مدير الإدارة العامة للسياحة بكسلا يكشف في حوار الحقائق مستقبل السياحة بالولاية 

قاسم عجيب : كسلا تخرج من النمطية الى تسلق الجبال والقنص
كسلا جنة مع وقف التنفيذ
القاش وتوتيل ثروة لم تستثمر بعد


تُعد ولاية كسلا من الولايات ذات المقومات السياحية المتفردة في السودان، حيث تمتزج الطبيعة الجبلية بنهر القاش وتاريخ

حضارة التاكا، فكسلا ليست مجرد مدينة، بل هي قصيدة من جبل توتيل وماء القاش، بين جبالها التي تعانق السحاب وسواقيها

التي تروي العطش، تنام سياحة تنتظر من يوقظها.
وعلى الرغم من هذا الثراء الطبيعي والتاريخي، ظل القطاع السياحي يواجه تحديات بنيوية ومجتمعية. يهدف هذا الحوار

إلىاتسليط الضوء على واقع السياحة في كسلا من خلال محاور المتاحف والمعالم والتدريب والتشغيل ومستقبل السياحة فإلى

مضابط، الحوار مع الأستاذ قاسم محمد أحمد عجيب – مدير الإدارة العامة للسياحة بولاية كسلا، لنستكشف كيف يمكن للمتحف

أن يحفظ الذاكرة، وللشباب أن يجدوا فرصة، وللسياحة أن تخرج من النمطية المدنية إلى مغامرة الصيد والقنص وتسلق الجبال

*حوار: نادية عبدالقادر*

 

 

*كيف استعدت ولاية كسلا للاحتفال باليوم العالمي للسياحة هذا العام؟*
وضعت الولاية خطة كاملة للاحتفال لمدة 3 أيام. الجديد هذا العام هو إدخال مفهوم السياحة المجتمعية حيث سيكون الاحتفال

ليس في المركز فقط، بل عبر الأحياء والفرقان والمحليات بمشاركة أهل المنطقة.

المعالم السياحية
*ما هي أبرز المعالم السياحية التي تركز عليها الولاية الآن؟*
نركز على 4 محاور: آثار الولاية بشكل عام، ومنتزه التوتيل كمنتزه دراسي يحافظ على خامته وطبيعته التراثية، وسواقي القاش

والغابات والحدائق البرية، والتنوع الإثني والثقافي كمعلم ثقافي سياحي.
*كيف أثرت الحرب والنزوح على قطاع السياحة في كسلا؟*
الأثر كان مزدوج. إيجابياً تحولت كسلا إلى مركز بديل للخرطوم مما خلق ازدحام وانتعاش للقطاع الفندقي فكل الفنادق ممتلئة.

وسلبياً تأثرت المتاحف بسبب عوامل خارجية وانشغلت اليونسكو بصيانة المتاحف التي تدمرت أثناء الحرب مما أخر مشروع متحف

كسلا.
*ما هي أكبر التحديات التي تواجه السياحة في كسلا؟*
أولاً الطاقة الإيوائية غير كافية رغم وجود 12 فندق و18 شقة فندقية و30 نزل إلا أنها ممتلئة بالكامل. ثانياً البنية التحتية

للمتنزهات فحديقة الجمهورية اقتطعت منها مساحات وتتبع للمحلية وتحتاج تشجير وتنجيل وخدمات دائمة. ثالثاً التمويل فمشروع

المتحف مرتبط بتمويل اليونسكو.
*هل هناك خطة لإعادة تأهيل منتجع التوتيل وحدائق الجمهورية؟*
نعم. التوتيل الخطة هي المحافظة عليه كمنتجع تراثي مع تمكين أهل المنطقة وتحويلهم من العمل البدائي إلى عمل حضاري.

وحديقة الجمهورية المقترح هو إنشاء صالة معارض كبيرة ثابتة + مسرح في الجانب الغربي لتكون مصدر دخل ثابت للولاية بدلاً

من الصالات المؤقتة.

مساهمات السياحة

*كيف يمكن للسياحة أن تساهم في دخل الولاية وتشغيل الشباب؟*
كل مرفق سياحي جديد يشغل عمالة مباشرة. هناك إنشاءات ومحلات سياحية جديدة يومياً تستوعب الشباب. منتجع توتيل وفر

فرص عمل للأسر. صالة المعارض المقترحة ستدر دخل جيد للولاية. والوزارة وفرت قاعة تدريب وتأهيل مجانية بدون مقابل للشباب والمرأة.
*ما هي خطتكم لجذب السياح من خارج الولاية ومن دول الخليج؟*
الخطة مرتبطة باستقرار السودان أولاً. وتعتمد على الترويج عبر الميديا ووسائل التواصل وقد وصلت رسائلنا لخارج السودان، وتوفير

