شرق الجزيرة المنسية.. فورة الأندروس لاتعالج (المغطى ومغرق شطة)..  من رحم المعاناة..  أبوبكر محمود..

 

 

هنا في شرق الجزيرة أشياء كثيرة تحتاج إلى ترميم وإعادة صياغة

محلية قدر الله لها أن تكون متسعة ومترامية الأطراف حتى البطانة وقريبة من العاصمة الخرطوم

التراجع في كثير من الخدمات هو سيد الموقف

جاءت الحرب وتمت الناقصة

وضربت مدن وقرى المحلية في مقتل

كل شي يعتمد على المجهود الشعبي ودعم الحكومة خجول للغاية

الموضوع كبير ويحتاج إلى عمرة كاملة في ماكينة المحلية التي صارت أعطابها تحتاج إلى الكثير

الجهود الشعبية ومبادرات أولاد البلد والخيرين لن تعفي حكومة الولاية والمركز من مهامها

المدارس والمراكز الصحية والطاقة الشمسية جلها قامت بعد الحرب بجهد شعبي خالص

في خضم ذلك تبرز على السطح الحاجة الملحة

لقيام نفير عام

لانتشال البلد

من وهدتها

هناك أمور كثيرة تستحق النظر إليها بتمعن ورؤية ثاقبة

لماذا المحليات الأخرى تنتعش وشرق الجزيرة تنتكس

بشح الامكانات هناك ضوء في آخر النفق

التعليم رغم النتائج المبهرة

لكنه يحتاج للكثير والصحة أيضا تحتاج للكثير

خدمات السجل المدني تحتاج إلى مزيد من المنافذ

أما السوق فهو يحتاج في حد ذاته إلى تنظيم في كل المدن ابتداءً من رفاعة العاصمة التي

تعيش حتى الآن على وهم مدينة العلم والتاريخ

للأسف رفاعة فيها سوق واحد

 

وشارع واحد

حتى يومنا هذا

كل المدن في المحلية خالية من

خيمة للبيع المخفض

تعرفة المواصلات

بين القرى والمدن

شبه محررة

وهي غالية جداً مقارنة مع محليات أخرى

اما إذا سألت عن الطرق الداخلية فهي تحتاج إلى ثورة حقيقية

تمبول مسكينة حتى الآن شارع تمبول رفاعة مصيره يكتنفه الغموض

تراب و دقداق

صحة البيئة تحتاج إلى جهود كبيرة وضع متردي في الأسواق

في حاضرة المحلية رفاعة هناك مسؤولة نشيطة وإمرأة تفكر خارج الصندوق تدعى مزدلفة لو توفرت لها قليلاً من الإمكانات يمكن أن تعيد كثير من الأمور إلى نصابها.

كل شي في شرق الجزيرة فيما يختص بأمر المحلية يمضي ببطء حتى المسؤول الكبير محبط ومستسلم.

هناك حالة من الإحباط وسط الموظفين والعمال الحكوميين من تأخر الإجراءات المحاسبية التي تتسبب دوماً في تأخر صرف المرتبات.

السؤال الذي يفرض نفسه لماذا تصرف المرتبات متأخرة دائماً في المحلية وتكون الطيش في صرف المرتبات على مستوى محليات الولاية.

وأن المرتبات أصلاً لا تكفي متطلبات المعيشة.

المساءلة في خاتمة المطاف تحتاج إلى نفير عام من قبل أبناء البلد خبرين وعلماء ورجال أعمال ومغتربين

ومقاومة شعبية ودرع السودان.

لأجل انتشال تلك المحلية من التراجع .

الفقر يتربص بالناس والحرب غيرت الأوضاع

العمل الاجتماعي في المحلية يحتاج الى جراحات عميقة.

 

لأن الخيار والفقوس في توزيع المساعدات

للمحتاجين رائحته تزكم الأنوف القصة برمتها تحتاج إلى حسم.

غابات المحلية طالتها التعرية

وانعكس ذلك على شح الأمطار هذا العام

القطع الجائر انتهى من أشجار الغابات ودمر الغطاء النباتي.

أمام مكتب غابات شرق الجزيرة برفاعة هذه الأيام تصاب بالصدمة حينما ترى كمية الحطب الذي تمت مصادرته من بعض القرى قبل أيام وهو عبارة عن جبل مرتفع من الأخشاب وبفضل حملات مشتركة بين الغابات ودرع السودان وجهات أخرى كانت تلك الحصيلة الضخمة الناجمة من التعدي على القطاع الغابي.

