واشنطن تضع *احمد هارون* ضمن قائمة مجرمي الحرب
وكالات: نفاج نيوز
أعلنت الخارجية الأميركية، الاثنين، أن واشنطن وضعت أحمد محمد هارون، وزير الداخلية السوداني السابق في حكومة عمر البشير، في قائمة متعلقة بجرائم حرب.
وفي فبراير 2019م، أي قبل أقل من شهرين على سقوطه، اضطر البشير تحت وطأة المد الجماهيري، لنقل سلطاته في رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى هارون، ولم يمض وقت طويل حتى أصدر البشير قرارا جديدا في مارس 2019 بتعيين هارون مساعدا له. قبلها تقلد أحمد هارون حقائب وزارية، كما تولى منصب والي جنوب كردفان وشمال كردفان.
وزير موالٍ للسلطة
حينها برز أحمد هارون في مهمته كوزير موالٍ للسلطة، وتبعا لذلك جرت ترقيته إلى وظيفة أعلى، إذ تم تعيينه منسقاً عاماً للشرطة الشعبية، وهي قوة شبه عسكرية تتبع لوزارة الداخلية وتستعين بها في بسط الأمن.
عام 2003م تم تعيين أحمد هارون وزير دولة بوزارة الداخلية، ومسؤولا عن مكتب دارفور الأمني، بالفترة التي شهدت اشتداد أوار الصراع الدامي في إقليم دارفور، وتفاقم الأزمة الإنسانية بطريقة لم يسبق لها مثيل بالسودان.
ونسب إليه تجييش قوات الاحتياطي المركزي وتحويلها من مجرد شرطة لفض المظاهرات ومكافحة الشغب لجيش صغير، لاستخدامه كعصا لتأديب من يصفهم بـ”المتمردين في دارفور”، ولم يقف الرجل عند تجييش قوات الاحتياطي المركزي فقط، بل زاد عليه بتكوين الشرطة الظاعنة التي استخدمت لذات الغرض، والتي قال عنها مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان، وكان يشغل حينها منصب كبير مساعدي البشير.
وأثناء حفل تأبين لضحايا مايعرف بـ”أحداث أم درمان” الذين قتلوا في اشتباكات دامية بين قواته والشرطة عام 2007م، إن حل الشرطة الظاعنة وإبعادها عن الإقليم كان على رأس قائمة مطالبهم أثناء المفاوضات مع حكومة الخرطوم في ذلك الوقت.
الثعلب الذي عهد إليه برعاية الدجاج!
بعد توقيع اتفاق سلام نيفاشا الذي أنهى أطول حرب أهلية بين شمال وجنوب السودان عام 2005 اُعفي هارون من منصبه كوزير دولة بالداخلية، ليتحوّل إلى منصب وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية في سبتمبر 2005 م بالحكومة التي شُكلت بموجب اتفاق السلام الشامل. حينها قال لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، تعليقه الشهير واصفا تعيين هارون وزيرا للشؤون الإنسانية بـ”الثعلب الذي عهد إليه برعاية الدجاج”.
مسؤول عن كارثة دارفور
كما يعد أحمد هارون أحد القادة المسؤولين عن الكارثة الإنسانية في دارفور التي هزت الضمير الإنساني، ووصفت بأنها أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
ولم يقف سجله الإجرامي هناك، بل امتد للخرطوم إبان الثورة ضد نظام البشير، حيث كشف تخطيطهم لفض الاعتصام أمام القيادة العامة بالقوة حسبما ذكر الإمام الصادق المهدي في شهادته: “أحمد هارون قال لنا إنه قد اتخذ القرار لفض اعتصام القيادة بالقوة”.

التعليقات مغلقة.