مسلمو تركيا إكرام البسطاء في السودان بالاضاحي.. وقف الديانة التركي في القمة
ود مدني: ابوبكر محمود
كالعادة وقبل حلول عيد الاضحية من كل عام
ينخرط المسلمين في تركيا بالداخل في حملات تبرع مبكرة بغية توفير أموال كافية لشراء عجول بمواصفات صحية عالية تراعي الشروط الدينية للاضاحي
السودان ومنذ سنوات وكل عيد أضحية ظل
هدفا ووجهة مفضلة الخيرين من الأتراك سوي ان كانوا أفراد أو منظمات
التجهيز يبدأ مبكرا
وذلك بإرسال مناديب إلي السودان ومعهم متطوعين سودانين
وأصحاب خبرة في مجال المواشي
يتم شراء عجول أو خرفان من الأسواق الكبري كالمويلح وابوزيد سابقا
وفي ولاية الجزيرة الكريبة
يتم الاتفاق مع اضخم المسالخ من بينها الكدرو ومسالخ غرب امدرمان المتاخمة لسجن الهدي
التوزيع يتم عبر برادات
تجوب الاحياء طوال ايام العيد الثلاثة
خلال عدة أعوام كنت ومعي بعض الزملاء نشارك في تغطية توزيع ونكون حضورا في المسالخ التي يكتظ خارجها طالبي المساعدات
مع ذبح اول ثور يكبر ويهلل مندوب المنظمة انابة عن المتبرعين باعتبار أنها أمانة تقيلة علي عنقه ويجب أن يتم مهمته بإخلاص ومعه رفاقه القادمين من الشقيقة تركيا
من ملاحظاتي لعدد من المندوبين الاتراك أنهم يرفضون شراء اي عجل أو خروج فيه عيوب شرعية تخالف شروط الأضحية
برزت منظمة وقف الديانة التركية علي السطح منذ سنوات وأن عطائها خلال عيد الأضحي كبير علي السودان
تركيا ومسلميها يبادلون إخوانهم في السودان حب وود بود تجدهم
يتدافعون لدعم السودان في المحن والكوارث ويكفي أن تركيا فتحت أبوابها الفارين من نيران الحرب
ومنحت طلابنا منحا مجانية القبول بالجامعات التركية وكذلك توفير منح علاجية لبعض الأمراض عبر بروتوكول صحي مع وزارة الصحة السودانية
في كثير من الأوقات وخلال مشاركتي في توزيع الاضاحي مع مسلمين اتراك آخرهم قبل عدة أعوام وبمنطقة امبدة وبالتنسيق مع منظمة الدعوة الإسلامية
شاهدت عدد من الأتراك يذرفون الدموع بالتزامن مع بداية الذبح وذلك بمسلخ الهدي غرب ام درمان
اما لحظات التوزيع فإن مناديب المنظمات ووقف الديانة علي وجه الخصوص يصرون علي توزيع لحوم الأضاحي بأنفسهم وتحت اشرافهم وهذه محمدة في حد ذاتها تغلق الباب علي مصراعيه حول الشكوك وعدم الثقة
والقيل والقال
الخيرين من تركيا لم توقفهم الحرب من تلك الأعمال الجليلة والتي ترتفع وتيرتها مع الاضاحي ولسان حالهم يقول إن المسلمين إخوة
كالجسد الواحد
الحرب زادت عدد طالبي الحاجات والعاجزين عن توفير خراف الاضاحي ومثل تلك المبادرات أن ذهبت في طريقها الصحيح فإنها ترسم البسمة فوق شفاه آلاف الأطفال والأسر
وقطعا ستكون تلك المنظمات حاضرة علي رأسها وقف الديانة في عيد الأضحي
لأن العلاقة بين تركيا والسودان قديمة وراسخة
تركيا لديها مدارس كثيرة بالسودان وكذلك مستشفيات في ضاحية الكلاكلة بولاية الخرطوم والمستشفي التركي نيالا والذي تأثر كثيرا بسبب استيلاء التمرد علي تلك المدينة
وفي جانب آخر تركيا ساهمت في ترميم اثار مدينة سواكن وترميم متحف السلطان علي دينار بالفاشر التي انتهكها التمرد وشرد سكانها
تركيا موقفها واضح من حرب السودان وظلت خير صديق في وقت الضيق وتقف بشدة خلف القوات المسلحة
كما أن سفن وطائرات المساعدات القادمة من تركيا لم تتوقف منذ الثلاث سنوات التي بدأت فيها الحرب اللعينة بالخرطوم والولايات الأخري
وكانت حكومة اوردغان
الصديق الوفي السودان حكومة وشعبا في معركة الكرامة في وقت تخازل فيها بعض الجيران وفتحوا حدودهم لمعاونة الجنجويد لتبقي أنقرة والخرطوم علاقة متجذرة مثالية من الطراز الأول
والفقراء في انتظار مبادرات مسلمي تركيا ومعينها الذي لا ينضب

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.