حجر: لن نوافق على تعديل إتفاق جوبا إلا عبر الآليات المتفق عليها..
عضو مجلس السيادة رئيس تجمع قوى تحرير السودان في لقاء ساخن بمنتدى “كباية شاي”
الطاهر حجر: سنقدِّم تنازلات من أجل متطلبات ثورة ديسمبر وليس من أجل الاستهبال السياسي ..
لن نوافق على تعديل إتفاق جوبا إلا عبر الآليات المتفق عليها.
نحن في الحركات المسلحة مدنيين بإزدواجية عسكرية إضطرارية ..
إتفاق جوبا في تقديري هو إتفاق عظيم..
أمين حسن عمر كان يرفض أي ورقة تقدمها الوساطة من طرفنا..
الإتفاق الإطاري ليس بين الحرية والتغيير”المركزي “والمكان العسكري فقط..
أنا جزء من أي خطوة وأي كلمة في الإتفاق الإطاري
تغطية:أحمد سراج
دافع عضو مجلس السيادة ورئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر أبوبكر حجر بشدة عن إتفاق سلام جوبا ووصفه بالعظيم لجهة أنه تناول كل جزور الأزمة السودانية والأسباب التي أدت إلى حمل السلاح من قبل حركات الكفاح المسلح.

وقال حجر خلال إستضافته في منبر منتدى كباية شاي بصحيفة التيار مساء الأربعاء الماضي، أن الإتفاق الإطاري لم يشمل أي بند يتعلق بمراجعة إتفاق جوبا للسلام ولم يتحدث عن تعديله وزاد “لن نوافق على تعديل إتفاق جوبا إلا عبر الآليات المتفق عليها ورأى بأن الإتفاق مميز ويختلف عن جميع الإتفاقيات التي وقعت من قبل بدأ من أبشي ومروراً بطرابلس وانتهاءً بالدوحة، باعتبار أن الوسيط نفسه أي حكومة جنوب السودان ملمة بجذور المشكلة منوهاً إلى أن الحوار المباشر بين الأطراف كان بمثابة سر نجاح العملية، ورد عضو مجلس السيادة على الرافضين لمسار سلام جوبا (هل أنتم ترفضونه من حيث الشكل أو المضمون؟) ونفى ورود أي بند في الإتفاق الإطاري الموقع الإثنين الماضي أشار إلى إلغاء أو مراجعة إتفاق جوبا، موضحاً أن خطاب ممثل الكتلة المدنية الواثق البرير خلال مراسم التوقيع لم يكن متفقاً عليه باعتبار أن الإشارة إلى مراجعة إتفاق جوبا لم تكن صحيحة، وأضاف: “لإتفاق جوبا آليات محددة مسؤولة عن التنفيذ ومراجعة عمل المفوضيات وغيرها من من الجوانب”.
وتناول “حجر” بعض الجوانب الخافية بشأن الإتفاق الإطاري وذكر أنهم كحركات كفاح مسلح مدنيين ولا يصنفون ضمن المنظومة العسكرية، وتابع :”نحن في الحركات المسلحة مدنيين بإزدواجية عسكرية إضطرارية ” ولكن حملنا السلاح للذود عن قضايانا، منوهاً إلى أن حصص إتفاق جوبا مضمنة في الإتفاق الإطاري منبهاً إلى أن رأس الدولة المدني سيقود البلاد.
