أوضاع معقدة تواجه مليوني نازح في نهر النيل 

الخرطوم: نفاج نيوز

يواجه النازحون في مراكز الإيواء بولاية نهر النيل شمال السودان، واقعاً صعباً مع نقص الغذاء والدواء والمتطلبات الضرورية، مع دخول شهر رمضان ومضي 11 شهراً على الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وبموازاة تقديم الجهات المختلفة دعما متنوعا ومتصلاً إلا أن الوضع العام للنازحين والقادمين من ولاية الجزيرة وفق متابعات «سودان تربيون» مؤخراً يواجه تعقيدات بالغة فيما يخص نقص الادوية والمعينات الأساسية

وتقول مفوض العون الإنساني بولاية نهر النيل عفاف تاج السر، إنّ الولاية استقبلت وافدين بسبب الحرب، قدرت عددهم بنحو مليون و980 ألف أسرة جرى توزيعهم على 288 مركز إيواء بالمحليات الست.

ولفتت عفاف، إلى تدخل عدد من المنظمات للمساعدة في الإيواء والغذاء والصحة والتعليم ـ لكن توجد فجوات داخل المراكز ووسط الاسر المستضيفة بسبب العدد الكبير وتقاطر الوافدين اليومي للولاية.

وبعثت المفوض بمناشدة للمنظمات للتدخل لتقديم الدعم للنازحين، وقالت إنّ حكومة الولاية تقوم بجهد كبير تجاههم، وتم الاستعداد لرمضان بتحضير الفرق والجهات الخيرية التي توزع عبوات ما يطلق عليه “فرحة الصائم” في مراكز الايواء دون نسيان الاسر التي تستضيف النازحين.

وتضم الولاية 11 % من جملة النازحين داخلياً في السودان الموجودين في 6,771 موقعًا – في جميع الولايات الـ 18. وتوجد أعلى نسب النازحين في إقليم دارفور بواقع 37%، وفقًا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، في لوحة متابعة النزوح الأسبوعية الإصدارة رقم 21 الصادرة في الثالث والعشرين من فبراير الفائت.

واقع حزين

وتركت الحرب تأثيرات محزنة على النازحين في الولايات عموماً وبالخارج وخاصة ولاية نهر النيل، إذ ذكر عاملون في ثلاث جمعيات طوعية لإكرام الموتى في ولاية نهر النيل لـ «سودان تربيون»، إنهم قاموا بمواراة نحو 19 من الجثمانين الثرى من الوافدين للولاية بسبب الحرب خلال شهر فبراير الماضي.

وتقول مصادر طبية في الولاية لـ «سودان تربيون» إن نسبة كبيرة من أسباب تلك الوفيات بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وأخرين تعود لمعاناتهم من ضغوط هائلة أثرت على صحتهم العامة وتدهورت الى ان فارقوا الحياة.

وتضم الولاية نحو 288 مركزا للإيواء، بينها 95 مركز في مدينة عطبرة موزعة بين الأحياء المختلفة وفي 52 جمعية (زاوية) و4 أندية رياضية، 39 مدرسة، فيما يبلغ عدد النازحين في المدنية أكثر من 15 ألف شخص.

ومنذ بدء الحرب نزحت نحو 17 ألف أسرة لمدينة بربر، يوجد الكثير منها في مركز الإيواء داخل المدارس والجمعيات وغيرها وفق مصادر بالمحلية تحدثت لـ «سودان تربيون»، ووسط ظروف قاسية كما يؤكد سيد الحاج محمد، الذي ترك منزله في الخرطوم في أغسطس الماضي، كما قال لـ«سودان تربيون».

ويقول الحاج، إن هناك مبادرات شبابية وأخرى تقودها منظمة محلية تقف مع الوافدين رغم امكانياتها المتوسطة لكنها تقوم بعمل كبير في المساعدة في توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الخاصة للأطفال والنساء.

وكشفت متابعات «سودان تربيون» إيواء المئات من الأسر في مدينة عطبرة بواقع 380 أسرة في حي الوحدة، و227 أسرة في حي النهضة، الثورة 58 أسرة، المعمورة 45، الفردوس 63 أسرة، السرور 218 أسرة، الكلية الطبية 45 أسرة.

وتتطلب خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2024 توفير 2.7 مليار دولار لتوفير مساعدات متعددة القطاعات منقذة للحياة ومساعدات الحماية لفائدة 14.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان في عام 2024. وحتى 23 فبراير 2024 جرى تمويل النداء بنسبة 3.5 في المائة بمبلغ 95.5 دولارًا بحسب ما أوردته خدمة التتبع المالي للأمم المتحدة.

الأمم المتحدةالنازحينرمضاننهر النيل