القصة الكبيرة والعنوان الأبرز هو مشروع الجنيد وعودة مصنع السكر إلى دائرة الإنتاج.

قبل فترة استبشرنا خيراً بوصول التقاوي والسماح للمزارعين بزراعة فدانين شريطة نظافة وتجهيز الأرض لكن بعدها لم نسمع عن أي جديد.

عودة الجنيد هي التي تعيد الحياة إلى شرق الجزيرة برمتها.

مثلما زار الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة المنطقة الصتاعية بحري في زيارة مفاجئة.

فإن الجنيد ومطاحن رفاعة المتوقفة تحتاج إلى مثل تلك الزيارات بالإضافة إلى عودة مشاريع قومية أخرى كانت شريان اقتصادي للمحلية .

صوت الإدارات الأهلية والكيانات المجتمعية خافت للغاية فمن باب أولى أن يكون لتلك الأجسام أدوار في مسيرة التنمية والإعمار.

المقاومة الشعبية ودرع السودان أيضا دورها في التنمية والإعمار ضعيف أقولها صراحة يجب أن ينحصر دورها في حفظ الأمن والاستقرار.

والحمد لله شرق الجزيرة آمنة ومستقرة لكن يستوجب من كل من المقاومة الشعبية والدرع مبادرات ملموسة لأن البلد فعلاً تحتاج للكثير.

لا يعقل أن تكون هناك مدرسة ثانوية وسط مدينة العلم والتاريخ بلا أسوار .

مدرسة رفاعة الثانوية الشرقية التي قامت لتخفيف العبء من على المدارس الغربية والتي نهبت من قبل عصابة الدعم الصريع المتمردة تلك المدرسة تحتاج إلى الكثير.

إجلاس

تصور أن ١٢ معلماً يعملون بتلك المدرسة لديهم منضدة واحدة فقط ومكتب بلا إجلاس.

العام الدراسي الجديد على الأبواب وهناك دفعة ثالثة ثانوي ستضاف لتلك المدرسة وفصول ثالثة بلا إجلاس.

 

وفي جانب آخر مدرسة نفيسة عوض الكريم النموذجية. التي تحتفل الأربعاء القادم بنجاح طالبتها الباهر تحتاج إلى تدخل عاجل من قبل المجتمع والدولة من أجل معالجة تشقق الفصول واالحمامات، حرام أن نترك تلك المدرسة التي تمثل تحفة معمارية مكونة من طابقين للأهمال ومن غير ردميات.

أما التعليم الخاص فهناك بعض المدارس التي تحتاج إلى إعادة صياغة ووضعها لايسر وتحتاج إلى ترميم وتأهيل.

لو ذهبت إلى ملجة الخضار في رفاعة أو زريبة المواشي في تمبول أو سوق تمبول فالصور المقلوبة كثيرة ومقززة تحتاج إلى شدة حيل من قبل مدراء الوحدات الإدارية .

كل شي في شرق الجزيرة يحتاج إلى نفرات.

أما الولاية ورئاسة الحكومة ، فإن المحلية في انتظار زيارة عاجلة للوالي الطاهر الخير.

سيدي الوالي (قرب تعال ماتبتعد)، أرجوك خصص يوماً أو يومين لشرق الجزيرة وسترى العجب العجاب.

ختاماً

الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة والمساندة والشرطة تقوم بأدوار كبيرة في حفظ الأمن وحماية المحلية التي تشهد أوضاعاً مستقرة للغاية وسجلات الشرطة قلت فيها جرائم القتل والسرقات ومن لايشكر الناس لايشكر الله .

لكن مربط الفرس هو أن تكون هناك هبة ونفرة من أجل شرق الجزيرة.

والكلام ليك ياعمر نمر وعمار عثمان والفريق ياسر العطا وأبناء المحلية بالخارج والجنرال أبوعاقلة كيكل ورجال الأعمال وياناس جامعة البطانة لأن هناك صوت لوم لإدارة الجامعة ابتعادها عن المبادرات الاجتماعية ودعم التنمية في المحلية.

حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب

المغطى مغرق بالشطةفورة الأندروس