الجولات الافريقية.. هل تثبت حقيقة موت الجنرال المخفي؟
الخرطوم: نفاج نيوز
اثار الظهور العلني لقائد الدعم السريع الفريق حميدتي وزيارته لكل من يوغندا واثيوبيا ولقائه برئيسي البلدين، فضلا عن اعتذاره من لقاء الفريق اول ركن عبد الفتاح اابرهان القائد العام للجيش السوداني، اثار ردود فعل واسعة النطاق بين السودانيين بين مشكك ومصدق لامكانية لقاء الجنرالين وانعكاسات جولات حميدتي الأخيرة .
لقاء الاموات
وحول لقاء (البرهان/حميدتي) تؤكد الدكتورة سارة عثمان حسين، استاذ العلوم السياسية بجامعة بحري ان حميدتي (لن، لن، لن) يلتقي بالبرهان لتاكيدها بان الاول ميت، واضافت حتى وقت قريب كنا نعتقد بانه ربما كان على قيد الحياة وتعرض لاصابة تمنعه الحديث والظهور اما الان بعد ان تم الترويج بتنقله من مطار إلى اخر فهذا يثبت انه ليس حميدتي لجهة ان الرجل يحب الظهور الاعلامي وإذا كان على قيد الحياة لما امتنع عن مخاطبة قواته طوال هذه الفترة فهذا الصمت ليس من سمات شخصيته، وترى د. سارة في حديثها ل(نفاج نيوز) ان محاولات اظهار حميدتي في هذا التوقيت مرتبطة بالاستنفار وان الشعب السوداني اصبح يعي تماما بالمؤمرات التي تحاك ضد المواطن والوطن بشعارات دولة ٥٦ ومحاربة الفلول والتهميش المرفوعة لسرقة السودان ومحاولة افراغه من اهله عن طريق الموت والتشريد بدليل مايعايشه الجميع حاليا، وتوكد استاذة العلوم السياسية ان السودان تدار فيه حرب بالوكالة حاليا وان (الجنجويد) عبارة عن ادوات فقط، وتشير إلى ان الحرب تديرها دويلة الشر المعروفة وعدد من دول الجوار الافريقي، واعتبرت ان ظهور حميدتي في دول معينة يدل على ضلوعها فيما يحدث بالسودان، واكدت ان هذا (المومياء) الظاهر – في اشارة منها إلى صور حميدتي_ عبارة عن شبيه له او برمجة ذكاء اصطناعي _وفقا لتعبيرها_ ومضت للقول، لم نستغرب من هذا الموقف اليوغندي بدليل ماخدث للقاىد جون قرنق والشبهات التي تدور حول كمبالا ولم تعرف حقيقتها حتي الان لذلك لانستبعد اي شي يبدر منها تجاه السودان، وابدت استغرابها من الموقف الاثيوبي واعتبرته محبط ومخذي لجهة ان حميدتي غير موجود في الساحة وان كل مايذعم في هذه الجولات الافريقية عمل استخباراتي بتمويل من الدول التي تدعم في هذه الحرب وان الإلهاء الذي يحدث حاليا إحدى ادوات الحرب.
وتوكد الدكتورة سارة ان المخطط الذي يجري في البلاد القصد منه افراغ السودان من اهله بمساعدة عربان افريقيا، وجددت ثقتها في مقدرة الشعب السوداني بمساندة قواته المسلحة في التصدي لهذا العدوان. واوضحت ان عمليات الاستنفار التي انتظمت ولايات البلاد اربكت العدو ومن يسانده وان حميدتي حيا او ميتا لاوزن له ولايعني الكثير، وتوقعت ان تعود البلاد اكثر قوة بعد انجلاء هذه المحنة
نتائج ايجابية
وعلى النقيض يرى الصحفي والمحلل السياسي محمد الاسباط في حديثه لراديو دبنقا ان جولة حميدتي على دول “اوغندا واثيوبيا ومن المتوقع ان تشمل جيبوتي وكينيا وبعض الدول العربية” ستكون لها نتائج ايجابية، من واقع انها تتيح الحديث المباشر معه، وتمكن قادة هذه الدول وممثلي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا في افريقيا من ممارسة الضغوط عليه، واستخدام العصى والجزرة، لإحداث اختراق في عمليه الحرب والسلام في السودان. وتوقع الاسباط ان تعجل هذه الجولة بجلوس البرهان وحميدتي الى طاولة التفاوض وانهاء الحرب، خاصة وان الدول التي يزورها حميدتي مؤثرة وفاعلة، وتدعو كذلك الى وقف الحرب وانهاء معاناة السودانيين، واطلاق عملية سياسية في السودان لإعادة الانتقال المدني الديمقراطي.
ادوار محورية
وحول توقيت ظهور حميدتي وجولته الاقليمية الجارية قال الاسباط ان حميدتي اراد من خلال ظهوره في اوغندا ثم اثيوبيا وغيرها من الدول ان ينتقل الى مرحلة متقدمة لإعادة تقديم نفسه، خاصة ان يوغندا لديها دور محوري في افريقيا ورئيسها يوري موسفيني له تأثير على رؤساء القارة، اضافة الى أن اثيوبيا عاصمة افريقيا ومقر الاتحاد الأفريقي، ومجلس السلم والأمن الافريقي، ودورها المعروف تاريخياً في القارة الافريقية. واوضح ان ظهور حميدتي في اوغندا و اثيوبيا قد اربك المشهد السياسي في السودان خاصة بعد الحديث الذي دار حول وضعه الصحي وحياته، اضافة الى الغموض الذي اكتنف تأجيل اللقاء الذي كان من المفترض ان يعقد يوم الخميس بينه والبرهان.
زيارات علنية
وكان حميدتي اجري يوم الخميس باديس ابابا مباحثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد وقال رئيس الوزراء الاثيوبي عقب لقائه بحميدتي انه ناقش معه تأمين السلام والاستقرار في السودان وكان حميدتي وصل صباح الخميس إلى العاصمة الإثيوبية اديس أبابا قادما من يوغندا التي وصلها يوم الاربعاء قادما من السودان في اول زيارة علنيه له منذ بدء الحرب منتصف ابريل الماضي اجرى خلالها مباحثات مع الرئيس اليوعندي يوري موسفيني بالعاصمة كمبالا .ومن المتوقع ان يلتقي حميدتي خلال جولته الحالية بالاتحاد الافريقي والايقاد ورئيس تنسيقية القوي الديمقراطية المدنية تقدم ورئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله حمدوك.
خلاصات
اذا بين مصدق ومكذب لازال يرى العديد من المراقبين ان الصور المصاحبة لجولات حميدتي الافريقية لاتوكد حقيقة انه لازال فاعلا في اخماد نيران الحرب وان فاعليته يمكن ان تثبت حال لقاءه بقاىذ الجيش السوداني، فهل ستشهد مقبل الايام عقد هذا اللقاء؟.

التعليقات مغلقة.