القاهرة: سوسن محجوب
اكدت مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. أماني الطويل ، إنّ الإيقاد لا تزال قادرة على ممارسة نوع من الرشد السياسي والضغط من خلال دعم دولي ــ خاصة واشنطن على طرفي الصراع في السودان؛ ودفعهما نحو منصة التفاوض بالتنسيق مع منبر “جدة”، شريطة أن يكون لها مشروع سياسي يختلف عن الذي تطرحه تنسيقية القوى المدنية “تقدم”.
ورأت الطويل، في تصريح ل(السوداني) ضرورة التنسيق بين منبر جدة والإيقاد، وذلك لأهمية البعد العربي في الأزمة السودانية، وأضافت أن منبر جدة تمكن من تحقيق بعض الإنجازات في هذا الملف، في وقت لم تتمكّن الإيقاد من جمع طرفي الحرب البرهان وحميدتي، فضلاً أنّ الإيقاد لم تكن “بالكفاءة لأن تصون كرامة القوات المسلحة السودانية وتم استخدامها من جانب حميدتي ومن جانب أطراف سياسية أخرى”.
ولفتت الطويل إلى أنّ قوى تنسيقية “تقدم” انخرطت في مسائل خلافية، لم يكن جديراً مناقشتها في هذه المرحلة “الحساسة” وهي قضايا تعنى في حقيقة الأمر “عدم وقف الحرب” وتعطي مؤشراً أيضاً للأسف بأن “تقدم” لا تملك أدوات الحياد بين طرفي الصراع.
ودعت الطويل إلى تطوير رؤية تقدم للحل وتطوير أدائها حتى يكون فعلاً وقولاً، وبالتالي الوصول إلى منصة التفاوض من خلال مشروع سياسي بعيداً عن الاتفاق الإطاري، وبعيداً عن مشروع إقصاء أي مشروع سياسي لأي أطراف سياسية أخرى.
وأضافت: “إذا حدث ذلك، أظن سوف تكون منصة مناسبة في هذه المرحلة الدقيقة، وإلا أصبحنا في تفاعلات حرب أهلية”.
وحذّرت الطويل من المقاومة الشعبية، وقالت: “مع احترامي لفكرتها لكنها لا تملك في حقيقة الأمر سنداً حقيقياً من الجيش، بسبب تقاصر قدراته لدعمها، ما يدفعها للبحث عن داعمين لها، ما يفتح المجال لتدخل خارجي كل يدعم مناصريه.. وقتها يصبح المشهد السوداني أشبه بالسيناريو السوري الدامي المستمر منذ عدة سنوات، وهو قطعاً ليست في مصلحة السودانيين”.
وتمنت مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجي؛ أن تمتلك النخب السودانية من القدرة والرشد والحكمة حتى يتجنب السودان هذا المأزق. مضيفة أن التحريض على المقاومة الشعبية غير صحيح، وفي المقابل ــ عدم الحياد بين طرفي الصراع غير صحيح ويزيد من “التهاب الموقف”.