أما حول الأصوات التي تتحدث عن مقاعد حركات الكفاح المسلح في مجلس السيادة وغيرها ذكر أنها باقية ولن تُسلب عن طريق الإستهبال السياسي ولكن جميعنا في حال إقتضت المصلحة الوطنية جاهزون للتنازل عنها، فإلى التفاصيل:
رؤيته حول إتفاق جوبا للسلام
تحدث رئيس قوى تحرير السودان في بداية حديثه أن إتفاق جوبا في تقديره هو إتفاق عظيم لأنه يختلف عن كل الإتفاقيات السابقة منذ العام 2004م في “أبشي” إلى آخر إتفاق في الدوحة، وعدد حجر مميزات عدة لإتفاق جوبا على أن أول ميزة هي أن هذا الإتفاق كان الحوار هو بين شركاء الثورة السودانية، وفي التفاوضات السابقة عندما كنا نتحاور مع نتفاوض مع حكومة الإنقاذ كان أمين حسن عمر عندما يستلم مقترحاتنا وورقتنا من الوسيط يرفض أي ورقة من طرفنا بالشكل المطلوب، ولكن في إتفاق جوبا الأطراف جلست مع بعضها ولمسنا أنه كان هنالك شئ مهم وهو روح الحوار بين السودانيين وهذه الميزة كانت غائبة في الإتفاقيات السابقة، والميزة الأخرى الوسيط كان يعلم جيداً عن جزور الأزمة في السودان والأخوة الجنوبيين في جوبا كانوا سودانيين مثلنا ومعرفتهم بجزور الأزمة سهل الأمور بدليل أنهم كانوا يعلمون ماذا حدث حينها وهم أيضاً جزء من هذه الأزمة ولا يحتاجون للبحث عن الخفايا ولا حتى إستجلاب خبراء من دول أخرى، إضافة إلى أن هنالك ميزة وهي أننا كحركات كفاح مسلح في السابق كانت هنالك مسألة تشظي وهذه القضية كانت تُناقش في عدة منابر وهذه المسألة أحدثت ربكة في شأن المصالح الدولية والإقليمية وحينها تضررنا ضرر كبير لذلك عند التفاوض في جوبا أدركنا هذه المسألة جيداً وإتفقنا على أننا نعمل بتنظيمات مختلفة ولكن لابد أن يكون هنالك موقف تفاوضي موحد ومشترك وكذلك أيضاً وفد تفاوضي واحد ومشترك وبالفعل حدث ذلك وكان المنتوج مميز جداً، والاتفاق يتميز أيضاً وهو أننا في السابق كنا نتناقش على المناطق المتأثرة بالحرب فقط ولكن بسبب ثورة ديسمبر المكملة للنضالات السابقة كان من الأولويات أن تتم المناقشة على قضايا السودان بأكمله وليس المناطق المتأثرة بالحرب فقط، وكان لابد من تفادي المعالجات الموضوعية وإطفاء الحرائق فقط وعملنا على مناقشة المشاكل بشكل كامل بشمول الأطراف والقضايا، والذين يتحدثون عن المسارات يتحدثون بمفهوم قاصر لأننا عندما تحدثنا عن المسارات لن نتحدث عن أشخاص بل تحدثنا عن قضايا المناطق على أن الوسط به مشاكل أيضاً والشمال كذلك بالإضافة إلى الجنوب الجديد لذلك مناقشة قضايا المناطق المختلفة هي أحد المميزات التي لم توجد في الإتفاقيات السابقة.
قضية الدين والدولة
.
وهنالك ميزة أخرى وهي ليس أي أحد يحمل السلاح تُناقش معه كل القضايا لأن هنالك قضايا تُحسم في الطاولة وتشمل من حملوا السلاح وهنالك من لم يحملوا السلاح وهؤلاء نضالهم مختلف تماماً ولابد أن تتم المناقشة معهم هُنالك مثل مسألة الدين والدولة، وإذا إفترضنا أننا نتبنى برنامج علماني هنالك آخرون يتبنون برنامج آخر وإذا إتفقنا على أن نكتب على الإتفاق أن السودان دولة علمانية هذا بالتأكيد خطأ وحينها سنكون قد فرضنا على الآخرين شيء لم نأخذ رأيهم فيه.
وهنالك موضوع آخر مهم وهو المؤتمر الدستوري والدستور الدائم وهذا الأمر لا يُحسم على الطاولة أيضاً وإتفقنا على أن هذه القضية تُنقل للخرطوم ويتم النقاش عليها مع الكل، إضافة إلى مؤتمر الحكم وهو كيف يُحكم السودان ونعم نحن لدينا رؤيا ولكن هذا لا يعني أننا نجزم على هذا فقط الأمر يحتاج للمناقشة مع الكل، وهذا المؤتمر كان من المفترض أن يقام بعد التوقيع على الإتفاق ب 45 يوم لكي يتم تحديد العلاقات الأفقية والرأسية بين الأقاليم والمركز وهذا الموضوع مفصل في إتفاق جوبا.
