ود مدني: عبدالله ودالشريف
لازالت الصراعات تراوح مكانها بين الغرف الفرعية للباصات السفرية وإدارات الموانئ البرية بالولايات وانتقلت الخلافات هذه المرة إلى الإقليم الأوسط تحديدا ميناء مدينة ودمدني بحاضرة ولاية الجزيرة الخضراء، فعندما دخلنا الميناء وجدنا أمامنا عربة تم حجزها امام البوابة الرئيسية ومنعت من المغادرة الا بعد دفع مبلغ مالي قدره 50 الف جنيه لإدارة الميناء مما أدى إلى تأخير الركاب وتزمرهم من الانتظار الطويل، وفي تلك الأثناء كان بصحبتنا عضو الغرفة (الحوري) وبعد أن شاهدنا الموقف وابتعدنا قام أحد العساكر بمناداتنا (يا هوي) انتو تعالوا راجعين، عدنا وقلت له (يا اخي الكريم هوي دي كلمة غير محترمة أفضل أن تقول لنا لو سمحتوا) فقال لنا انا فرد إستخبارات قلنا له مرحب، ما المشكلة طلب منا المستندات وبدأ يشرح أن موضوع الخلاف بسيط بين الإدارة والغرفة ولكن لابد من أخذ الأذن في حالة المقابلات الصحفية فقلنا له نحن هنا ليس من أجل مقابلة صحفية، وانتهى نقاشنا بالجلوس مع مدير الميناء الذي بدوره شرح لنا الخلاف القائم حول فرض مبلغ ال50 ألف مشيرا إلى أنه تم باتفاق بين الغرفة وإدارة الميناء، الا ان عضو الغرفة (الحوري) نفى وجود اتفاق مكتوب بين الطرفين.
رسوم المغادرة
من جانبه يقول كمال الماحي ممثل شؤون العضوية بالغرفة إن رسوم المغادرة حسب العقد المبرم بينهم وإدارة الميناء البري تقتضي أن تدفع البصات ٤٠٪ من قيمة التذكرة والرسوم الأخرى تذهب لدعم القوات المسلحة والضرائب والمحلية، وأضاف بدأ العمل على حسب العقد إلا أن إدارة الميناء فرضت قيمة تزكرة كاملة دون الرجوع إلى اي من أعضاء غرفة أصحاب الباصات وبعد اسبوع من تطبيق فرض رسوم أخرى مبلغ 50الف دون أي تشاور ودون قانون وقال جلسنا كغرفة مع الإدارة أكثر من ١٥ مرة ولكن تم رفض التعامل والتعاون معنا من أجل الوصول إلى حلول مع العلم أن مكتب الاتحاد يضم محموعه من البصات الفردية والشركات التي لم تمنح كونترات في الميناء إضافة إلى جميع المركبات التي تأتي من ولايات أخرى ويتم تنظيمها في الاتحاد الذي يعتبر جسما مسؤلا عن التنظيم وهو جسم ضمن الغرفة القومية للباصات السفرية.
تشغيل المولد
ويؤكد الماحي أنه عند افتتاح الميناء كان قد تم الوصول إلى العديد من الاتفاقيات حسب اللجنة المكونة من الغرفة باتفاقها مع إدارة الميناء وأضاف عقدنا عدة اجتماعات مع الإدارة ووالي الولاية ووصلنا إلى اتفاق الانتقال إلى الميناء وبعد بدء العمل تنصلت الإدارة من جميع الاتفاقيات المسبقة المتعلقة باستئجار الكونترات ورسوم المغادرة بالرغم من انها غير موجودة في القانون واستمر الحال قبل الحرب ولكن بعد العودة من الحرب طهرت إدارة الميناء بتشريع قانون وفرض نظام تشغيل جديد دون الرجوع لنا وفرض مبالغ خيالية ولدينا أكثر من 40 عام نعمل بنظام مجموعة واحدة في الغرفة وتم فرض اجار الكاونتر والرسوم الإضافية دون قانون ولايوجد مسؤول يريد الاستماع إلى تظلماتنا ونحن نطالب بتنفيذ الاتفاقيات السابقة مع تمثيل الغرفة داخل مجلس إدارة الميناء ومراجعة جميع القرارات العشوائية مع الغرفة ومبلغ المغادرة كما كانت 40٪ في السابق.
وأكد الماحي أن: الإدارة الزمت أصحاب البصات باستئجار عقارات لحجز التذاكر خارج الميناء بمبالغ خرافية تبلغ مليار وسبعمائة وخمسين ألف جنيها للعقار رغم أن العقارات الخارجية لم يتم استخدامها حتى الان، واستنكر عدم التزام إدارة الميناء بوعدها القاضي بتشغيل مولد الكهرباء حتى الان رغم مضي اكثر من شهر على الاتفاق منذ ترحيل الباصات من السوق الشعبي للميناء مع استمرار انقطاع شبكة الكهرباء العامة، فضلا عن عدم جاهزية عدد من دورات المياه للاستخدام.
وقال إن الغرفة قامت برفع مذكرة قانونية احتجاجية للادارة وهددت باتخاذ خطوات تصعيدية حال عدم الاستجابة لمطالبها بايقاف الرسوم الإضافية.