400 حالة انتهاك لحقوق الصحافة خلال الحرب في السودان

44

الخرطوم: نفاج نيوز

أعلنت نقابة الصحافيين السودانيين، الجمعة، أنها سجلت ما يقارب 400 حالة انتهاك لحقوق الصحافيين، بما في ذلك ست حوادث قتل، منذ بداية الحرب في البلاد العام الماضي.

وشددت النقابة في بيانها الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من مايو من كل عام على أن الذكرى السنوية لليوم العالمي لحرية الصحافة جاءت وسط أجواء من الحزن والدمار في البلاد، حيث لا تزال آثار الحرب تلقي بظلالها على البلاد في العام الثاني من اندلاعها. وأوضحت النقابة أن الصحافيين والإعلاميين في السودان يواجهون ظروفاً صعبة للغاية، وظروفاً قد تكون من بين الأسوأ على الإطلاق خلال تاريخ الصحافة في البلاد الممتد لأكثر من قرن.

وأوضحت أن الصحافيين يتعرضون لكافة أشكال الانتهاكات منذ بداية الاقتتال بين طرفي الصراع في الخرطوم، حيث بلغ عددها ما يقارب 400 حالة انتهاك موثقة منذ بداية الصراع وحتى الوقت الحالي، بما في ذلك ست حوادث قتل مأساوية.

وأكدت النقابة أن حرية الصحافة ليست مجرد حق للصحافيين، بل هي حق للمجتمع بأسره. ودعت الجميع إلى تعزيز هذا الحق الأساسي وحمايته، وضمان بيئة عمل آمنة ومؤاتية لجميع الصحافيين، حتى يمكنهم أداء دورهم بحرية ومن دون خوف من التعرض للانتقام أو التهديد.

وبينت النقابة أن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد مرور عام عليها، أجبرت مئات الصحافيين والصحافيات على مغادرة مناطق النزاع المسلح ومغادرة وطنهم بحثاً عن الأمان، كما تحاصرهم اتهامات التخوين والانتماء لأحد الأطراف المتحاربة، ما يهددهم بالاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري أو حتى الموت، وفقاً لتقلبات مزاج طرفي الصراع. وتواجه الصحافيات بصورة خاصة مخاطر أكبر بسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث يتعرضن للعنف بشكل خاص. ونتيجة لذلك، شهدت المدن والولايات التي شهدت المواجهات تقلصاً في أعداد الصحافيين الموجودين.

وبحسب بيان النقابة، فقد أدى هذا التقلص في أعداد الصحافيين إلى حالة من الإظلام الإعلامي، حيث انخفض عدد الصحافيين في العاصمة الخرطوم إلى أقل من 100 صحافي وصحافية، وفي ولايات دارفور يبلغ عددهم حوالي 60 صحافياً، وأقل من 20 في ولاية الجزيرة. وينعكس هذا الواقع أيضاً على ولايات كردفان.

وأضافت النقابة أنه في ظل هذا الوضع المزري، أصبح الصحافيون والصحافيات في مناطق النزاع والمناطق التي تخضع لسيطرة أحد طرفي الحرب غير قادرين على التنقل بحرية من منطقة إلى أخرى أو داخلها لغرض التغطية الصحافية. ويعزى ذلك إلى عدم وجود الحماية بسبب عدم التزام الأطراف المتحاربة بالاتفاقيات الدولية الملزمة لهم، التي تضمن احترام حرية الصحافة والتعبير، وحماية وسلامة الصحافيين والصحافيات، وضمان حقهم في التغطية الصحافية المستقلة للنزاعات المسلحة.

وأشارت النقابة إلى أن هذا الوضع يجعل من التغطية الصحافية والعمل الصحافي المهني والمستقل، ونقل الحقائق والمعلومات الدقيقة والمرئية، أمراً نادراً وصعباً في كل الأوقات. وتحذر النقابة من أن هذا الإظلام الإعلامي سيشجع على تزايد الانتهاكات وتراجع التغطيات المهنية، لصالح خطاب الحرب والكراهية والتضليل، الذي يفتت الوحدة المجتمعية ويفتح الباب أمام سيناريوهات مظلمة.

 

التعليقات مغلقة.