خيارات تناسب كل الدخول، والتوسع في سياحة المغامرات كالصيد والقنص وتسلق الجبال.
*هل هناك مهرجانات سياحية قادمة؟*
نعم، حديقة السلام هي المنصة الرئيسية وتستقبل عشرات الجهات لعمل مهرجانات التسوق والمعارض، بالإضافة لاحتفال اليوم

العالمي للسياحة لمدة 3 أيام.
*كم عدد الفنادق في الخدمة؟*
12 فندق نجوم و18 شقة فندقية هي الأكثر رغبة وطلباً وحوالي 30 نزل سياحي بالإضافة لشقق عادية.
*كم سائح زار كسلا؟*
لم يذكر رقم إحصائي محدد لكنه أكد أن كسلا كمركز بديل للخرطوم تشهد ازدحام كبير وأن كل الفنادق والشقق ممتلئة بالكامل كمؤشر على ارتفاع عدد الزوار.

 

مشروع المتحف

*اين وصلت خطوات إنشاء المتحف وما هى الجهات التى تعمل وتتعاون معكم لإنشاءه؟*

هو مشروع متكامل تم تقديمه لمنظمة اليونسكو قبل عامين حيث قامت الولاية بتجهيز الأرض وكل المتطلبات ومتحمسة للتنفيذ

إنشاء المتحف مرتبط بتمويل اليونسكو، والولاية تتابع بعلاقاتها مع قيادات اليونسكو رغم انشغالهم بترميم متاحف ولاية الخرطوم

التى تاثرت من جراء الحرب.
كسلا جمالها لا يوصف ٠٠ لكن كيف نوصله للعالم
جمال كسلا نوصله للعالمعبر الإعلام والميديا ووسائل التواصل الاجتماعي ونعمل فى الصدد بالتعاون مع كثير من الجهات، ورسائلنا وصلت حتى
لخارج السودان، وهناك تجاوب وتفاعل كبير من السودانيين الموجودين في خارج السودان

الآثار السياحية

*ماهى اهم الآثار والمقتنيات التي سيضمها ؟ وماذا عن التأمين لمتحف ؟*
أوضح أن المقتنيات الموجودة كافية لقيام متحف مبدئي كبداية انطلاقة، وتتمثل في آثار كثيرة جمعتها البعثة الإيطالية من موقع

أثري، بالإضافة لأكثر من 20 موقع أثري خارج المدينة تم جمع مقتنيات منها. وأكد أن تأمين المتحف يتم عبر شرطة السياحة والتراث القومي التي تقوم بدور كبير في تأمين المتاحف مع وجود حماية خاصة.
*هل سيكون للمرأة الكسلاوية ركن خاص لعرض التراث(كالمشغولات الحلى والثوب الكسلاوي؟* نحن نهتم بإنسان الولاية ككل

ولكن للمرأة الكسلاوية ابداعات فى كل الصناعات اليدوية كتطريز السياك والفخار والفخار والسياك فهنالك عدد كبير من النساء تم

تأهيلهم عبر الورش الدورات التدريبية فى صناعة الخزف والفخار والحلى والمشغولات وتطريز الثياب ٠

*كيف ترون دور المرأة للم الكسلاوية في الترويج للسياحة(الشاي والقهوة الخزف والأكل البلدي)؟*
وحول دور المرأة قال: “عندنا برامج تسويق في حديقة السلام، الأخوات بيقدموا برامجهم، بيستفيدوا من التلاقح الفكري ويطورو

منتجاتهم بصورة أجمل وأفضل، وعندهم شراكات مع منظمات وطنية وأجنبية بتدعمهم، وأماكننا مفتوحة لعرض أشياءهم

وتطويرها”. وتتمثل منتجاتها في الشاي والجبنة والخزف والفخار والسياك والأكل البلدي، وتُعرض عبر بازارات مجانية رغم أن إنتاجها منزلي.
*ماهى الأماكن الآمنة والمناسبة للأسر والنساء في كسلا ؟*
أشار إلى وجود أماكن آمنة ومناسبة للأسر والنساء، منها منتزهان خاصان بتصنيف سياحي جيد، ومنتزهات عامة تملكها الدولة

هي منتزه توتيل ومنتزه العائلة، بالإضافة للأماكن البرية كالغابات والحدائق والسواقي التي تعتبر آمنة للخروج عن المألوف
*رسالتك الأخيرة كسلا جمالها ما بتوصف.. لكن كيف نوصله للعالم؟*
ساهمنا في السياحة المجتمعية على أساس أن أهل الولاية يعملون معنا في تكاتف لصناعة الجمال. وكل أهل كسلا نعمل مع

بعض متكاتفين. وإذا كل إنسان يهتم بالجمال والخير فسنكون قِبلة لا مثيل لها. ونوصله عبر الميديا ووسائل التواصل وشغالين

شغل كويس ورسائلنا وصلت حتى لخارج السودان.

حديقة السلاممدير* الإدارة* العامة* للسياحةمنتزه توتيل