حمى الضنك يا ولاة الأمر في كسلا
أجبرت الحرب اللعينة الآلاف من السودانيين ولانبالغ ان قلنا حوالي ثلثي مواطني الولايات المتأثرة بالحرب، أجبرتهم على النزوح إلى ولاية كسلا التي احتضن إنسانها الولوف الوافدين بكل ترحاب وحب وتقاسم معهم الحلوة والمرة في صورة عكست نبل وعظمة هذا الشعب العظيم.
ولكن هذا الحب الذي انعكس في زمن *الكوليرا* خصم من رصيده كمية الأمراض والأوبئة التي أشتهرت بها كسلا الوريفة في فصل الخريف سيما حمى الضنك اللعينة والمميتة التي لايكاد منزل في كسلا يخلو من مريض أو مريضين بها هذه الأيام، فضلا عن امتلا مستشفى كسلا عن سعته بمن يئنون من حمى المرض وتكسيره للصفائح الدموية التي تسبب فتورا كبيرا في الجسم لايقوى معه البعض على الحركة.
ومع الأوضاع المزرية التي وفد بها النازحين إلى كسلا هربا من جحيم وحصار الدعم السريع إلا أنهم دخلوا في حصار آخر من انتشار المرض وضيق ذات اليد في مواجهة تكاليف التنويم بالمستشفيات او الحصول على بروتكول العلاج.
ورغم الجهود الجبارة التي قامت بها حكومة الولاية في تسكين وإيواء الوافدين إلا أننا نعتقد ان حملة مكافحة نواقل المرض لم تصل للدرجة المطلوبة حتى الآن، فباعوضة *الزاعجة المصرية* التي تنقل المرض نهارا لازالت تتطاير بكثافة وتنافس في وجودها الذباب.
نأمل أن تنتظم في الفترة المقبلة حملات رش مكثفة لنواقل المرض تطوف المنازل ودور الوافدين فالوقاية خير من العلاج.
مناشدة أخيرة.. نأمل من الجهات المختصة زيادة منافذ التبرع بالدم في بنك *الدم* فبعض المتبرعين ينتظرون لساعات طوال حتى ياتي دورهم للتبرع وصحة المرضى لاتحتمل الانتظار!.

التعليقات مغلقة.