تقييم ميداني يكشف احتياجات عاجلة لـ500 أسرة نازحة بمعسكر أبو عشر

تقييم ميداني يكشف احتياجات عاجلة لـ500 أسرة نازحة بمعسكر أبو عشر

الحصاحيصا – سلمى أمين

كشف تقييم ميداني لاحتياجات النازحين بمعسكر أبو عشر، بوحدة ودحبوبة الإدارية بمحلية الحصاحيصا في ولاية الجزيرة، عن أوضاع إنسانية صعبة تواجه نحو 500 أسرة نازحة، وسط شح في المياه، وانعدام دورات المياه، وتدهور أوضاع المأوى، بما يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً لسد الفجوات الأساسية وحماية الأسر النازحة.

وأوضح مسؤول ملف النازحين بوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة، الأستاذ إبراهيم الحسن الشيخ محمد، أن التقييم الذي أجرته منظمة كافا في 20 أغسطس 2026 بالتنسيق مع الوزارة، رصد فجوات حادة في قطاعات المياه والإصحاح والصحة والمأوى والحماية والتعليم.

وأشار إلى أن النازحين قدموا من محلية شيكان وإداريات كازقيل وعلوبة والرهد والبرك منذ مايو 2025، جراء الحرب، ويضم المعسكر 125 طفلاً دون الخامسة، و354 طفلاً من عمر خمس سنوات وحتى أقل من 18 عاماً، و1121 بالغاً، و11 من كبار السن، و4 أفراد من  ألاشخاص من ذوي الإعاقة، إلى جانب 70 من النساء الحوامل

وأكد التقييم أن مساكن المعسكر مشيدة بالكامل من القش، بما في ذلك راكوبة الاجتماعات وروضة الأطفال، مع اكتظاظ الأسر في مساحات محدودة، الأمر الذي يزيد مخاطر الحوادث والأمراض ويعمّق هشاشة الأوضاع الإنسانية.

وفي قطاع المياه والإصحاح، يعتمد النازحون على نقل المياه بالبراميل والباقات، وسط عدم كفاية الكميات وانعدام دورات المياه، ما يضطر السكان لقضاء حاجتهم في العراء، ويرفع مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه والإسهالات، بما فيها الكوليرا والدوسنتاريا.

وفي الجانب الصحي، أشار التقييم إلى قرب المعسكر من المستشفى الصيني ومركز البلسم، لكنه شدد على الحاجة الماسة إلى نقطة صحية داخل المعسكر لتقديم الإسعافات الأولية والاستجابة للحالات الطارئة، خاصة مع تسجيل حالات حميات وملاريا والتهابات وأمراض عيون، لاسيما وسط الأطفال، مع وجود قابلة قانونية بالمعسكر.

كما رصد التقييم مخاطر تتعلق بحماية الأطفال، من بينها وجود مجرى مياه يشكل خطراً عليهم، إلى جانب تسجيل فقدان طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، ما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية والمتابعة.

وفي مجال التعليم، أوضح التقييم وجود 62 طالباً وطالبة مدمجين بالمدارس بمختلف المراحل، فيما يعمل بالمعسكر أربعة معلمين، مع الحاجة إلى إنشاء فصل أول أساسي وتهيئة روضة الأطفال.

وحددت لجنة المعسكر عدداً من الأولويات العاجلة، أبرزها توفير المياه وإنشاء دورات المياه ونقطة إسعافات أولية، وتحسين المأوى وتوفير الخيام والمشمعات والأغطية والسلال الغذائية والمساعدات النقدية، إلى جانب دعم التعليم وتوفير الإضاءة الشمسية وتنفيذ برامج للتوعية الصحية وإنشاء مساحة آمنة للنساء وتدريبهن.

وأشار التقييم إلى تدخلات سابقة لعدد من المنظمات والجهات، شملت مساعدات غذائية وإيوائية وصحية ومشمعات من الإغاثة الإسلامية عبر العالم، ودفايات ومشمعات وبطاطين من العون المباشر، ومواد غذائية وتكايا من الهلال الأحمر التركي، فضلاً عن سبعة عجول للأضاحي من وقف الديانة التركي، وسلال غذائية من المفوضية، إلى جانب مساهمات المجتمع المحلي.

وأكد مسؤول ملف النازحين بوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة أن نتائج التقييم تمثل نداءً عاجلاً للجهات المختصة والمنظمات الإنسانية للتحرك وسد الفجوات الأساسية، خاصة في قطاعات المياه والإصحاح والصحة والمأوى والحماية، بما يوفر للأسر النازحة بيئة أكثر أمناً ويحفظ كرامتها الإنسانية.

تقييم* ميداني* يكشف* احتياجاتمعسكر أم عشر