المدير العام لمستشفى الدويم في حوار صريح حول واقع عمل المستشفى في ظل الحرب
الدويم: محمد سيف/ عبدالله ود الشريف
بعتبر مستشفى الدويم التعليمي أحد أهم المستشفيات التعليمية الثلاث القائمة في ولاية النيل الابيض (الدويم، كوستي، ربك) بالشراكة مع كليات الطب التي تقوم بالجانب الخدمي والتعليمي لطلاب كليات الطب والمختبرات والأسنان والصيدلة وغيرها من التخصصات الطبية، ومستشفى الدويم التعليمي يصنف ضمن المستشفيات العريقة أنشأ في العام ١٩٠٨م ويقدم الخدمة لقطاع عريض جدا من المواطنين ويغطي رقعة جغرافية كبيرة جدا في ظل ظروف الحرب، ولإلقاء المزيد من الضوء على الخدمات التي يقدمها المستشفى مع تحديات ظروف الحرب، إلتقينا مع المدير العام لامستشفى، اختصاصي طب الاسرة، الدكتور محمد بشارة ناصر، فماذا قال….
# ماهي أبرز المواقع الجغرافية التي يشملها مستشفى الدويم في تقديم الخدمات؟
يقدم خدماته لسكان محلية الدويم بوحداتها الإدارية الأربع (الدويم، شبشة، التضامن، السلام) كذلك تقدم الخدمة لمحليات أخرى في الولاية (أم رمتة والقطينة) بعد خروج أكثر من عشر مستشفيات عن الخدمة في شمال الولاية بالمحليتين المذكورتين وكذلك تقدم الخدمة للجزء الجنوبي من محلية قولي.
# هل تأثر تقديم الخدمات بظروف الحرب في الولايات المجاورة؟
نعم.. حيث يمتد تقدبم الخدمة إلى خارج الولابة وتغطي خمسة أرياف في الجزء الغربي من ولاية الجزيرة تمتد من الجاموسي/ الماطوري/ معتوق/ الغنامة/ وأب قوتة، كذلك تقدم الخدمة للأرياف الشرقية من ولاية شمال كردفان، وبعد تحرير ولاية الجزيرة بدات أعداد مواطنيها في التناقص.
# وماذا عن مصابي العمليات الحربية والفئآت الأخرى من المواطنين؟
تقدم المستشفى خدماتها لمصابي العمليات العسكرية العسكريين والمدنيبن ولأفراد الشرطة والأمن ونزلاء السجون، كذلك تقدم خدماتها لمنسوبي جامعة بخت الرضا ومنسوبي مصنع النيل الابيض ومصنع سور للغزل والنسيج والوافدين، ومع علاج جرحى العمليات تتكفل المستشفى بكافة العلاج والعمليات المتاحة وحتى الأدوية غير المتوفرة نعمل على جلبها من الصيدليات التجارية ونعمل على تسديد فواتيرها ومن هنا نشكر الشركاء في علاج جرحى العمليات الحربية، المدير التنفيذي لمحلية الدويم في الفترة السابقة الأستاذ عبدالغفار والدكتور عجبين حاليا، وكذلك نشكر مدير الذكاة ومدير الأوقاف في المحلية الذين يساهمون معنا في الفواتير الخارجية للدواء وكذلك الاخوة الصيادلة وأصحاب الشركات الطبية ومجتمع الدوبم.
# في ظل تأثر القطاع الصحي بظروف الحرب، هل أفلحت المستشفى في تقديم الخدمات المطلوبة؟
وزارة الصحة الاتحادية منحت الخطوط العريضة والمهام لوزارة الصحة بالولاية والمستشفيات في ظل الحرب، وكانت هناك خمس مطلوبات أساسية تتمثل في معالجة المواطنين بمختلف فئآتهم في الحالات الطارئة للباطنية والأطفال، معالجة حرحى العمليات الحربية، معالجة حالات حوادث السير والمرور، إجراء العمليات الطارئة، القيام بالحد الأدني من العمل الروتيني في توفير العلاج من الإمدادات الطبية ومنح الموظفين والكوادر العاملة المتعاقدة داخليا المرتبات، وإذا تمكنت إدارة المستشفى من القيام بهذه المطلوبات الخمس فيعتبر أداؤها ممتازا.
