اذا اتينا بآلة حاسبة وجردنا حسابات الحياة وتكاليفها الباهظة في السودان بعد الحرب وتدني أجور ودخل المواطن المسكين تجد أن الشعب يعيش برحمة رب العالمين وفرجه.
الحياة صعبت على الناس ووصلت إلى مراحل معقدة
خاصة بعد النزوح الذي أفقر الأغنياء وعطل دولاب العمل في كل المناحي.
أن تجد بروفسيرا أو طبيبا مع بدايات النزوح
بعمل في صاج طعمية ليلبي احتياجات أسرته التي كانت تعيش قبل الحرب في بحبوبة أمرا عاديا
ورأينا ذلك بأم أعيننا في مدني وكسلا وبورتسودان.
التسول ارتفع وسط الناس والمتعففين يغلقون أبواب منازلهم ويعيشون في ستر حال وصمت.
حديث وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية د معتصم احمد محمد لإحدى القنوات كان صريحا وحاليا من المواربة أو إخفاء اي معلومة دقيقة
بشأن ارتفاع العطالة إلى ٤٥ بالمائة والفقر إلى أكثر من واحد وسبعون بالمائة.
الدولة في العام الجديد تحتاج إلى ابتكار وسائل جديدة لمحاربة الفقر والعطالة ولعمري أن العودة للخرطوم من شأنها فتح أبواب الرزق للعاملين في المعمار والتجارة وأصحاب المهن.
وستعود الأسواق إلى الخرطوم مما يساهم في فتح آلاف الفرص للمواطنين وكذلك النساء.
ولكن جهات الاختصاص والدولة أيضا يجب أن ترشد الصرف في تلك الفترة ونحن نعلم جيدا أن ميزانية الدولة الان موجهة للحرب والشعب السوداني برمته يتمنى حسم التمرد والامن والاستقرار لكن حتى الآن هناك ترف وصرف بذخي في كثير من المحافل وكان الحرب توقفت فمن باب أولى ترشيد المنصرفات وتوجيه جزء منها لدعم الفقراء والمشروعات المنتجة
لا ننكر نفرة المائة يوم التي قامت بها الدولة العام المنتهي ولكن لابد من جكة أخرى لأن أوضاع الناس كارثية.
مازالت المساعدات الإنسانية تتدفق من قبل اصدقاء السودان ولكن إعادة النظر في كيفية اختيار المستحقين ضرورة ملحة لايعقل أن توزع تلك المساعدات على منسوبي المحلية أو على المستنفرين في حين أن هناك أفواه جائعة أحوج لتلك المساعدات تجاوزها التوزيع والأمثلة كثيرة والوجع راقد.
واكرر مطالبتي للوزير المختص بأن يتفقد في زيارات مفاجئة حتى لو متخفيا بأن يرى بأم عينه عذابات الفقراء وأصحاب الحوجة أمام بعض مكاتب ديوان الزكاة وعليه أن يفرز بين مستحقي الزكاة والمحتالين ومن يأتون من جهات لا تستحق اصلا ولا كيلة ذرة
لعمري سيرى الوزير العجب العجاب.
هناك موظفين يحترمون أصحاب الحاجات وآخرين وكأن الديوان ملكا لهم يمارسون هواية تعطيل الإجراءات.
الديوان يجب أن تكون ميزانيته للطوارئ وأن يكون فيه بندا يتجاوز قفل الميزانية لأن الحوجة لاتنتظر في كثير من الأحيان قرار التخويل بالصرف من وزارة المالية.
تحويل المواطن من متلقي للإغاثة إلى منتج من شأنه غلق الباب على الاعتماد على الإغاثة التي انخفضت والحمد لله مستويات تدفقاتها مؤخرا.
هناك دور كبير يجب أن تلعبه نقابات العمال واتحاداتها بأحياء سلال العاملين وتوزيع المشاريع المدرة للدخل مثل تمليك الركشات والتكاتك ومشروعات أخرى وأن كانت النقابات القديمة قد عادت مجددا.
نأمل أن تخلع ثياب الحزبية وترفع شعار لكل حزبه والنقابة للجميع نريدها نقابات تخدم العاملين وليست حكرا لكيزان أو قحاطة.
كسرة أخيرة
الكهرباء استمر انقطاعها في الجزيرة ليومين والان عاد التيار في وقت متأخر من ليل السبت.
والان الطاقة الشمسية ارتفع الطلب عليها و رمضان على الابواب يامدراء البنوك سهلوا علينا الإجراءات لكي يتملك المواطن الفقير منظومة طاقة بأقساط ميسرة والبلد والحمد لله تشهد توطين صناعة مدخلات الطاقة الشمسية وبطارياتها وقول يامسهل وياوهاب.
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب