أيام التلفزيون ابيض واسود شهدنا اخر تلك الأيام وواكبناها
في حينا الشرقي بمدينة سنجة درة الفونج كما اسميها مجازا
كان جارنا الراحل حسين الجاك النصري اول من
اتي بالتلفزيون الملون في المدينة
الساعة السابعة مساء من اي يوم
كان منزل عم حسين وزوجته الراحلة حاجة محاسن مكتظا بالنساء والرجال
من أهل حوش القوتاب
المسلسلات المصرية تجذب الناس خاصة أيام رمضان
تعرفنا علي عادل امام في احلام الفتي الطائر وكريمة مختار الام الروؤم وفردوس عبد الحميد ودلال عبد العزيز
مصر وعبر دراماتها ظلت في قلوب السودانين
والوطن العربي
لعقود من الزمان
حتي جدتي الحرم كانت متابعة لتلك المسلسلات وكانت تعرف اسماء الممثلين
حينما رافقت ابنتها المريضة عواطف إلي مصر
بغرض العلاج
نادت مرافقيها
وصادفت الممثل الراحل أنور اسماعيل في أحد شوارع القاهرة
وصافحته
مصر تظل في القلوب ولن تغيب عن أذهان السودانين
مصر ام كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب
وسمير غانم وفريد شوقي وتوفيق ابودقن
وسمير غانم وإسعاد يونس وسناء جميل ونجلاء فتحي ونبيلة عبيد وعزت العلايلي
وليلي طاهر
وممدوح عبد العليم
مصر كانت ترفد المكتبات السودانية بروز اليوسف والكواكب و المصور واخر ساعة ومبكي وسوبر ميكي وسمير
والشياطين ال١٣ والمغامرين الخمسة
حتي الحلوي والبسكويت المصري ظل يملأ
الأسواق السودانية
ومؤخرا المقرمشات والاندومي والشيبس
حتي البرتقال والتفاح والأثاث ترفدنا بها أم الدنيا
حينما جاءت الحرب. المشؤومة فتحت مصر اذرعها السودانين حتي الذين جاءوا عن طريق البوكو والتهريب
ملايين السودانيين ملاوا احياء اسوان والقاهرة وسيدي جابر في الإسكندرية منهم من لديهم المقدرة المالية وآخرين ضاربهم الفلس
صار السفر إلي مصر موضة ونوع من الفشخرة والبوبار
عرفنا اسماء محطات جديدة الرتج و الانصاري
آلاف البكاسي خرجت من كسلا والقضارف وأبو حمد والسوق الشعبي بورتسودان إلي مصر
السلطات المصرية تعاملت مع الفارين من السودان بكل احترام وعاملتهم افضل معاملة لكن هناك من تعودوا علي الفوضي من هنا
مصر ليست مثل السودان فإن تجاوز الخطوط الحمراء والتهاون هناك مرفوض
لان بعضنا يحب السبهللية والعقوبة
هناك من يردون الوقيعة والفتنة بين الشعبين الشقيقين
مصر تحتاج للسودان في التبادل التجاري من مواشي ومحاصيل
والسودان أيضا يحتاج الي مصر
وقرارات الفريق البرهان الأخيرة
تفتح آفاقا تجارية جديدة
نحن أحوج مايكون لمصر في تلك الظروف الصعبة
رغم ماحدث تظل مصر هي الجارة العزيزة
التي تدافع الجيش السوداني في يوم من الايام لنصرتها والوقوف معها
الخرطوم غير مشحودة علي مناصرة اختها القاهرة في السراء والضراء
مصر يا اخت بلادي ياشقبشة
تلك الأغنية ستكون محفورة في قلوب شعب وادي النيل
مصر أبو تريكة والخطيب وقرن شطة واكرامي ومحمد صلاح وحسن شحاتة
والاهلي والزمالك
والمقاولين العرب والاسماعيلي
الرياضة تجمعنا بالاشقاء وما فعله الفريق القومي المصري في بطولة كأس العالم الأخيرة
يظل مصدر فخر واعزاز السودانين
والقارة السمراء والعرب برمتهم
مصر بلد حضارة وابداع شعبها
يجب بلده وصاحب وطنية عالية
مصر فتحت مستشفياتها وعيادتها للشعب السوداني في عز الأزمة
في نهاية المطاف
يجب أن يحفظ الناس الود لأم الدنيا لأنها ماقصرت مع اهلها السودانين
حتي المدارس السودانية ذاع صيتها هناك
جاءت رهف من اسوان أولة السودان العام قبل المنصرم في الشهادة السودانية
جاءت تقي هذا العام الأولي من القاهرة من مدرسة ابوذر الكودة
كل التقدير والاحترام لأهلنا المصريين
مدخل ثاني
امس الجمعة انتشرت الشائعات
المغرضة بأن الرغيفة الواحدة بأرض المحنة أصبحت بالف جنيه في حين أن هناك ولايات بشرت بعودة إل٥ رغيفات بي ألف جنيه
المهم أن أسعار الذرة انخفضت انخفاضا شديدا والكسرة هي سيدة الموقف
لكن حزنت كثيرا حينما ذهبت الي أحدي البقالات
لاشتري بسكويتا لاطفالي الصغار
لكن الجمتني الدهشة حينما وجدت أن سعر البسكويت وصل إلي ١٥٠٠ جنيه
حتي قطعة الزلابية ارتفعت إلي مائة جنيه
لكن قرارات الكاهن البرهان
ستعيد الأمور إلي نصابها
طالما أن السوق يستحدث فيه وفرة ويمتلي بالخيرات
كسرة أخيرة
وزير الصحة المكلف بالولاية الشمالية د ساني حسن ساتي صاحب مجهودات وافرة وواضحة في العمل الصحي بالولاية ساتي
وأركان سلمه في الوزارة يقومون بأدوار وطنية وإنسانية واضحة خاصة في خدمة
النازحين من الحرب
اخر تلك المناشط المخيم العلاجي المجاني لعمليات المياه البيضاء الذي تم خلاله إجراء ٢٩٠ عملية جراحية مجانية واستهدفت النازحين
اخيرا
علي وزارة الصحة الاتحادية
دراسة ظاهرة انتشار الزائدة الدودية بعدة ولايات ومعرفة الأسباب
بالامس كانت عمليات الزائدة الدودية مرتفعة في تمبول وقراها
وكذلك في ارياف الحصاحصيا وفي شرق النيل بولاية الخرطوم الموضوع يحتاج الي توعيةخاصة بعد بداية العام الدراسي الجديد
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب