الرعاية الاجتماعية بالجزيرة تطرح ثلاث أوراق عمل لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين معاش الناس
مدني: سلمى أمين
طرحت وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة ثلاث أوراق عمل تناولت قضايا تحسين معاش الناس، وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية، ومكافحة الفقر، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتوسيع مظلة الحماية للفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي والإنتاج المستدام.
وقدم الأستاذ ياسر خضر نصار، وزير الرعاية الاجتماعية بالولاية، ورقة عمل بعنوان «معاش الناس»، استعرضة أبرز التحديات التي تواجه المواطنين، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومحدودية فرص العمل، وتعدد الوسطاء في سلاسل التسويق، بما يسهم في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للأسر، رغم الإمكانات الزراعية والإنتاجية التي تتمتع بها الولاية.
وأكدت الورقة أهمية تحسين دخول الأسر وتوفير فرص كسب العيش، عبر ضبط الأسواق والأسعار، والتوسع في منافذ البيع المخفض، ومكافحة الاحتكار، وتفعيل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والإنتاجية، إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي والحيواني، وتعزيز التصنيع وإضافة القيمة للمنتجات المحلية.
وأوصت الورقة بإدراج برنامج «معاش الناس» ضمن البرامج الحكومية بالولاية، وتكوين لجنة عليا دائمة برئاسة حكومة الولاية، وتوسيع دور التعاونيات في توفير السلع والخدمات، وتعزيز الإنتاج وتحسين دخول الأسر، فضلاً عن بناء الشراكات مع المحليات والمنظمات والجهات ذات الصلة لتطوير آليات دعم السلع الأساسية وتوجيه برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
من جانبها، قدمت الأستاذة حنان يوسف حامد، المدير العام لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بالولاية، ورقة عمل بعنوان «شبكات الحماية الاجتماعية»، شددت خلالها على أهمية توسيع مظلة الحماية لتشمل محليات الولاية كافة، في ظل التداعيات الإنسانية والاجتماعية للحرب، وما أفرزته من موجات نزوح واحتياجات متزايدة للأسر المتأثرة والمجتمعات المستضيفة.
وأوضحت الورقة أن تطوير شبكات الحماية يتطلب تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية، ورفع قدرات المجتمعات المحلية على رصد الاحتياجات والاستجابة للمخاطر والانتهاكات، مع إعطاء الأولوية لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال المعرضين للمخاطر والأسر الفقيرة ومحدودة الدخل والمتأثرين بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأكدت أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي، ورفع الوعي بالحقوق والخدمات المتاحة، وتعزيز آليات الإبلاغ الآمن عن الانتهاكات، مع الالتزام بمبادئ السرية والحياد وعدم التمييز. كما أشارت إلى تحديات تتعلق بضعف الموارد ونقص التدريب ومحدودية التنسيق والحاجة إلى تطوير السجل الاجتماعي وقواعد البيانات لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة، مستعرضة التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مجال تطوير برامج الحماية الاجتماعية.
وفي محور مكافحة الفقر، قدمت الأستاذة رجاء هاشم، مدير مركز الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، ورقة عمل بعنوان «الفقر: التحديات والحلول»، تناولت فيها أهمية الانتقال من المساعدات الآنية إلى التدخلات المستدامة التي تستهدف بناء قدرات الأسر الفقيرة، وتنمية مصادر دخلها، وتعزيز اعتمادها على الذات.
وأكدت الورقة أهمية توسيع فرص التمكين الاقتصادي، ودعم المشروعات الإنتاجية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات التمويلية والجهات الحكومية والمنظمات، بما يسهم في توفير فرص مستدامة لكسب العيش وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر محدودة الدخل.
وتعكس أوراق العمل الثلاث توجه وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة نحو بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، ترتكز على تحسين معاش الناس، وتطوير آليات الاستهداف الاجتماعي، وتوسيع الشراكات، وربط الدعم بالتمكين الاقتصادي والإنتاج، بما يعزز قدرة الأسر على مواجهة التحديات المعيشية، ويسهم في مكافحة الفقر وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وقدمت الأستاذة رجاء هاشم مدير مركز الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر
التحديات والحلول وخرجت بالعديد من التوصيات من أبرزها إعداد خطة تنفيذية سنوية لخفض الفقر واستكمال قاعدة بيانات الفقراء بالتنسيق مع المحليات والجهات ذات الصلة وإعطاء الأولوية للمشروعات الخدمية وانتاجية القابلة للاستمرار وربط التمويل بالتدريب والمتابعة.