*لم تفيق قوى الحرية والتغيير (تقدم) من الصدمات المتوالية التي تلقتها على أثر إنتصارات قواتنا المسلحة والاجهزة النظامية والمستنفرين الشباب على مليشيا الدعم السريع الجناح العسكري التابع لقحت وسحقهم عسكرياً في ميادين المعارك وطردهم من عدة جبهات على كافة المناطق أقول لم تفيق من صدماتها المتتالية حتى فاجأتهم الآلية الافريقية بصدمة أخرى أكثر إيلاما من سابقاتها حينما عقدت إجتماعاُ موسعاً بقادة المؤتمر الوطني أمس بفندق شرتون بالعاصمة المصرية القاهرة لبحث تداعيات الحرب والسبل الكفيلة بإيقافها، وما أن إنتشر الخبر في الاسافير ونقلته الفضائيات وإحتفت به وكالات الأنباء العالمية حتى جن جنون قحت وكثر نعيقها وإزداد هياجها، وخرج علينا عرابها صلاح مناع بتصريح مريب منتقداً الخطوة متوعداً الوطني بالويل والثبور وعظائم الامور، (مؤكداً أن حزب المؤتمر الوطني لن يكن شريكاً في أي حوار وطنى) هكذا ببساطة تغمس مناع دور الوطني الغيور ليوزع صكوك الإنتماء على هواه متناسياً كل أفعالهم القبيحة التي اوردت البلاد مورد الهلاك قبل أن يولوا هاربين يسبقهم في الهروب مناع نفسه الذي ولى هارباً قبيل الحرب بيومين إلى القاهرة تاركاً الشعب السوداني في اتون المعارك وسط المتمردين دون ان يرمش له جفن أو يؤنبه ضمير ف (مناع) المتهم الهارب من العدالة بتهم الخيانة والتواطوء مع المليشيا أخر من يتحدث عن الوطن أو التشدق بالإنتماء له، لأنه أي مناع وشلته قد فقدوا ميزة الإنتماء ضحى تآمرهم ودعمهم للمرتزقة الأوباش وإيعاذهم للهالك حميدتي بالإنقلاب على البرهان وإستلام زمام امور الحكم في البلاد وحين فشل مخططهم القمىء حاولوا إلصاق التهم على المؤتمر الوطني وانه السبب في إشعال فتيل الحرب، رغم ان كل الشواهد تؤكد أن قوى الحرية والتغيير هي التي أوقدت شرارة القتال، ولا أدل أكثر من تصريحات (مريم المنصورة ، بابكر فيصل، شوقي) قبيل الحرب بيومين فقط وتهديدهم الشهير، (يا الإطاري أو الحرب)*
*الآلية الإفريقية رفيعة المستوى لم تعقد إجتماعها مع رموز الوطني من فراغ، بل لانها أدركت أن أي حل لمعضلة الحرب التي تدور حالياً لا تكتمل أركانها إلا بالتشاور مع الوطني ومعرفة رؤيته والإطلاع على أفكاره بإعتباره حزب راسخ يتمتع بشعبية وله منافذ تواصل مع عدة دول بما فيها أمريكا ذاتها لذلك كان لابد لمن يسعى لوضع أُطر تفضي لإيقاف الحرب أن يشمله في الحوار لا أن يقصيه وهو عين ما فعلته الآلية الإفريقية التي فطنت مؤخراً لأهمية الوطني في المعادلة السياسية التي تجري حالياً لبحث إمكانية إيقاف الحرب*
*وأظن أن تقدم على خلفية هذا الإجتماع قد أصابها الخوف وتملكها (الإرتعاش) ولم تجد ما تعضد به حِججها الواهية سوى أن توصم الآلية الإفريقية (بالكوزنة) وتتهم قادتها (بالفلول) وانهم يسعون للعودة إلي المشهد السياسي مجدداً، ثم يختموا خواء حديثهم بتصريح طالما أدمناه وسمعناه مراراً على شاكلة (ولكن عودتهم إلا على أجسادنا)، تلك هي إسطوانتهم المشروخة التي ظلوا يستخدمونها في أحاديثهم ويتناولوها في خطاباتهم كأنهم حصلوا على تفويض شعبي ليتحدثوا بإسمه ويتحكموا في مصيره رغم كل ما فعلوه في الشعب من فقر وجوع ومرض وحرب قضت على الأخضر واليابس ولكنهم تناسوا كل ذلك وأصبحوا يبحثوا عن آلية تعيدهم للسلطة حتى ولو على ظهر دبابة ليرثوا دعائم الديمقراطية المفترى عليها حتي يمارسوا آلاعيبهم على الشعب للمرة الثانية توالياً ولكن الشعب اصبح يمتلك من الوعي ما يجعله قادرا على تمييز الخبيث من الطيب والغث من السمين وحين تضع الحرب أوزارها بإنتصار متوقع لقواتنا المسلحة على الأوباش المرتزقة وتعود البلاد أكثر أمناُ وسلاماً وإزدهاراً ستقول الجماهير كلمتها فيما يتولى أمرها حينها ستدرك قحت أي جرما إقترفته في حق شعبها*
*ودمتم*