في اليوم العالمي للصحة النفسية.. أنقذوا قسم الامراض النفسية والعصبية بمستشفى كسلا التعليمي

في اليوم العالمي للصحة النفسية.. أنقذوا قسم الامراض النفسية والعصبية بمستشفى كسلا التعليمي
كسلا .خالدة فايد

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، وهو اليوم الذي أقرته منظمة الصحة العالمية لتذكير العالم بأن لا صحة بدون صحة نفسية

ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار:
اصوات حقيقية .تغير حقيقي

نحتفل بهذا اليوم لنقول إن الاهتمام بالنفس لا يقل أهمية عن الاهتمام بالجسد، فالطالب المطمئن يتعلم أفضل، والمعلم المرتاح يعطي أكثر، والأسرة المستقرة تنشئ جيلاً سوياً.

ولكن.. رغم كل هذه الشعارات، كيف نحتفل ونحن لا نملك مكاناً آمناً لتلقي العلاج؟

نفتح اليوم ملفاً مسكوتاً عنه: قسم الأمراض النفسية والعصبية بمستشفى كسلا التعليمي.

القسم الذي كان يوماً ملاذاً للمرضى، أصبح اليوم عبارة عن خرابة.
عنابر التنويم تسكنها العناكب، وأخرى تحولت إلى مخازن للباعة، المتواجدين حول القسم (أسرة) متهالكة، جدران متشققة تشكو ظلم المسؤولين، وبيئة غير صالحة إطلاقاً لعلاج إنسان مكسور النفس.

من المسؤول؟

هذا الإهمال جعل القسم طارداً للكوادر. لا توجد أبسط مقومات العمل، لا بيئة آمنة للمريض، ولا مكان لائق للطبيب والمعالج النفسي والادهي والامر لقد تم تشيد (مراحيض) داخل القسم ليس،للمرضي بل عمل تجاري تعود الفائدة منها للمستشفي التعليمي دون النظر الي القسم وحوجاته التي ظلت مكان تساؤل من العاملين .

ورغم التردد العالي للمرضى على العيادة الخارجية، يظل التنويم هو الهاجس الأكبر للأطباء، فكيف تنوم مريضاً نفسياً في مكان يزيد مرضه؟

قسم ظل يعاني من إهمال متعمد من إدارات المستشفى المتعاقبة ووزارة الصحة، حتى أصبح وصمة عار في جبين الصحة بكسلا.

في اليوم العالمي للصحة النفسية، نحن لا نحتاج لاحتفالات وشعارات..
نحن نحتاج لقرار شجاع ينقذ ما تبقى من قسم الطب النفسي بكسلا.

أنقذوا مرضى كسلا.. فالمرض النفسي ليس عيباً، والعيب أن نتركهم دون علاج.

قسم* الامراض* النفسية* العصبية