وزير العدل يفتتح مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون بكسلا

34

كسلا: محمد سيف
أكد ورير العدل د. عبدالله محمد درف، أن موتمر العدل وسيادة حكم القانون يكتسب أهمية بالغة من حيث زمان الإنعقاد وموضوعات النقاش، في وقت تتعرص فيه البلاد لعدوان المليشيا وداعميها التي تسببت في أعمال الإبادة الجماعية والتهجير والاغتصاب وتدمير البنى التحتية وأرتكبت كل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ظل صمت عالمي تجاه تصنيفها كجماعة إرهابية، وأكد أن انتهاكات المليشيا ستظل وصمة عار في جبين الإنسانية ضد كل من شارك في ارتكاب تلك الجرائم.
وَقال درف لدى حديثه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي انعقد في قاعة دار الخير التنموي بكسلا صباح اليوم، أن المؤتمر سيناقش العديد من الموضوعات الهامة التي تتعلق بسيادة حكم القانون لبناء دولة القانون والمؤسسات، مشيرًا إلى أن سيادة حكم القانون تتطلب أن يكون القانون هو المرجع الأساسي في كل المعاملات وان تخضع جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها للقانون، موضحا أن سيادة حكم القانون هي الضمان الأساسي للعدالة والمساواة، وأن بناء دولة القانون يتطلب جهودا مشتركة من الجميع لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وإصلاح التشريعات. وأكد الوزير أن أوراق المؤتمر ستناقش آليات ومطلوبات سيادة حكم القانون وصناعة الدستور ومناقشة سبل تقديم العون القانوني لضمان المحاكمة العادلة وتقديم الدعم لكل متهم يعجز عن تكاليف المحاماة إلى جانب مناقشة متطلبات الملكية الفكرية وتطوير التشريعات المتعلقة بتنظيمات العمل وغيرها، وأعرب عن أمله في أن يخرج المؤتمرون بتوصيات تدعم سيادة حكم القانون وتؤسس لدولة القانون والحكم الراشد، مشدد على ضرورة أن يتكاتف الجميع مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها لدحر المليشيا والعدوان، وأن يرسل الشعب السوداني رسالة للداخل والخارج بأنه قادر على أن يقاتل ويواصل في البناء والإعمار.
َوفي ختام حديثه شكر درف والي الولاية وأعضاء حكومته واللجنة المشرفة على قيام المؤتمر وكل الذين أسهموا في نجاح الفعالية.
من جانبه َوصف والي كسلا اللواء م الصادق محمد الأزرق، الموتمر بالتاريخي لإصلاح المنظومة العدلية، وأوضح أنه ينعقد في وقت تتعاطم فيه الحاجة لبسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون حيث غاب القانون وسادت الفوضى مع الحرب، وقال إن ترسيخ القانون لايتحقق إلا بإرادة صلبة تعمل على تعديل القانون والتشريعات وردع كل من يتجاوز القانون بالتنسيق المحكم بين جميع الأجهزة لفرض هيبة الدولة.
وأوضح الأزرق أن الدولة القوية هي التي ينفذ فيها القانون على الجميع دون محاباة وأن سيادة القانون هي المظلة التي تحمي مسار الديمقراطية،مشيرًا إلى أن مظاهر التفلتات وتنامي خطاب الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي لإضعاف هيبة الدولة يتطلب وقفة بالقانون والعقوبات الرادعة لتعزيز مبدا سيادة حكم القانون.
وثمن والي كسلا الأدوار الكبيرة التي قامت بها وزارة العدل في إطار معركة الكرامة برفع دعاوى ضد المليشيا وداعميها في المحاكم الدولية والإقليمية، إلى جانب الإصلاحات التي ظلت تجريها في عدد من القوانين والتشريعات لبناء دولة القانون.
وشكر الأزرق الإدارة القانونية التي ظلت تقدم المشورة القانونية لحكومة الولاية وتعمل على نشر الثقافة القانونية.
بدوره أكد وكيل وزارة العدل، رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، د. علي خضر، أن انعقاد المؤتمر في هذا الظرف يعكس اهتمام الدولة بالعدالة وسيادة حكم القانون، وأوضح أن الوزارة ظلت تقدم السند القانوني للدولة في ظروف الحرب في كافة المجالات، حقوق الإنسان والقانون الدولي والإقليمي، وكشف انتهاكات المليشيا أمام منظمات حقوق الإنسان. وأضاف: “المؤتمر يأتي في وقت تتبنى فيه الدولة العدالة رغم الظروف التي تحيط بالبلاد لتطبيق حكم القانون”.
في غضون ذلك قال رئيس الإدارة القانونية بولاية كسلا، المستشار العام مولانا د، عبد الإله زين العابدين، إن المؤتمر يأتي في إطار معركة الكرامة وأن الأمن والعدل وجهان لعملة واحدة، وأكد ان ولاية كسلا كانت سباقة في احتضان أهل السودان وجمعتهم في ظروف الحرب وكانت سباقة في إطار القانون والاستماع إلى نصح الإدارة القانونية وتعمل به، مشيرًا إلى أن الإدارة استفادة كثيرا من الكفاءات القانونية التي َوفدت إلى الولاية.

التعليقات مغلقة.