النقاب بين القناعات الشخصية والسلوك الاجتماعي!

كسلا: انتصار محمد أحمد
اختلفت النصوص في فرضية النقاب؛ واتضح انه لايوجد نصاً صريحاً بتغطية الوجه أو (النقاب) مما جعله مسألة اجتهادية وخلافية بين الفقهاء وليست إلزاماً دينيًا مطلقاً، وللتدليل على عدم وجوبه يستشهد يعض الفقهاء بحديت بن عمر الذي ينهي المرأة المحرمة عن النقاب مما يدل على ان الوجه والكفين ليسا بعورة يجب سترهما في غير حالات معينة.
النقاب كموضوع مثير للجدل
النقاب كموضوع مثير للجدل يمكن مناقشته من عدة زوايا منها الدينية، الثقافبة والاجتماعية، وحتى السياسية، اقتطفنا بعض النقاط التي يمكن التطرق إليها في سياق التقرير التالي، وإلتقينا في صحيفتكم نفاج نيوز الإلكترونية بعميد كلية تنمية المجتمع جامعة كسلا، الدكتور محمد الحسين سليمان، الذي قال إن ارتداء النقاب يختلف باختلاف الثقافات والتقاليد وقد يكون جزء من الهوية الثقافية وفي بعض المجتمعات يتم ارتداء النقاب كاختيار شخصي وفي بعض الأحيان يتم ارتداءه كانتماء ديني، وعلى وجه العموم في كثير من الجامعات بعض الطالبات يرتدين النقاب كثقافة دينية اجتماعية لابد منها؛ هذا رايهن في ارتداء النقاب ويرتدينه بعضهن بفرض من أسرهن وذلك لاعتقاد الأسر أن النقاب يحافظ على الفتاة ويصونها من كثير من مشاكل الحياة في مسيرتها التعليمية وان امتنعت الفتاة من ارتداء النقاب تحرم من التعليم خصوصا عندما يصلن مرحلة الجامعة ويرتبط ذلك ببعض الأسر المتمسكة بأمور دينها لدرجة التشدد.
صعوبة وتعود
في غضون ذلك التفينا بالفتاة المنقبة (ص) التي قالت إن النقاب كان صعبًا في بادئ الأمر ولكن عندما وصلت لقتاعة نفسية وارتديته وجدت فيه كل المعاني السامية من الحشمة والستر والراحة النفسية والمحافظة على البشرة والاحترام ووجدت أن القليل من الناس يرونه غير ذلك.
في السياق التقينا بالشيخ أحمد سليمان الملقب بشيخ الفاتح، الذي قال: جاء في بعض الدراسات إن غطاء الوجه كان موجوداً في ثقافات سابقة للإسلام مثل الحضارة البيزنطية وانتقل لاحقا إلى الثقافة الإسلامية ويرى بعض الفقهاء ان ستر الوجه مستحب كزيادة في الحفظ والطهارة خاصة في حال ان ارتداء النقاب ارتبط بالعادات والتقاليد أو الحريات الشخصية كسلوك عام.
الفرق بين النقاب والحجاب
يقول الفاتح إن الاختلاف بين النقاب والحجاب في ان الحجاب جاءت فرضيته في كتاب الله عز وجل لقوله تعالى “وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها” وهذه الآية الكريمة تشمل عدة أوامر للنساء والمؤمنات ألا وهي غض البصر وحفظ الفرج وستر الزينة وخصصت الآية للنساء مايباح إظهاره من الزينة للمحارم من إخوة وأزواج وخيلان وأعمام.
آراء متعددة
وفي ذات الإطار التقينا بالطالبة (أ،س)، غير المنقبة التي تقول إنها ترى إن بعض الفتيات والنساء يلبسن النقاب لقضاء حاجات شخصية، خاصة ضغاف النفوس منهن، ولايرتدينه للستر والاحتشام، كما جاء في الشرع لذلك تضيف أنا أرتدي الحجاب دون أن اغطي الوجه والكفين، لعدم وصولي لقناعة كاملة في إرتداء النقاب.
إلى ذلك ترى (أ، ج) أن النقاب لا يمثل لها الستر والحشمة كما يظنه الآخرون بل يمثل غطاء لجزء معين من الجسم، وأوضحت ان النقاب يكون مقيدأ لمن ترتديه لأنها لاتستطيع التحرك بحرية في الأسواق أو المناسبات وذلك لأن النقاب يمنع المنقبة من المصافحة إلا للمحارم فقط ويمنع من مخالطة الأهل والأقارب مثلاً في الأعراس والمشاركة في طقوسها علماً باننا مجتمع تسود فيه التفاليد والعفوية، وتضيف (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ مانوى).
إلتقينا أيضا بالطالبة (ل) المحجبة بالحجاب والنقاب الذي يشمل الستر والاحتشام لجميع أجزاء الجسم والوجه وتقول أن هذه قناعاتها الشخصية بالبرهان والدليل كما جاء في قوله تعالي (وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن..،الخ).
عليه تباينت الآراء حول لبس النقاب ما بين مؤيد ومعارض لارتداءه النقاب ونحن كمسلمين علينا أن نطبق ما يفرضه علينا الشرع وما أنزله الله في كتابه الكريم.

الحجابالسلوك الاجتماعي