شمال كردفان : *التامين الصحي في الحرب.. جرد حساب*
تقرير.. معتصم حسن
في هذه المساحة نلتقي بمدير الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع شمال كردفان د. خطاب السماني عابدين متحدثا عن عدة ملفات مهمة ابرزها الإنجازات التي تحققت خلال هذا العام الذي تولى فيه قيادة إدارة التامين الصحي والتحديات والتدخلات التي تمت لمقابلة هذه التحديات وملامح وبشريات العام المقبل 2025 وغيرها من الموضوعات الأخرى.. نستعرض ما دار من حديث عبر الافادات التالية التي تمثل جرد حساب لاداء التامين خلال العام 2024..
قال مدير التامين الصحي بشمال كردفان د. خطاب السماني عند تسلمه إدارة التامين بالولاية في شهر ابريل المنصرم من هذا العام كانت تعمل بعض المنافذ المباشرة بالولاية وتوقفت خدمات المنافذ الغير مباشرة على مستوى المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بسبب الحرب والتدهور الاقتصادي مما أدى إلى ضعف الخدمات الطبية وغيرها من المشكلات.
وابان د. خطاب لمعالجة الامر واستعادة الخدمة المفقودة كانت التدخلات بتنفيذ زيارات ولقاءات متواصلة لكل الشركاء.. وزارة الصحة، المالية، الزكاة، مستشفيات (الأبيض التعليمي، النساء والولادة، الشرطة، الأمل، الكويتي، مكة للعيون والضمان) مضيفا وجد التامين التجاوب والتفاعل الكبير من جميع هذه المؤسسات الصحية.
اثمرت هذه اللقاءات والحديث لدكتور خطاب.. بتوقيع عقودات مع المؤسسات الصحية الحكومية وشبه الحكومية وبالتالي استعادة الخدمة الطبية، وتشكيل لجان تجتمع بشكل راتب على سبيل المثال لجنة التمويل التي يراسها وزير المالية المكلف ومقررها مدير التامين الصحي وعضوية آخرين مهمتها مساعدة التامين في إيجاد مواعين ايرادية جديدة تساعد في تحصيل الاشتراكات والمساعدة في سداد الديون واسترداد مديونيات التامين الصحي.
وقال خطاب نتيجة هذا العمل المتواصل ارتفعت نسبة تغطية الخدمة الطبية في المراكز والمنافذ المباشرة، أما شراء الخدمة من المستشفيات الحكومية وشبه الحكومية تم استعادة البعض منها بجانب المراكز الصحية وبعض المستشفيات الريفية بالمحليات التابعة لوزارة الصحة وأن التامين الصحي يتواجد في سبعة محليات عدا محلية جبرة الشيخ مشيرا تم استعادة خدمة المستوى الثالث (الخدمة التشخيصية) المتمثلة في الاشعة المقطعية، الرنيين المغنطيسي، المناظير وتفتيت الحصاوي.
واضاف مدير التامين بشمال كردفان ان خلال العام وصلت من المركز لفرع الولاية طلبيتين من الادوية والمستلزمات الطبية واحدة في شهر يونيو والاخرى في نهايات شهر ديسمبر الجاري، مضيفا ان عيادات الاختصاصيين بمختلف التخصصات تعمل بمنافذ التامين في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد مشيرا ان المراكز النموذجية يوجد بها الاختصاصيين وهنالك من يعمل مجانا سوى داخل الأبيض او في مركز الايواء الموحد للوافدين، مشيدا بالإعلام الحكومي والحر الذي شكل اسنادا واضحا لبرامج وأنشطة التأمين بالولاية.
في ذات الاتجاه الخدمي قال د. خطاب السماني ان تقديم الخدمة الطبية للوافدين لمدينة الأبيض بسبب الحرب مستمرة عبر عيادة بمركز الايواء الموحد مبينا أن تقديم الخدمة تصل للجميع واشاد بديوان الزكاة في التكفل بتغطية الوافدين حتى نسبة ال25% مما سهل ذلك العمل بمركز الايواء.
