ابراهيم الخواض.. يكتب.. خرتوم الله!

35

…………….

قدم من الخليج وقد قضي من عمره فيها عشرة سنوات لم يتمكن من زيارة اهله في عطبرة ..

وهو جالس في مساء جميل في حديقه بيته مع اخوته في في حي المغتربين ببحري يحكي عن الغربة وعذابها سالهم ان كانوا قد واصلوا رحمهم في عطبره ..
اجابه اصغرهم :
والله لينا سنوات ما مشينا عليهم ..
انتفض عبد الجبار وصاح في اخوته :
الكلام دا عيب كيف ما تزوروا اهلكم بكره باذن الله نسافر نقضي شهر شهرين معاهم ونشيل الفواتح ونصل رحمنا ..
فجرا انطلق ركب الأخوة في اتجاه عطبرة ..

قضوا نهار اليوم الاول في زيارات للأهل ومطايبات وفواتح وسط جو حار لافح يتصبب منهم العرق ..لا كهرباء حتي انهم اضطروا ان يتجرعوا مياه عطبرة المخلوطة بالطين والشوائب مجبرين ..

استلقي علي سريره عبد الجبار وحوله اخوته بعد يوم متعب بالزيارات صاما فمه لايقدر علي الكلام ..

لم تمضي ساعة من النوم الا واغتمت السماء وغطتها هبوب رياح قوية يعرفها اهل عطبرة واظلم المكان حتي لم يعد يري اصبعه ..

رفع عبد الجبار راسه فجرا بعد سهر وتعب وهو لايقوي علي التنفس وايقظ اخوته في جزع وهو ينفض الغبار عن وجهه وراسه و يجر حقيبته نحو الباب صائحا فيهم :
دي حالة دي ..
دا شنو دا. ..دا شنو ..
دا عذاب ..دا عذاب ..
قوموا …قوموا …
دور العربية ياعثمان ..
خرتوم الله بس .. خرتوم الله بس ..
@@@@@@
حليل خرتوم الله
حليل خرتوم الله..

التعليقات مغلقة.