*من رحم المعاناة.. أبوبكر محمود.. الله يأذي الأذونا وسابا تشفي الجروح والروح*

33

 

 

كنت أكثر حرصا علي تلبية الدعوة المقدمة من قبل وزارة الصحة الاتحادية لتغطية حدثا مهما وهو افتتاح صرحا مهما بعد أن طالته ايادي العبث والتخريب من قبل التمرد وهو مستشفي بحري التعليمي على يد منظمة سابا.

جهزت حالي وصحوت باكرا لاحجز مقعدا في حافلة السائق سهرة التي تجمع ركاب عدة قرى من شرق الجزيرة وكما يقال مجازا جاري الشارع.
سهرة ينقل الركاب مبكرا من الشرفة بركات ودلوت وعدة قرى وصولا إلى كبري الحلفايا ومن ثم يعود إلى الجزيرة في فردة مسائية يعني المغرب تعود إلى منطقتك.

وهذا واقع جديد فرضته الحرب الملعونة
رتبت حالي ولكنني صحوت ووجدت أن الجقور والفئران الكبيرة حطمت امالي وكذلك صغاري وبناتي

تسللت إلى دولاب الملابس وقضت على أغلب الملابس بما فيها غيار السفر كما يحلو لنا تسميته
الجقر الله يسامحه قضى على بناطلين الجنز والاقمصة والتيشرتات حتى ثياب حرمي المصون انجقمت.

المهم في خاتمة المطاف حرمتنا الجقور من رؤية الخرطوم بعد سنوات من الغياب لأنني حينما عدت من بورتسودان ورحلة النزوح الرابعة مكثنا في منطقة حطاب ساعات مبيت وغادرناها فجرا، وانا مافاهم حاجة.

ساضطر اليوم للذهاب إلى اقرب سوق للقوقو

حتى أوفر بضع قطع ملابس لي وأفراد اسرتي

وكذلك سم فأر لأن الاخير حمانا النوم والمشكلة ليست محصورة في منزلي بل عدة قرى متاخمة.

كنت أكثر شوقا لادخل مود العودة للخرطوم
التي اشتقنا إليها
وأرى ماذا حل بالمحطة الوسطى بحري وارتشف عدة اكواب من عرديب الراحل علي ابراهيم
وماذا حل بكبري المك نمر

وشوقي إلى ميدان عقرب وهل عادت تمارين الدافوري وهل عاد سوق سعد قشرة للعمل لكن الله يسامحك ياعمنا الجقر.

المخربين أضروا بهذا البلد الطيب والأذية ليست من الجقر وحده
هناك جقور كبيرة ودينا صورات إذت هذا البلد الغني بثرواته أذى جسيم
عمالة وارتزاق وارتماء في احضان دول البغي والشر
استهدفوا كل المرافق الخدمية بلا حياء وانعدمت في قلوبهم ذرات الإنسانية حتى سلاسل تبريد اللقاحات الخاصة بتطعيم الاطفال دمروها وعطلوها أجبروا
المواطن المصاب بداء السكري على وضع أنبوب الأنسولين تحت نفاع الزير أو السبيل لعدم توفر الكهرباء وتدمير بنيانها.

الوجع كبير والماسي لاتحصى ولاتعد

لكن السودان ملئ بابنائه الشرفاء بالداخل ودول المهجر.
واليوم يفخر ورغما عن مااحدثته الحرب من شروخ في جميع مناحي الحياة فإن ثلة من ابنائه الخلص يهدون البلد عصارة جهد وتكاتف من ابنائه من الاختصاصيين المغتربين في بلاد العم سام وذلك بافتتاح تأهيل مستشفى بحري التعليمي وهذا ليس اول إنجاز لهؤلاء الاختصاصيين الذين اختاروا سابا عنوانا لمنظمة إنسانية بدأت عملها بعد سقوط الخرطوم وقدمت الكثير في دارفور وكردفان والشمالية.
شباب غير مشحودين على خدمة البلد التي
قدمت لهم الكثير.
والان يردون الجميل في وقت هناك من سابوا
البلد وانكروا جميل السودان وصاروا يسبونه من. على البعد لكن هيهات
السودان ملئ بالرجال والشباب والنساء وحتما سيعود أقوى وأشد منعة

اعجبتني مبادرة أطلقها جهاز المخابرات بولاية الجزيرة بحملات للتبرع بالدم لاطفال ومرضى السرطان
وانا مازلت اناشد بقلمي المتواضع كل الخيرين والمغتربين والمنظمات الشريفة والشعب يعول على سابا كثيرا وذلك بإطلاق نفير وطني لحل أزمة توقف علاج مرضى السرطان بالأشعاع والذي تضرر بتخريبه من قبل المليشيا المتمردة ١٥الف مريض يعيشون أوضاعا كارثية رغم المعالجات.
الموضوع في غاية الخطورة وتترتب عليه مضاعفات قد تؤدي بحياة المرضى.

المرضى هم الذين تاذوا من الحرب وجعل التمرد الذي عبث بمعامل استاك ومستشفى الذرة ولكنها حتما سنعود طالما ان هناك عزيمة وهمة
سابا التي تقدم لنا اليوم خدمة جليلة من ملائكة الرحمة يجب أن تضاعف جهودها ولعمري أن طاقمها لديه علاقات واسعة في جذب المانحين.

في وقت مازالت المسيرات تستهدف الأبرياء والأذية تأتي احيانا من بعض المتعاونين الذين أذوا الشعب السوداني الطيب.

والأذية هذه المرة بطلها جقر كبير اضخم من الذي قضى على دولاب الملابس والوجع كبير والامل في ربنا أكبر.
الملابس حتما سنعود ومتوفرة في الأسواق ولكن العمالة والخيانة والأرتزاق والارتماء في احضان أعداء السودان لن ينساها الشعب المسكين الذي نزح قسرا من بيوته ولكن هاهي الخرطوم تعود وسابا تشفي الجروح والروح.

حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب

التعليقات مغلقة.