القضايا القومية
وهنالك ميزة أخرى أيضاً وهي القضايا القومية وكل أحد يطلع على نص الإتفاق إذا كان من الشرق يقرأ بروتوكول مسار الشرق وإذا كان دارفور يقرأ مسار دارفور وكذلك من الشمال يقرأ بروتوكول مسار الشمال،وهذه المسألة غيبت القضايا القومية والقضايا القومية هي من أهم البروتكولات في إتفاق السلام لأنها تحدثت عن أشياء تهم البلد ككل، أيضاً من مميزات إتفاق جوبا نحن رأينا في مسألة شمول الأطراف وعلمنا أن شمال وغرب كردفان لم توجد لديهم مسارات وتناقشنا على هذه النقطة نقاش مطول وكان هنالك صراع بين الحركات المسلحة على وجود عضوية في تلك المناطق وفي الآخر توصلنا لأن هذه الحقوق تتبع لسكان تلك المناطق وإتفقنا على أن نُقيم مؤتمرات ونترك الخيار لسكان تلك المناطق يحددون الجهة التي يرونها تمثلهم ومنها التوصيات التي تخرج ستكون جزء لا يتجزأ من إتفاق جوبا، هذه الميزات التي لخصتها هي من أهم مميزات إتفاق جوبا للسلام، والاتفاق بشكله ومضمونه ممتاز ولابد أن نحافظ عليه وبعد ذلك نكمل النواقص، وإتفاق جوبا ليس بكل شيء ولكننا نعتبره مدخل لمعالجة القضايا أو جزور الأزمة.
أما بالنسبة لتعديل إتفاق جوبا، نحن تحدثنا في الإتفاق الإطاري الأخير أنه جزء لا يتجزأ من الدستور الإنتقالي وإتفاق جوبا ضمّن عند الأعمال الختامية وهي مكتوبة ومعرفة كيق يتم تعديل إتفاق جوبا وكيف يُراجع وكيف يُقيم، ونحن علم أن هنالك أشخاص لديهم آراء سالبه تجاه إتفاق جوبا، وجلسنا معهم وحاورناهم، وهنالك من ينظر للإتفاق نظرة إجتماعية وهنالك من ينظر على أن إتفاق جوبا لن يلبي له إستحقاقته، وهنالك من يرى أن الإتفاق إنتقص من حقه وهنالك من يرى الإتفاق أن لم يشمل الكل.
وأريد أن أوضح أنني جزء من أي خطوة أُتخذت وأي كلمة كُتبت في هذا الإتفاق الإطاري الأخير، وأنا حزفت كلمة مراجعة من الإتفاق الإطاري، ولكن الخطاب الذي ألقاه الواثق البرير عند توقيع الإتفاق الإطاري وبالتحديد جزئية إتفاق جوبا كان غير متفق عليه، وإتفاق جوبا يُقيم بآلياته ومعلوم من هم الذين يقيمون ويراجعون إتفاق جوبا، والإتفاق يُقيم بعد التنفيذ وإلى الآن الإتفاق لم يُنفذ بأكمله، هنالك الترتيبات الأمنية ومفوضية السلام والجهة التي تهتم بشأن بناء السلام ولم يتم التكوين إلى الآن، لذلك إتفاق جوبا لم يبارح موقعه ولم ينفذ ولذلك من مصلحتنا ومصلحة هذا البلد أننا نعمل على تنفيذ إتفاق جوبا لأن من وراء هذا الإتفاق هنالك خير وإضافة للبلد.
و أضاف “حجر” أن الآراء تجاه إتفاق السلام هنالك في جوبا كانت محترمة ومقدرة ونحن نقدر رأي أي شخص ولكن الإتفاق لا يُعدل ولا يُمس إلا باتفاق أطرافه وبالطرق المعروفة قانوناً في الإتفاق، أما بالنسبة لوزراء إتفاق جوبا إذا رأينا هذا الأمر من ناحية الأشخاص لم يُسمي أحد في منصب معين وحتى الذين موجودين الآن في مجلس السيادة الإتفاق لم يسمي الطاهر حجر أو الهادي إدريس أو مالك عقار في مجلس السيادة، وإذا كان هنالك أي أحد سواء كان وزير أو عضو مجلس سيادة أو من الحرية والتغيير غير ملتزم بعمله ولم يقدم المهام وفق إختصاصات الوزارة يذهب فوراً ونحن في إتفاق جوبا لن نحمي أحد وحتى إذا كان ذلك الشخص هو الطاهر حجر نفسه.
