*في أحيانٍ كثيرة أسأل نفسي عن سر العداء السافر الذي تضمره قحت لقواتنا المسلحة والأجهزة الشرطية و الأمنية وحرصها على إشانة سمعتها وإدانتها داخلياً وخارجياً ومحاولاتها المتكررة لإيهام الجميع بأنا المؤسسة العسكرية لن تقوم لها قائمة إلا بعد إجراء عملية إصلاح وأسعة، وإنها بحالتها الراهنة لن تملك القدرة على حماية البلاد والعباد وأمنها ومكتسباتها، وبالنظر إلى الحيثيات التي ظلت تدفع بها قحت لتمرير اجندتها تجدها فطيرة لا ترقى لمستوى النقاش حولها أي المؤسسة العسكرية دعك من الجلوس أوالتفاكر حول إصلاحها، فقحت التي تكونت من بقايا أحزاب مترهلة لن تبلغ المكانة التي تؤهلها للحديث عن القوات المسلحة بهذه الطريقة السمجة وبدلاً من الحديث الممجوج عن الاجهزة النظامية والإستخفاف بها كان عليها أن تجتهد في تحسين الإقتصاد ومعالجة تشوهاته وكبح جماح مغالاة السلع وندرة الدواء ولكن كل ذلك لم يحصل، لأن قادتها إجتهدوا وقتها على ترسيخ مبدأ سياسة التمكين وتفننوا في دغدغت مشاعر المواطنين بمعسول الكلام وعذوبة الأماني والغش والخداع، وفي الوقت الذي شهدت فيه البلاد أوضاعا كارثية وترهل في الاقتصاد جاء عرابهم حمدوك بالهالك حميدتي على رأس اللجنة الإقتصادية ذلكم الإختيار الذي أثار إستغراب الجميع كون أن الرجل الذي ظل يوصم بالخبير الاممي لم يجد في جعبته من يقود أهم لجنة سوى رجل ضعيف القدرات شحيح المعرفة لا يمتلك من الخبرات ما تعينه لإدارة هذا الملف المهم لذا كان طبعياً أن يلازمه الفشل وتعتري تجربته العثرات*
*عجزت قحت طوال فترت حكمها للبلاد عن ترسيخ أي ملمح إيجابي يمكن أن يشفع لها أو يؤهلها للحديث عن أكبر مؤسسة راسخة في وجدان الشعب السوداني لأكثر من مائة عام وأعني بذلك المؤسسة العسكرية بل لم تترك قحت في سجلها العامر بالنكسات سوى خذلان مبين، وإصفراراً حتى المرض على جسد السودان ورغما عن ذلك مازال قادتها يطمحون في حكم البلاد ، ويجتهدون في العودة يسوقهم حنين الماضي لبريق السلطة والجاه حتى لو كان مهر ذلك الهدف جثث الشعب السوداني كله*
*وفي الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة والاجهزة الأمنية والشرطية حربا ضروسا ضد مرتزقة الدعم السريع وعلى الرغم من كل الانتهاكات التي مارسوها ضد المواطنين، وإصطفاف كل الشعب خلف قواته في هذا الوقت كان قادة الحرية والتغيير يعكفون على قيام ورشة بالعاصمة اليوغندية كمبالا أمس للحديث عن الإصلاح الامني والعسكري في إستفزاز جديد للقوات النظامية وللشعب السوداني الذي عانى الأمرين من سياستها العرجاء وفكرها العقيم ونهجها السقيم، لم ترعوي قحت من حملتها الممنهجة لتدمير السودان ولم يختشي قادتها من سوء ما إقترفت يديهم وهاهم يعاودون الكره ويجتهدون في إضعاف المؤسسة العسكرية ويسعون بشتى السبل لتفككها تحت مسمى الإصلاح الامني والعسكري وهي دعوة حق يريد بها باطل، فكان عليها أن تدين وتشجب إنتهاكات المليشيا التي قتلت المواطنين العزل واستولت على ممتلكاتهم وهجرتهم من منازلهم، قبل الحديث عن المؤسسة العسكرية وتستخف بها*
*الورشة التي عقدت بالامس بالعاصمة اليوغندية كمبالا كشفت للشعب السوداني أن قحت بعيدة كل البعد عن معاناته وآلامه وأنها لن يشغل بالها أن يموت المواطن او تنتهك اعراضه بقدرما يشغلها العودة لحكم البلاد لتنفيذ موجهات أسيادها دولة البغي والعدوان ولكن هيهات فات عليها ان الشعب واعي لن تنطلي عليه مثل هذه الاكاذيب مجددا*
*ودمتم*