مزارعو السودان يجدون صعوبة في زرع المحاصيل بسبب الحرب

308

الخرطوم: نفاج نيوز

 ‬قال مزارعون في عدة ولايات سودانية إن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع تعرض إنتاج المحاصيل الأساسية هذا العام للخطر، وهو ما يهدد بتفاقم الجوع والفقر في الدولة الأفريقية.

وتحدثت رويترز مع أكثر من عشرة أشخاص بينهم مزارعون وخبراء وعمال إغاثة أفادوا بحدوث تأخيرات في زراعة محاصيل مثل الذرة الرفيعة والدخن، وذلك لأسباب منها نقص الإقراض المصرفي وارتفاع أسعار مدخلات رئيسية مثل الأسمدة والبذور والوقود.وقال أربعة من المزارعين الذين تحدثت معهم رويترز إنهم ربما لا يستطيعون الزراعة على الإطلاق قبل هطول أمطار غزيرة متوقعة هذا الشهر، وهي فرصة تقليدية للري.

ويشي تدهور أوضاع المزارعين بأن أزمة جوع تلوح في الأفق قد تكون أشد وطأة مما تتوقعه الأمم المتحدة وعمال الإغاثة. ففي مايو أيار، قالت الأمم المتحدة إن تقديراتها تشير إلى أن عدد الجياع في السودان سيرتفع إلى 19.1 مليون بحلول أغسطس آب من 16.2 مليون قبل الصراع الذي بدأ في أبريل نيسان.

والنقص في المواد الغذائية الأساسية، الذي يفاقمه نهب المستودعات في مدن مثل العاصمة الخرطوم، من شأنه زيادة حدة أزمة الجوع الآخذة في التفاقم منذ سنوات.

ومن شأن ذلك أيضا الحد من وسائل الكسب وتجريد السودان من النقد الأجنبي اللازم لاستيراد سلع أساسية، إذ تشير أرقام البنك المركزي إلى أن محاصيل ذات قيمة تجارية مرتفعة مثل السمسم والفول السوداني أسهمت بواقع 1.6 مليار دولار في عائدات التصدير عام 2022.

وتفيد منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بأن ما يقرب من 65 بالمئة من سكان السودان البالغ عددهم 49 مليون نسمة يتصل عملهم بالقطاع الزراعي.

وبينما يقول خبراء من الأمم المتحدة إن من السابق لأوانه الإعلان رسميا عن مجاعة في السودان، قال أربعة مزارعين لرويترز إنهم يعتقدون أن الوضع يسير بالفعل في هذا الاتجاه.

وقال عبد الرؤوف عمر، وهو مزارع وقيادي في تحالف للمزارعين في ولاية الجزيرة، وهي منطقة زراعية رئيسية في وسط السودان لم تشهد قتالا “كان يجب زرع الفول السوداني. كان يجب أن يبدأ الناس في زراعة الذرة الرفيعة. حتى الآن، استعدادنا صفر… نعتقد أننا مهددون بالمجاعة”.

التعليقات مغلقة.