محمد علي العبيد.. الحرب في السودان 2
لقد تدهور وضع الاحزاب السياسية في السودان وتحولت التجربة الحزبية من العمل الجماعي المتناغم الي النشاط السياسي الفردي الذي تحركه المصالح الشخصية الضيقة واصبحت الاحزاب مجرد شلليات ويمكن ان نسميها احزاب الافراد وانشق وتشظي حزب الامة الي عدة احزاب حزب الامة القومي بقيادة الامام الصادق المهدي حزب الامة السيد مبارك الفاضل حزب الامة ابناء الامام الهادي حزب الامة القيادة الجماعية حزب الامة الاصلاح والتجديد الخ وانقسم الحزب الاتحادي كذلك لعدة احزاب الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني والحزب الوطني الاتحادي والحزب الاتحادي جناح السيد الشريف زين العابدين الهندي والحزب الاتحادي محمد الفكي ووصل الوضع بالاحزاب بان لا تعقد جمعياتها العمومية لعدة سنوات وترك المواطنون النشاط الحزبي والاحزاب وكثير من الاحزاب تعقد جمعياتها العمومية بمساعدة اعضاء ومنسوبي المؤتمر الوطني وكان الشخص ينتمي لثلاثة او اربعة احزاب في نفس الوقت وبحوزته عدد من البطاقات الحزبية وعلي هذا المنوال قامت الكثير من الاحزاب السياسية واصبح النشاط السياسي غير فاعل وبعد قيام الثورة انعكس هذا الوضع علي حكومات الثورة بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك مما ادي الي ظهور احزاب جديدة يمكن ان نسميها الاحزاب الحديثة مثل الحزب الجمهوري والحزب الناصري والمؤتمر السوداني وحزب البعث العربي الاشتراكي وسيطرت هذه الاحزاب علي المشهد السوداني وفشل حمدوك في توسيع دائرة المشاركة السياسية لتشمل عدد كبير من الاحزاب وفشلت الاحزاب في الاندماج مع بعضها مما ادي الي فشل حكومات الثورة وبالتالي فشلت التجربة الديمقراطية التي ماتت حتي قبل ان تري النور
محمد علي العبيد
ماجستير جامعة بخت الرضا

التعليقات مغلقة.