القضارف – حسن محمد علي
من جديد تعود حكومة ولاية القضارف للدفع بعجلة استقرار مكونات الحكم بالولاية وتصادق علي مرتب شهر للعاملين وهو التدخل السادس علي التوالي منذ اشتعال الحرب في العاصمة الخرطوم وعدد من مدن البلاد الاخري، ومع استمرار الدفع لصالح الامن والصحة كاوليتين حددتهما حكومة القضارف فانها ايضا ظلت تعمل علي انعاش موارد اخري لتوجيهها نحو مستحقات العاملين، وكذلك بعض بنود التنمية مثل الطرق وشراء الدواء والمستلزمات الطبية
تقول وزيرة مالية القضارف الاستاذة نجاة ابراهيم ان حكومة الولاية عقدت امس اجتماعات مستمرة لانجاز صرف مستحقات العاملين وابرزها مرتب شهر، مشيرة لانعقاد اجتماع لحكومة الولاية بمكتبها بحضور والي الولاية محمد عبد الرحمن محجوب لصرف مرتب الشهر، قبل ان يستكمل باجتماع اخر بمكتب الوالي تمت فيه المصادقة علي بدء الصرف صباح اليوم “الاربعاء”، وأشارت الي ان حكومة الولاية بعد تأمين احتياجات وميزانيات المؤسسات الصحية العلاجية وشراء الاجهزة والدواء، ومقابلة الصرف علي تأمين الولاية، اتجهت مباشرة لصرف مستحقات العاملين، ورات انهم يستحقون لما ظلوا يعانونه طوال الفترة الماضية من تذبذب صرف الرواتب، بيد انها اشارت الي ان حكومة الولاية لم تقف مكتوفة الايدي بل عملت علي تدخلات مستمرة مثل تمويل السلال الغذائية وصرف السلفيات ومرتبات لشهور سابقة، وقدرت التدخلات التي تمت في مجال العاملين في الدولة بانها تجاوزت الستة ترليون خلال فترة التسعة اشهر الماضية، لافتة لاستقرار الاوضاع المالية في ولايتها وقدرتها علي تلبية جميع حالات الطوارئ
ان دور وزارة مالية القضارف وفرقها واداراتها يبدو واضحا خلال الفترة الماضية، ورغم ان هنالك مستجدات وطوارئ الا انها استطاعت السير بكل براعة في حقل الغام، حيث تصدت للعديد من حالات الطوارئ ابرزها الاوبئة التي مرت علي الولاية، ورغم ضعف العمل في المحليات بما فيها بلدية القضارف الا ان وزارة المالية غذت البرامج المتعلقة بالصحة والتأمين وكل عمليات الطوارئ، حيث تمت محاصرة اوبئة خطيرة مثل حمي الضنك، ومحاصرة انتشار مرض الكوليرا، وتم ذلك بالصرف العالي علي الوقاية بالحملات المستمرة لشهور، وكذلك بتوفير الدواء
وتؤكد وزيرة مالية القضارف انها وقفت علي ترتيبات صرف المرتب وذلك بعد وصول جزء من التحويلات المالية من الحكومة الاتحادية والتزام حكومة الولاية بتكملة المبلغ المتبقى وجدد الوالى المكلف الالتزام بتخفيف اعباء المعيشة عن كاهل العاملين بالخدمة المدنية عبر السلال الغذائية والدخول فى شراكات لتنفيذ ذلك كما اكد دعم الصحة والمجهود الحربى فيما اعلنت الاستاذة نجاة ان العام المالى المقبل وحسب موجهات الحكومة الاتحادية سيتم فيه صرف المرتبات شهريا مع جدولة متأخرات العام 2023 م وصرفها خلال ذات العام
ويتبدي عمل ومجهود مشترك وظاهر لحكومة الولاية التي ما ان تستيقظ علي طارئ الا وتعمل علي التدخل فيه باقصي امكانياتها، وهو ما خلق حالة الاستقرار الحالية، ساعدها في ذلك استباب الامن في الولاية والنجاح الكبير الذي تحقق في الموسم الزراعي، والاسعار المجزية التي شهدتها المحاصيل الزراعية، ورغم ان هنالك انقطاع تم لحالة الاستقرار بعد الطوارئ الامنية في مدينة ود مدني الا انه سرعان ما استعادت الولاية زمام المبادرة بفتح ابواب جديدة للاستقرار عبر توفير مرتب شهر للعاملين لانعاش الموارد التي كما اسلفنا انها تاثرت بما حدث بمدني، وستشهد الايام المقبلة عملا دؤوبا ومشتركا بين مكونات الحكم في الولاية لتوفير الخدمات للمواطنين وبدء عام مالي جديد ملئ بالطموحات والانجازات