدي لحجم الدمار الذي طال قلاع العلم والمعرفة حتى تعلم الآجيال القادمة أي نوعٍ من الغزو كان يستهدف السودان!
ومعا سنحتفل بالذكرى الخمسينية بمشيئة الله.
التعليقات مغلقة.