# إلى أي مدى تمكنت إدارة المستشفى من القيام بالمهام الأساسية؟
نحن في مستشفى الدويم تمكنا خلال الفترة الماضية من القيام بهذه المهام الخمس وتجاوزها إلى إنجازات أخرى من ضمنها إعادة تشغيل عمليات العظام التي كانت متوقفة لأكثر من ثمانية أعوام والآن عمليات العظام تعمل بطاقة 65% وفي انتظار جهاز الأشعة (سي آر) المكمل للعمليات نسبة لتعطله منذ عدة سنوات، والآن صدقنا على جهاز أشعة جديد من المتوقع أن نستلمه من وزارة الصحة الولائية خلال عشر سنوات ونشكر الوزير الزين سعد، على حسن التجاوب مع المستشفى والتصديق بملحقات أخرى لعمليات العظام، ومن الانجازات تمكنا من إعادة تشغيل قسم الاسنان بعد توقف لأكثر من ست سنوات أعدناه بمقعد واحد وسنعمل على استجلاب مقعد اخر خلال الفترة المقبلة، وكذلك أعدنا تأهيل الحوادث بنسبة 70% وجاري التأهيل للأفضل.، وقمنا بتوفير بعض المعينات من أجهزة التنفس الصناعي وأضافة عدد من الأسرة والمراتب المكيسة، وكذلك قمنا بتجهز صالة انتظار المرضى وإعادة تأهيل المباني ودورات المياه للكوادر العاملة، وكذلك قمنا بتجهيز عيادة موجات الصوت القلبية بالشراكة مع وزارة الصحة الولائية وتم تجهيز العيادة وينقص فقط جهاز المنظم وسيتم استلامه خلال الفترة المقبلة ليبدأ العمل في موجات القلب الصوتية، ونعمل ايضا على تأهيل مجمع عمليات إضافي سيتم افتتاحه في الفترة القليلة المقبلة، وكذلك باشرنا العمل في مجمع العناية الوسيطة قبل عدة أشهر من دون افتتاح رسمي وتسع عدد تسع أسرة كان في السابق يتم تحويلهم إلى مدينتي كوستي وربك في حالات متأخرة وسيتم توسعتها لعدد أربعة عشر سريرا
# تأثرت معظم ولايات البلاد بتخريب المليشيا المتعمد لمنشآت الكهرباء كيف تجاوزت المستشفى عقبات توفر إمدادات الكهرباء والماء ؟
في شراكة مع شركة الشرق الأدنى وفرنا طاقة شمسية لمجمع العمليات الجراحية، وأيضا في شراكة مع مجموعة نفرة مستشفى الدويم التعليمي قمنا بتوفير مولد احتياطي للمولدين الكبيرين وتم ربطه بعناية حضانة الاطفال وبنك الدم والعناية الوسيطة والمعمل ودعمونا أيضا خلال العام السابق باجهزة تقدر قيمتها بحوالي 50 مليون جنيه سوداني من ضمنها أجهزة لمرضى الأزمة وقياس العلامات الحيوية وأجهزة توليد الأوكسجين وعدد من المعينات ونعمل حاليا على حل مشكلة الأوكسجين بشكل جذري ووفرنا حوالي 30 إسطوانة من وزارة الصحة بولاية النيل الأبيض َالان يجري العمل لتوفير 100 إسطوانة من أم درمان بشراكة مع المجتمعع المدني وكذلك في شراكة مع منظمة بلان سودان تم تشييد ست خزانات مياه ويجري حاليا تشييد صهريج بسعة 5 ألف جالون للجزء الجنوبي من المستشفى وصهريج آخر بسعة 4 ألف جالون للجزء الشمالي من المستشفى والحوادث، وكذلك في شراكة مع المجتمع المدني وأسرة رجل البر عادل جعفر قاموا بعمل بئر ارتوازية وجاري الان توصيل شبكتها إلى الحوادث وإلى خزان المياه للعملية الكبيرة الأرضي.
# كانت توجد شكاوى من عدم وجود عنبر للجراحة رجال، مادا تم فيه؟
العنبر وجدناه عبارة عن هيكل (حيط) ومن ضمن الانجازات بحمد الله تمكنا من توفير عدد 22 سرير بملحقاتها وأعدنا فيه الخدمة.
# تحدثت أن المهام والميزانية محدودة، كبف تغلبتم عليها إكمال أعمال إعادة التأهيل والصيانة؟
كان يوجد (جبلون) قديم أعدنا صيانته وأقمنا فيه مجمع ورش باستجلاب ماكينة لحام وكافة معينات الورشة من حدادة وتبريد ونجارة وغيره وأصبحنا نعمل على تصنيع معينات المستشفى من أبواب وشبابيك وأسرة ونقالات من داخل الورشة. وكل هده تعتبر إنجازات إضافية غير المهام الخمس الرئيسية للمستشفى في ظل ظروف الحرب وغلق الطرق وحالة الطواريء، ولدينا مشاريع طموحة أخرى سترى النور في الفترة المقبلة
# وماذا عن وسائل الترحيل والإسعاف وبيئة العمل للكوادر العاملة في المستشفى؟
من الانجازات يجري العمل حاليا على صيانة عربتين إداريتين وعربة إسعاف، وفرغنا من إعادة تأهيل كافة المكاتب الإدارية وميز الأطباء والعيادات المحولة من إجل تهيئة الأجواء للكوادر للعمل في أجواء مناسبة.
# مع حجم المساحة الجغرافية التي يغطيها المستشفى هل يعتبر عدد عربات الإسعاف التي تمتلكها المستشفى كافيا؟
المستشفي الان لايملك عربة إسعاف توجد عربة واحدة معطلة تحتاج الى عمرة كاملة، وتوجد حافة أخرى مستهلكة تم تخصيصها للعمل الداخلي، والان لايوجد في المستشفى عربة إسعاف وطالبنا والي الولاية ووزارة الصحة مدنا بعربة إسعاف، ونحتاج على الاقل لعدد ثلاث عربات إسعاف من واقع المساحة الجغرافية الكبيرة التي تغطيها المستشفى.
