جنوب كردفان وعودة الأمل لغدِ أفضل

كادقلي: محمد سيف

أعادت الزيارة التي قام بها عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي إلى محليات ولاية جنوب كردفان الشرقية والغربية الاسبوع قبل الماضي الأمل إلى نفوس مواطني الولاية عن إمكانية عودة الأوضاع الأمنية إلى سابق عهدها في الاستقرار والطمأنينة وكان ذلك ماتلمسناه من أحاديث المواطنين في الأسواق والتجمعات سيما بعد تدشين القوات المشتركة التي أفلحت في أول طلعاتها في القبض على عدد من معتادي الإجرام المتهربين من العدالة وضبط أعداد مقدرة من السلاح والزخيرة والمخدرات، وكان الهمس يدور بين المواطنين في مدينة كادقلي خاصة قبل تشكيل القوات عن أن حاضرة الولاية باتت مستباحة في الأسواق والطرقات الجانبية وصار الانسان غير آمن على حياته وممتلكاته بسبب الانفلات الأمني وأنتشار ظاهرة “القلع” والسرقات في السوق وفي موقف الباصات السفرية، وحدثني أحد التجار الذين التقيتهم أثناء تطوافنا في السوق أن الغرباء و القادمين الجدد للمدينة دائماً يكونوأ معرضين لعمليات النهب بسبب جهلهم للسيولة الامنية، ولكن بعد أن تشكلت القوات المشتركة بصلاحيات واسعة فلاشك أن سوق المدينة وأزقتها الجانبية سيعود إليها بريقها من خلال حركة المواطنين والتجوال.

وفي الشق التنموي الآخر للزيارة وصل الكباشي إلى جنوب كردفان وفي معيته الكثير من البشريات التي أعلن عنها في اللقاءآت الجماهيرية التي عكست الدرجة العالية من القبول التي يحظى بها الرجل وسط مواطني جنوب كردفان وكان ذلك ظاهراً جلياً من خلال التدافع الجماهيري والتفاعل الذي انعكس من خلال لافتات الدعم والمساندة التي رفعها المواطنين باستاد كادقلي وميادين المحليات الشرقية والدلنج ولقاءآت نازحي لقاوة، ولكن لاغرؤ في هذا التدافع فقد كانت الجماهير في شوق لمعرفة مشاريع التنمية التي تم الغعلان عنها وشملت تأهيل مطار كادقلي الدولي ليستوعب حركة الطيران وحركة النقل الجوي وليكون طبقاً للمواصفات العالمية والحديثة ، وافتتاح مبني الجهاز القضائي بحاضرة الولاية كادقلي وتدشين طريق هبيلا الدلنج ، وفي المنطقة الشرقية لولاية جنوب كردفان وقف الوفد على سير العمل في كهرباء العباسية وافتتح مستشفى كلوقي بمحلية قدير و تم توفير عربات لجامعة الدلنج ووضع حجر الأساس للسور الجنوبي وفي الجانب الرياضي دشنت وزارة الشباب والرياضة الإتحادية ضمن الزيارة برامج القوافل الرياضية والشبابية للعام ٢٠٢٣م، وتعهد بتوفير تمويل الطريق الدائري خلال العام الحالي إلى جانب البدء في ترميم الطريق القومي وتدشين طريق الدلنج هبيلة فضلا عن ٦٠ كيلو للطريق الداخلية تعمل الولاية على توزيعها حسب حوجة محلياتها وفي الجانب الصحي قال في القريب سيبدأ العمل في المستشفى المرجعي بكادقلي مع الاهتمام ببقية المحليات وفي جانب التعليم أعلن الكباشي تبرعهم ب ٥٠٠ مليون لصندوق التعليم بالولاية وفي جانب المياه أكد اعتماد ٤٤ بئر جوفي بصهاريجهم للولاية و١٥ بئر تبرعت بهم الهيئة القطرية مع اعتماد المركز لإنشاء سدين هذا العام ووجود العديد من دراسات السدود للفترة المقبلة، وأكد عضو مجلس السيادة عدم فعالية مؤسسة جبال النوبة الزراعية وأعلن التبرع بخمس تراكتورات زراعية بملحقاتها دعما للجمعيات الزراعية فضلا عن تبرع السفارة السعودية بقافلة طبية للولاية .

وفي ملف النازحين تعهد الكباشي بالعمل مع سلطات الولاية لتوفير الضمانات اللازمة لعودة النازحين إلى مناطقهم الطبيعية بلقاوة ووعد بحل مشكلة المعسكر في الماكل والمشرب وتوفير معينات الايواء

إذاً من خلال المحصلة النهائية للزيارة والبشريات التي حملتها في النواحي الأمنية والتنموية نجد أن الكباشي قد أحدث اختراقاً كبيرا على أرض الواقع واعاد لانسان المنطقة الأمل في الحلم بغد أفضل.