في السياق قال خطاب السماني ان التامين الصحي وجد الدعم والاسناد من حكومة الولاية وعلى راسها والي شمال كردفان الاستاذ عبدالخالق عبداللطيف وان توجيهاته كان لها الأثر واسهمت وسهلت الكثير لتنفيذ خطة التامين الرامية لاستعادة الخدمة الطبية وتوسيع تغطية الخدمة وشكلت إسناد حقيقي وفاعل في تحسين الخدمات المقدمة للمواطن، بينما اكد مدير التامين الصحي ان هنالك دور متعاظم لكافة الأجهزة النظامية في سير الاداء بجانب وزارة الصحة الشريك المهم والاساسي وجميع مكونات المنظومة الصحية بالولاية في اسناد التامين فضلا عن وزارة المالية في توفير التمويل والزكاة وجامعة كردفان ومفوضية العون الانساني التي ربطت التامين الصحي بالمنظمات.
وقال مدير التامين بشمال كردفان تم التركيز على الخدمة الطبية للمواطن بترشيد الصرف في السلع والخدمات ولا يوجد صرف على الاصول الغير مالية فارتفع الصرف على الخدمة الطبية من 87% كحد أدنى الى 97% هذا بجانب تخفيض العاملين في الإدارة وانزالهم للعمل في مستويات تقديم الخدمات المباشرة وتقليل حركة المتحركات والاستعانة بالطاقة الشمسية بالمنافذ المباشرة لتقليل الصرف وغيرها من الإجراءات الإدارية التي اسهمت في ترشيد الصرف.. وتم حصر جميع الخسائر التي لحقت بالتأمين الصحي من خراب ودمار ونهب التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بالأرقام والتي فاقت المليار جنيه كحصر مبدئي قد يقوف ذلك الرقم المذكور.
اكبر التحديات الحرب، الدواء والمحاليل، الاشتراكات تصل بنسبة 28%، التضخم، قطوعات الكهرباء والاتصالات وهجرة الكوادر.. الا ان مدير التامين الصحي بشمال كردفان قال بفضل الله سبحانه وتعالى ومن ثم وقوف ودعم حكومة الولاية والاجهزة النظامية ودعم رئاسة التامين الصحي واسناد وزارة الصحة وجميع الشركاء وعزيمة وارادة العاملين اسهم كل ذلك في مواجهة التحديات، مضيفا هنالك بعض المجتمعات بالولاية شكلت حماية لمؤسسات التامين الصحي وبعضها سهل انسياب الدواء والمستهلكات المعملية لمناطقهم كل هذه الجهود ساعدت في تأدية وتنفيذ برامج التامين الصحي في سبيل تقديم الخدمة لإنسان شمال كردفان والوافدين إليها.
الى ذلك ثمن د. خطاب السماني الدور الكبير والدعم المتواصل للإدارة العامة للتأمين الصحي بالعاصمة الإدارية بورتسودان لفرع شمال كردفان والذي يقف عليه المدير العام د. فاروق نورالدائم عمر في دعم التامين بالولاية بما يصل إلى مليار و 112 مليون جنيه في هذا العام شمل توفير الدواء، الطاقة الشمسية، دعم مستشفى العيون بالأبيض بالأجهزة والمعدات وغيرها من المشروعات الخاصة بالتأمين والصحة بالولاية.. مضيفا على التامين مديونيات بلغت 4 مليار جنيه في الفترة من 2022 – 2023 تم سداد 2.5 منها والمتبقي 1.5 مليار.. اما مديونيات التامين الصحى بطرف المؤسسات بلغت 27 مليار جارية المساعي لاستردادها.
وعن خطة العام 2025 تحمل ستة أهداف استراتيجية يمتد تنفيذها لأربعة سنوات قادمات تتمحور في المحافظة على التغطية السكانية الموجودة، اتاحة الخدمات الصحية المقدمة وتكاملها وزيادة استخدامها، توفير التمويل الكافي والتنوع الامثل للموارد، رفع الوعي التاميني والتواصل الفعال مع أصحاب المصلحة والاهتمام بالشراكات وتعزيزها.. هذا وبشر مدير التامين الصحي بشمال كردفان د. خطاب السماني المواطنين بأن العام المقبل سيشهد توسعا في منافذ الخدمة لزيادة الاتاحة للمؤمن عليهم، بناء شراكات لتشغيل منافذ للخدمة التشخيصية، زيادة قائمة الأدوية الاساسية وزيادة الاشتراكات وتحصيلها حتى ينعكس ذلك على الخدمة الطبية وجودتها خدمة لمواطن شمال كردفان.

التعليقات مغلقة.