# وماذا عن الوفرة الدوائية في المستشفى؟
ميزانية المستشفى صفرية بمعنى أننا ندفع في ختام العام المالي بمقترح الميزانية وفقا للمتطلبات وتعمل وزارة المالية على اجازتها وتكون من الموارد الزاتية، وتوجد منها مهام تلي الإدارة وأخرى تختص بوزارة الصحة الاتحادية والولائية وتوفير الأدوية من مهام صندوق الإمداد الدوائي َفي ظل الحرب أصبحت تأتي طلبية واحدة لكل مستشفى في الشهر ومع حالة الضغط على مستشفى الدويم من واقع البقعة الجغرافية الكبيرة التي يغطيها تكاد تكون طلبية الدواء لاتصمد لمدة عشرة إيام.
# ألم تطالبوا بدفعات إضافية من الدواء؟
دفعنا بمبرراتنا للسيد الوزير وتجاوب مشكورا َََووجه برفد مستشفى الدويم بطلبيتين شهريا لظرفها الاستثنائي إلا انها لاتاتي بصورة منتظمة ومع ذلك نوكد ان ضغط الخدمات كبير جدا على المستشفى ولايتماشى مع انشاءها لخدمة إنسان محلية الدوبم َورغم ذلك المستشفى تعمل على تقديم خدماتها بصورة طيبة
# توجد شكاوى حول تسرب الدواء للأسواق، بماذا ترد عليها؟
توجد آلية لصرف الدواء والمرضى يأتون للمستشفى بالوصفات الطبية المطلوبة مختومة وكل هذا يعتبر إجراءا سليما، وتوجد منظومة أمنية متكاملة داخل المستشفى ندعو المشككين للتبليغ فورا حال تم ضبط اي حالة تجاوز في صرف الأدوية
# هل تعاني المستشفى من هاجس أمراض معينة؟
بحمد الله تمكنا من كبح جماح الكوليرا في فترة وجيزة جدا بالاشتراك مع الخدمات الصحية.
# الحرب ألقت بظلالها السالبة على تسرب الكوادر الطبية، كيف تغلبتم على هذه العقبة في المستشفى؟
المرتبات في الدولة بصورة عامة تعتبر متدنية خصوصا في الحقل الصحي ومن جانبنا اجتهدنا في إدارة المستشفى بزيادة مايلينا في المرتبات للعمالة المؤقتة مع زيادة قيمة المناوبات ولم نحجر على الكوادر العمل في المستوصفات الخاصة خارج الدوام مع منح الحوافز كل فترة للموظفين وتقديم الدعومات العينية للاقارب من الدرجة الأولى في الوفيات، كل ذلك من اجل تهيئة البيئة والترغيب للعمل في المستشفى.
# ماهي الجهود التي قمتم بها لحل مشكلة النظافة في المستشفى؟
النظافة هاجس يؤرق المصالح الحكومية في السودان كافة نسبة لضعف راتب العامل، والوظائف الموجودة بمستشفى الدويم تكاد لاتتعدى ال 40% والبقية عبارة عن عمالة مؤقتة وعقودات تتكفل بها المستشفى وطالبنا بمدنا بمزيد من الوظائف ل 200 فرصة وتم التصديق ب 50 ركزناها على الكوادر الفنية والسيد الوزير مشكورا رفدنا ب40 وظيفة من الشواغر ليصبح العجر في عدد 110 وظيفة لذلك توقف عمال النظافة لعدم تصديق تجديد العقد ولكننا شرعنا الآن في حل جذري وطرحنا عطاء لنظافة المستشفى تقدمت له شركتين والجهة المختصة في وزارة الصحة قامت باختيار الشركة المطلوبة التي ستتولى أمر النظافة في الفترة المقبلة، ومع ذلك نناشد المواطنين لترقية السلوك في الاهتمام بالنظافة وعمل حملات توعوية وسط المواطنين للحث على النظافة، وبشكل عام المستشفى توجد بها عربة صرف صحي وعدد اثنين (ترلة) نفايات وتوجد عملية نظافة على مدار اليوم داخل العنابر ولكن تكمن المشكلة الأساسية في ساحات المشفى عند الفترة الصباحية جراء السلوك غير القويم الذي يبدر من بعض المواطنين في عدم الاهتمام بالنظافة.
# هل من رسالة أخيرة؟
أبناء الدويم في الخارج لم يقصروا خلال الفترة الماضية َودعمَوا المستشفى بعدد من الاجهزة ونقول لهم لازلنا نطمح في المزيد وأيضا أبناء الدويم في دولة قطر وعدوا بتقديم عدد من الاجهزة وسنعمل على إرسال الخذابات المطلوبة لهم عن طريق وزارتي الصحة الاتحادية الولائية، وايضا نطمح في المزيد من الدعم الشعبي، وكذلك أبعث برسالة لنشطاء الميديا بأن يكون النقد بناءا مع إبداء الحلول وليس نقدا هداما ونحن نمد أيادينا بيضاء للجميع.

التعليقات مغلقة.