تدشين كتاب (أطفال فاقدي الرعاية الوالدية بالخرطوم).. توثيق حي لمعاناة دور الإيواء خلال الحرب
الخرطوم: هدى النجار
شهدت الخرطوم حفل تدشين كتاب “أطفال فاقدي الرعاية الوالدية” من تأليف الاختصاصيين النفسيين عبد الله يوسف عبد الله وصدام أحمد موسى، وذلك بحضور وزير التنمية الاجتماعية ووزير الثقافة والإعلام وممثلي الوزارات الاتحادية والمنظمات والباحثين والاختصاصيين.
وتم خلال الحفل تقديم السيرة الذاتية للمؤلف عبد الله يوسف عبد الله، وهو اختصاصي علاج نفسي بوزارة التنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم، حاصل على بكالوريوس الشرف في علم النفس من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، والدبلوم العالي والماجستير في علم النفس العلاجي من جامعة الخرطوم، عمل اختصاصياً نفسياً في سلاح المدرعات والطب النفسي والعصبي، وشغل منصب رئيس قسم الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، ومسؤول ضبط الأطفال الجنود بولاية الخرطوم، وهو من مؤسسي مركز لنفس معهد للتوجيه والإرشاد النفسي والسلوكي، ومدرب معتمد بالاتحاد العربي للتدريب وتنمية الموارد البشرية، ومؤلف كتاب العلاج المعرفي السلوكي للمعالجين المبتدئين، وناشر لخمس أوراق علمية في مجلات سودانية وعربية، وحاصل على شهادة براءة اختراع من المسجل العام للملكية الفكرية بوزارة العدل.
وفي كلمته خلال حفل التدشين، قال المؤلف عبد الله يوسف عبد الله: “بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، مرحباً بوزير التنمية الاجتماعية ووزير الثقافة والإعلام والضيوف من الوزارات الاتحادية والمنظمات والسادة الاختصاصيين والباحثين”.
وأعرب عن سعادته بتدشين الكتاب الذي شاركه في تأليفه الاختصاصي صدام أحمد موسى، مؤكداً أن كتاب “أطفال فاقدي الرعاية الوالدية” ليس مجرد كتابة على ورق، وإنما هو ناتج من معاصرة أحداث مراكز أطفال فاقدي الرعاية الوالدية خلال فترة الحرب.
وأوضح أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية في ولاية الخرطوم تعرضت لتدمير ممنهج، مما دفع إلى ترحيل الأطفال من ولاية الخرطوم إلى ولاية الجزيرة ثم إلى ولايات أخرى، مشيراً إلى أن هذه المحطات الإنسانية وثقت كافة معاناة وزارة التنمية الاجتماعية في الحفاظ على هذه الشريحة.
وأكد أن الكتاب يمثل توثيقاً حياً لمرحلة صعبة مرت بها دور الرعاية، ودعا إلى ضرورة الاهتمام بقضايا الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية وتوفير الحماية والدعم النفسي والاجتماعي لهم.
من جانبه أكد الاختصاصي النفسي عبد الله يوسف عبد الله، مؤلف كتاب “أطفال فاقدي الرعاية الوالدية”، أن أطفال دور الرعاية مروا بظروف استثنائية وحقيقية خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أنهم كانوا الأكثر تأثراً من الناحية النفسية.
وقال خلال كلمته في حفل تدشين الكتاب: “الأطفال الوحيدين في السودان الذين كانوا في حفظ وصون، ورغم فتح دار أطفال الرعاية الوالدية منذ سنوات، إلا أن نسبة كبيرة منهم الآن كل طفل في بيته يلعب مع الأطفال وله مكانة اجتماعية، وهم الآن محفوظون عند الرعاية الأسرية البديلة بوزارة التنمية الاجتماعية”.
وأعرب عن سعادته بأن يكون الكتاب توثيقاً للرحلة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، سائلاً الله النصر للقوات المسلحة.
وتمنى أن يكون تدشين الكتاب انطلاقة لوضع سياسات وتشريعات حقيقية للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، وأن يصل إلى قاعة البرلمان لسن تشريعات وسياسات تحمي هذه الشريحة.
وشدد على أن الطفل ليس مكانه المؤسسة، قائلاً: “أتمنى من السيد الوزير الاهتمام بالرعاية الأسرية البديلة، الطفل ما مكانه المؤسسة يا جماعة، الطفل مكانه في الأسرة، في التعليم والصحة والجو الاجتماعي”.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لوزير التنمية الاجتماعية الراعي الرسمي للكتاب، لمتابعته واهتمامه بكل تفاصيل الكتاب منذ الفكرة وحتى الطباعة في القاهرة، واهتمامه بكل القضايا التي تخص فاقدي الرعاية الوالدية.