*لوهلة وددتُ أن أمسك يراعي لأكتب في شأن ولاية بحجم ومكانة سنار وأدون في حضورها الطاغي درر الكلم وجزالة المفردة وحلو الحرف وجماله غير أنني ترددت كثيراً خشية أن تأتي حروفي متواضعة، مضطربة، مبعثرة، لا تبلغ مرحلة الوصف ودقته لولاية مازالت تحتفظ بهذا الجمال، والبهاء والنقاء، سنار التي منحتني فضيلة الإنتماء وزودتني بسخاء من القيم والمثل الجميلة، ووهبتني بكريم أفضالها، وعلمتني أن أوقر الصغير وإحترم الكبير، ولاية بهذا التوهج والكبرياء والشموخ، ولاية مازالت تمتلك مناعة ضد كل العادات الدخلية والغزو الفكري الهادم. بالطبع مدينة بكل هذا الألق كانت تحتاج من الحروف أجملها ومن العبارات أغلاها ومن الجُمل أحلاها ولكني بقيت عاجزاً عن وصفها بما يليق لتأتي حروفي هكذا متأقزمة يتوشحها التواضع أمام سطوتها وكبرياءها وهامتها العالية*
*بالامس ذهبت إلى حاضرة الولاية مدينة سنجة برفقة مجموعة من الأشخاص لمهمة عمل إنسانية في المقام الأول ثم زيارة بعض المعارف والاهل والأحباب، ولأنني إنتمي لقبيلة الرياضيين والشباب زرتُ في عُجالة وزارة الشباب والرياضة والتربية والتوجيه وحظيت بكرم وبشاشة من طاقم إدارة الإعلام برئاسة الاستاذة النشطة ثنية الصادق مديرة إعلام الولاية ودار نقاشا مستفيضا عن واقع الوزارة وخططها وبرامجها، وسعدت أيما سعادة بفكر إدارة الإعلام وخبرات كودارها إلتي إستبانت من خلال النقاش الذي لم يدم طويلاً لكنني خرجت مطمئناً على مستقبل العمل الإعلامي الذي أكثر ما يميزه الكوادر الشبابية المؤهلة، والرغبة في العمل والإستفادة من الخبرات الإعلامية القادمة من العاصمة الخرطوم، إلتي وجدت ترحيبا من المديرة وإستيعابهم في الإدارة وهي ميزة الاعلامي الشاطر الذي يطمح في تطوير وتجويد عمله*
*ترحيب مديرة الإعلام لم ينحصر في الكرم والنقاش فحسب بل تعدى ذلك حين أكدت لي أن صفحات صحيفة (نبض السلطنة) ستظل متاحة للكتابة عبرها متى ما أردت ذلك، وهو شرف لا يدانيه شرف أن أكتب في الصحيفة الراسخة في وجدان انسان سنار، وان أكون ضمن من يتناولون همومه ويسعون إلى تلبية إحتياجاته من مواد دسمة وتحقيقات جريئة واخبار متنوعة، ومادة راي تشخص العلل وتعطي العلاج، ولعل سعادتي نابعة من عراقة الصحيفة نفسها التي رغم كل الظروف التي تمر بها البلاد عموما والولاية على وجه الخصوص إلا انها مازالت تواصل الإنتظام في الصدور، وأصبحت الملاذ لانسان الولاية الذي يبحث عن المعلومة وشغوف بمعرفة أحوال ولايته*
*إنقضت الزيارة السريعة وفي الخاطر تساؤلات كثيرة تدور حول كيف أشبع نهم القاريء فيما أكتب وماهي نوعية ما يريد*
*ودمتم*