صحوة نداء نساء الدلنج :  لا للحرب  

تقرير: نفاج نيوز
تعاني المرأة في مناطق ولاية جنوب كردفان وضعا ماساويا يهدد دوما أمنها وسلامتها و أسرتها ذلك لقرب  المنطقة جغرافيا ووقوعها وسط الاشتباكات المسلحة، خاصة في الحرب الدائرة الان بين الجيش و قوات الدعم السريع.. المرأة في محلية الدلنج عروس جبال ولاية جنوب كردفان اغتنمت فرصة الاحتفال باليوم العالمي للسلام  وقام تجمع نساء الدلنج بعمل وقفة  كبرى يوم الخميس الموافق ٢٠٢٣/٩/٢١..

كيانات و منظمات المجتمع المدني..
تضافرت جهود العديد من المنظمات و الكيانات في تجمع نساء محلية الدلنج لإنجاح هذا الحراك النسوي ، وهي شبكة المساواة النوعية، شبكة السلام، منصة صناعات السلام، منظمة ترياق للريادة النسوية، جمعية كنداس، ممثلة المرأة بمبادرة سفراء الإنسانية، إضافة لمركز بادية لخدمات التنمية المتكاملة حيث انطلق منه الحراك صوب مبنى محلية الدلنج.

مركز بادية.. و٢٠٠ امرأة.

بدأ تجمع النساء في مركز بادية بحضور فاق مئتا امرأة من مختلف الأعمار وخلفيات دينية و اثنية لمدينه الدلنج بمختلف الأحياء والجمعيات والكيانات النسوية، و تحرك الجميع في موكب مهيب صوب مبنى محلية الدلنج لتسليم مذكرة تتضمن واقع المرأة في جنوب كردفان، على خلفية اليوم العالمى للسلام

مضمون مذكرة تجمع نساء الدلنج..
تحدثت المذكرة عن الدور التاريخي للمرأة في السعي للسلام وتحقيق الاستقرار، وعن نبذ المرأة للحروب والسعي لتحقيق السلام المجتمعي الشامل المستدام بصفته مطلب أساسي للإنسانية جمعاء، وأكدت المذكرة على شجاعة وجسارة المراة في الدلنج وقدرتها على رفع صوتها عاليا من اجل الوطن ومنافحة العنف والظلم والاستبداد..
واصلت المذكرة عرضها حيث أدانت كافة الانتهاكات جراء هذه الحرب تجاه المواطنين من أعمال سلب ونهب وقتل وترويع و اعتقالات، كما تناولت المذكرة استخدام أطراف الحرب للاسلحة الثقيلة داخل المدن ووصفت ضحاياها بالآلاف من المواطنين و تشريدهم كنازحين و لاجئين، إضافة لتدمير الحرب للمنشآت الحيوية وتردي الوضع الصحي و الخدمات الأساسية.
وأشار نداء نساء الدلنج لتداعيات الحرب من انفلات أمني وعنف متبادل وانتشار لخطاب الكراهية وتحويل الحرب إلى صراع أثنى.. وأكد حراك نساء الدلنج على سعيهن الحثيث لتحقيق السلام الشامل الذي يؤسس لدولة المواطنة والحقوق، و أنصاف النساء اللائي دفعن ثمنا باهظا لهذه الحرب، والدعوة لبناء مجتمع متماسك لا تشوبه القبلية و لا العنصرية.. وطالبت المذكرة بالوقف الفوري للحرب.

تجاوب المواطنين مع الموكب..
في طريق التجمع النسائي من مركز البادية إلى المحلية تجاوب معه مواطني المدينة بالتجمهر حول مساره، مصحوبا بشعارات و هتافات جماهيرية ولافتات تدعو للسلم ووقف الحرب والتعايش السلمي لمكونات المجتمع المتعددة، ودعا بعضهم للتفاوض ولكن أكثرهم دعوا للسلم ووقف الحرب، تحرك الموكب من مركز بادية صوب رئاسة المحلية وقد قامت الجهات المنظمة والداعية لهذا الحراك النسوي بالتحضير الجيد له وأخذ الأذن اللازم لذلك من مفوضية العون الإنساني..
قابل التجمع النسائي السيد المدير التنفيذي المحلية الدلنج وقام باستلام مذكرته مع صورة منها للسيد والي ولاية جنوب كردفان تتضمن مشتملاتها أعلاه مع طلبات التجمع النسوي وهي وقف فوري للحرب وإطلاق النار بجانب الدعوة لفتح ممرات آمنة لتوصيل ضروريات الحياة للمواطنين، كما دعا طرفي الحرب للتفاوض.
عدد كبير من الذين استطلعتهم ( الصحبفة) أشاروا للعدد الكبير من نساء المحلية اللاتي شاركن بالمئات، وأشادوا بحراكهن ووصفوه بالخطوة الإيجابية و الشجاعة التي عجز عنها الكثير من الكيانات والجهات، خاصة الرجال ودعوا لخطوات مشابهة لمجابهة طرفي الحرب والضغط عليهم لوقفها وتحقيق السلام المستدام المؤدي لدولة المدنية الديمقراطية.

لا للحربمحلية الدلنجنساء الدلنج