بلغ سعر طفلة ثلاثة مليار.. اسواق الرق.. هل عادت العُبوديّة إلى السودان؟

 

الدوحة: بهاء الدين عيسى

اتّهم الأمين العام للمجلس الأعلى لرعاية الطفولة بالسودان، د. عبد القادر عبد الله أبو، قوات الدعم السريع بتخصيص أسواق لبيع فتيات تم اختطافهن في عدد من الولايات المتأثرة بالحرب.

في 25 سبتمبر العام 1926م، وقِّعت في جنيف الاتفاقية الخاصّة بالرق، ودخلت حيِّز التنفيذ في 9 مارس آذار 1927م لضمان القضاء الكامل على الرق بجميع صوره، وعلى الإتجار بالرقيق في البر والبحر.

وقال أبو في تصريح خاص لـ( التيار )، إنّ تقارير واردة لمجلس رعاية الطفولة، أشارت إلى اختطاف فتيات ونقلهن إلى مدينتي الفاشر ونيالا في دارفور وممارسة بيعهن علناً في سلوك إنساني مُشين يُمارس في نهاية القرن الـ(21).

وأشار لممارسة ما وصفها مليشيات الدعم السريع بانتهاك جسيم في حق الطفلات والفتيات القاصرات، وكشف عن أكثر من (500) طفلة مفقودة في الولايات التي تأثّرت بالحرب.

وأبدى الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة، استيائه من موقف المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، رغم إخطار السودان لها بتلك الممارسات المخالفة للأعراف الدولية والإنسانية.

وذكرت مصادر موثوقة بأنّ قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها، قامت باختطاف نساء وإنشاء أسواق للرق وأماكن احتجاز في دارفور لبيعهن أو إطلاق سراحهن مقابل فدية، وبيّن شهود روايات أسواق الرق.

وقال تاجر فضّل حجب اسمه لدواع أمنية، إنّه رصد سوقاً للرقيق في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، ولحظ طفلة صغيرة في غاية الجمال تبكي في حالة هستيرية تَمّ عرضها في مزاد وصل سعرها مليوني ونصف جنيه سوداني، مما دفعه دون أن يشعر الدخول في المزاد ودفع مبلغ ثلاثة ملايين جنيه سوداني حمايةً للطفلة، ومن ثَمّ توجّه بها إلى منزله وضمّها مع أسرته مؤقتاً لحين إرجاعها إلى أسرتها، وأضاف التاجر: “بعد مُحاولات نجحت في الاتصال بأسرتها في حي المزاد بالخرطوم بحري”.
وحسب المادة (4) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: “لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده ويحظر الرق والإتجار بالرقيق بجميع صوره”.

ووفقاً للبند السابع من الهدف الثامن من أهداف خُطة التنمية المُستدامة للعام 2030م، وعدت كافة الدول “باتخاذ تدابير فورية وفعّالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والإتجار بالبشر”.

اسواق الرقالدعم السريع