وكالات :نفاج نيوز
قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عملية ضد نشطاء حركة حماس في مستشفى الشفاء بقطاع غزة يوم الأربعاء وطالب جميع أعضاء الحركة في المستشفى بالاستسلام بينما لا يزال آلاف المدنيين يحتمون داخل أكبر مستشفى في قطاع غزة.
وقال الدكتور منير البرش مدير عام وزارة الصحة في غزة لقناة الجزيرة إن القوات الإسرائيلية اقتحمت الجانب الغربي من المجمع الطبي. وأضاف أن هناك انفجارات كبيرة ودخل الغبار إلى المناطق التي هم فيها مشيرا إلى اعتقاده بوقوع انفجار داخل المستشفى.
وبعد ساعات قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة لقناة الجزيرة إن القوات الإسرائيلية تفتش القبو مضيفا أنها داخل المجمع وتطلق النار.
وقال محمد زقوت مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة في القطاع لقناة الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي اقتحم أولا قسمي الجراحة والطوارئ.
ولم تتمكن رويترز من التأكد من الوضع في مستشفى الشفاء بشكل مستقل.
وتصاعدت الدعوات لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في الأيام الماضية على مستوى العالم، وأصبح مصير مستشفى الشفاء مثار قلق دولي بسبب تدهور الأوضاع فيه. وحوصر فيه آلاف المرضى والنازحين وأفراد الأطقم الطبية خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي بدأ قبل خمسة أسابيع.
وتقول إسرائيل إن حماس لديها مركز قيادة تحت مستشفى الشفاء، وهو الأكبر في غزة، وتستخدم المستشفى والأنفاق الموجودة تحته في العمليات العسكرية واحتجاز الرهائن. وتنفي حماس ذلك.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان “تعمل قوات الجيش ضد منظمة حماس الإرهابية في جزء معين من مجمع الشفاء الطبي حيث تستند هذه العلمية إلى معلومات استخباراتية وحاجة عملياتية”.
وأضاف “تضم قوات الجيش الإسرائيلي فرقا طبية ومتحدثين باللغة العربية خضعوا لتدريبات محددة للاستعداد لهذه البيئة المعقدة والحساسة بهدف عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين”.
وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر لشبكة سي.إن.إن بأن المستشفى والمجمع كانا بالنسبة لحماس “محورا مركزيا لعملياتها وربما حتى القلب النابض وربما حتى مركز الثقل”.
وقالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إن لديها معلومات مخابراتية تدعم ما تقوله إسرائيل.
في غضون ذلك قالت حماس اليوم الأربعاء إن “تبني البيت الأبيض والبنتاجون لرواية الاحتلال الكاذبة والزاعمة باستخدام المقاومة لمجمع الشفاء الطبي لأغراض عسكرية كان بمثابة الضوء الأخضر للاحتلال لارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين”.
وأضافت “نحمّل الكيان المحتل وقادته النازيين الجدد والرئيس بايدن وإدارته كامل المسؤولية عن تداعيات اقتحام جيش الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي”.
وأضاف متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض طلب عدم الكشف عن اسمه “لا نؤيد ضرب المستشفيات جوا ولا نريد أن نرى قتالا في المستشفى ليقع الأبرياء والأشخاص العاجزون والمرضى الذين يحاولون الحصول على الرعاية الطبية التي يستحقونها في مرمى النيران”.
وتابع “يجب حماية المستشفيات والمرضى”.
وشنت القوات الإسرائيلية معارك شرسة في الشوارع ضد مقاتلي حماس خلال الأيام العشرة الماضية قبل أن تتقدم إلى وسط مدينة غزة والمنطقة المحيطة بمجمع الشفاء الطبي.
وتعهدت إسرائيل بتدمير حماس ردا على هجوم الحركة عبر الحدود عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول. وتقول إسرائيل إن حماس قتلت 1200 شخص في الهجوم واحتجزت أكثر من 240 رهينة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جريمة جديدة بحق الإنسانية والطواقم الطبية والمرضى بحصارها وقصفها لمجمع الشفاء الطبي”.
وأضافت في بيان “نحمل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الطاقم الطبي والمرضى والنازحين في مجمع الشفاء الطبي”.
* ظروف قاسية
الشفاء عبارة عن مجمع كبير من المباني والأفنية يقع على بعد بضع مئات من الأمتار من ميناء صيد صغير في مدينة غزة، وينحصر بين مخيم الشاطئ للاجئين وحي الرمال.
وتشمل المباني الواقعة على الجانب الغربي من المجمع، والتي قال المسؤول في غزة إنها تشهد عملية الاقتحام، قسمي الطب الباطني وغسيل الكلى.
وتقول حماس إن 650 مريضا وما بين خمسة آلاف إلى سبعة آلاف مدني آخرين محاصرون داخل المستشفى تحت نيران متواصلة من القناصة والطائرات المسيرة الإسرائيلية. وأضافت الحركة أن 40 مريضا لقوا حتفهم في الأيام القليلة الماضية في ظل نقص الوقود والمياه والإمدادات.