رئيس مجلس سيادة مدني
وبالنسبة للإتفاق الإطاري الذي حدد أن رئيس مجلس السيادة لابد أن يكون مدني نحن توقفنا في هذه النقطة كثيراً، وأريد أن أوضح أننا أطررنا لحمل السلاح، أما في الإتفاق الإطاري نحن تحدثنا عن مستوى سيادي والمستوى السيادي يتكون من خمسة أو ستة مدنيين، ونحن في الحركات المسلحة لسنا بعسكريين نحن مدنيين بإزدواجية عسكرية إضطرارية لفترة محدودة، ونحن من وجهنا قواعدنا بأن يذهبوا، ونحن لم نتفق على أن يكون رأس الدولة شخص واحد وإذا حدث ذلك سيكون هنالك نص ملغي من إتفاقية السلام، واتفاق السلام يتحدث على وجود ثلاثة من أطراف العملية السلمية في مجلس السيادة، ولكن إذا كانت المصلحة تقتضي بوجود شخص واحد على رأس الدولة سنقدم تنازلات من أجل متطلبات ثورة ديسمبر ولكن ذلك سيكون من غير “إستهبال سياسي ” ونحن الآن نتحمل مسؤولية أكبر من إتفاق جوبا نفسه، وعندما نجزم على شئ في مصلحة البلد على إتفاق مثل إتفاق جوبا هو بالتأكيد شئ إيجابي لذلك لابد أن نحافظ على الموجود بشكله الحالي ونسعى للأفضل.
خطأ إستراتيجي
وتحدث “حجر”عن جزء من الحركات المسلحة في إتفاق جوبا والتي لم توقع على الإتفاق الإطاري الحالي موضحاً ذلك بأن هنالك خطأ إستراتيجي حدث وهو أن الناس تعتقد أن الإتفاق الإطاري هو بين المكون العسكري والحرية والتغيير”المركزي” وهذا غير صحيح وفي مقدمة هذا الإتفاق هنالك الجبهة الثورية وهم ليسوا جزء من الحرية والتغيير لكنهم قوى سياسية كبيرة ولها تاريخها وإحترامها والذين يتحدثون عن أن الإتفاق بين المكون العسكري والحرية والتغيير”المركزي يريدون أن يقللوا من الإتفاق الإطاري فقط، والجبهة الثورية لديها علاقة تنسيقية مع الحرية والتغيير، والجبهة الثورية ككتلة هي مؤسسة للحرية والتغيير بشقيها وهذا الإتفاق ليس به كلمة “بين” بل هو توافق وتحاور من الإنسداد إلى الحلول، ونحن لا ننظر لمن عمل الإتفاق الإطاري ولكن ننظر ماذا يحتوي هذا الإتفاق، ومن هنا أؤكد أننا مهما إختلفنا مع أي من زملاءنا في القوى السياسية بالتأكيد سنصل إلى توافق، ويجب أن لا يُرفض أي مقترح للحل بمجرد أن دعمته جهة محددة بعينها من القوى السياسية، ولابد من النظر للمحتوى بشكل إيجابي وإذا كانت هنالك نواقص نعمل على إتمامها وهذا كله إضافة للسودان، والإتفاق الإطاري لم يسجل بإسم أحد، وبكل وضوح أقول أن أي أحد كان يدعم نظام البشير وكان يقول “تقعد بس” لا يمكن أن يتساوى مع من يقول “تسقط بس” لأن ذلك سيكون ظلما للناس وعليهم أن يوفقوا أوضاعهم للفترة القادمة، وأنا في شخصي ضد الإقصاء ولكن لا يمكن مشاركة داعمي النظام السابق في الفترة الإنتقالية الحالية.
والسودان بلد جميل وبه تنوع إثني جميل ولا أحد يتباهى بقبيلته نهائياً، وللأسف الآن هنالك خطاب كراهية لا يمثل الجهة التي يتحدث عنها صاحب الخطاب، ونحن نحتاج أن نقف ضد خطاب الكراهية، وأحد إشكالات السودان الأساسية هو إدارة التنوع، لذلك القضية ليست في من عمل الإتفاق الإطاري بل فيما يحتوي الإتفاق الإطاري ونحن نحتاج الإضافة بالآراء، وأي أحد يؤمن بالتحول الديمقراطي المدني الكامل وبنضالات ثورة ديسمبر لن تكون هنالك أي مشكلة، والأمر ليس بالمنافسة السياسية بل بإكمال القضايا الناقصة، ونحن ضد قفل الإتفاق الإطاري علينا أو على الموقعين عليه فقط، وكل من يدعم التحول الديمقراطي أهلاً به، وهنالك إمكانية كبيرة للوصول إلى توافق.

التعليقات مغلقة.