*قمة إستثنائية* بقلم،، ✒️مبارك بشير

 

■ قد تبدو مباراة المربخ والهلال التي تجري أحداثها عصر اليوم بدامر المجذوب للكثيرين مباراة عادية لم تخرج من نطاق مباريات القمة وإحتمالتها المعروفة، ولكن بالنظر إلى نتيجتها تستيطع أن تصفها بقمة إستثنائية إذ لا تخلو نتجيتها من حدوث ردود أفعال وسط الجمهور الرياضي، وهي ردود افعال تتجاوز في تأثيرها حدود الوطن لتصل ردهات الإتحاد الافريقي وخارطة البطولات الافريقية والاندية المشاركة فيها، كل ذلك يحدث في حالة فوز الاحمر او خروج الفريقين بنتيجة التعادل.

● وبلمحة سريعة على نقاط الفريقين وما يتطلبه كل فريق من هذه المباراة مع مراكز الفرق الاخرى تلحظ أن فريق الهلال مهددا بصورة مباشرة من فقدان مقعدة في بطولة الابطال حال هزيمته من غريمه او حتى التعادل معه وذلك على خلفية نقاط الفريقين وترتيبهما في روليت المنافسة، فالمريخ يحتل المركز الأول حاصدا 14نقطة بينما يتساوى معه في النقاط الاهلي مدني ب14نقطة مع أفضيلة الاحمر في المواجهات المباشرة، ويحل الهلال ثالثاً برصيد 11نقطة، وبالتالي أي تعثر للازرق بالهزيمة او التعادل يتدحرج للمركز الثالث ويصبح الاهلي مدني ممثلا شرعيا لابطال افريقيا مع المريخ، تاركاً الهلال مقعد الكونفدرالية، وهي بالتأكيد حالة إستثنائية لم نشهدها من قبل، فهل هي مؤشر تعافي كرتنا ام محض صدفة ؟ رغم ان هذه الصورة يمكن “تعديل إطارها” من قبل لاعبي الهلال الذين يعرفون انهم امام مهمة تاريخية صعبة تتطلب منهم القتال لإنقاذ سمعة الازرق من جهة والمشاركة في بطولتهم المحببة من جهة أخرى، ومن ثم مصالحة جمهورهم بعد الصورة المهزوزة التي ظهر بها الفريق في بطولة النخبة.

■ وبالنظر إلى شكل الفريقين وإستعداداتهم للديربي ، وعطفاً على التمرين الختامي، نجد ان هناك تقاربا طفيفاً للفريقين خاصة في خط المقدمة، بينما يمتاز الاحمر بإستقرار ملحوظ في خط الدفاع مما أكسبه خاصية تأمين المناطق الخلفية، ولعل ما يعضد من هذه الفرضية ان المريخ لم تدخل شباكه سوى هدف وحيد حتى الأن، عكس الهلال الذي إستقبلت شباكه عدد من الاهداف، بل وتلقى الهزيمة من فريق الامل، وعطفا على هذه المعطيات نقول ان هجوم الهلال الذي يقوده الغربال وياسر مزمل في مواجهة دفاع المريخ العنيد،

■المربخ يدخل أجواء اللقاء بنفس بارد عكس الهلال الذي يبحث لاعبيه عن طوق نجاه ليخرجهم من هذه “المحنة” التي دخلوها بإستهتارهم وعدم إستشعار المسؤولية في سابق المنافسة، وبالتالي يدخلون اللقاء وفي بالهم أن أي نتيجة غير الفوز تعني إهداء مقعد الأبطال للأهلي مدني، لذلك لم يسلم لاعبي الهلال من ضغط رهيب ربما يؤدي إلى تشتيت تركيزهم، ويمنح لاعبي الاحمر فرصة الإستحواذ والإنتشار واللعب بأعصاب هادئة، بإعتبار أن الاحمر قد ضمن التمثيل في ابطال افريقيا لكنه يلعب من اجل تأكيد أحقيته بإنتزاع اللقب والوصول الى النقطة 17، فضلا عن أن الانتصار في مباراة القمة له نكهته المحببة وسط الجمهور، لذلك يقتال الاحمر الوهاج وهو ضامناً التمثيل الافريقي، بينما يقاتل الازرق من اجل انتزاع اللقب وحجز مقعدة في الابطال، ولعله من هنا تكمن صعوبة المباراة او التكهن بنتيجتها.

■ المهم عندنا أن المريخ يملك كل ادوات الفوز وخطف اللقب بدون هزيمة ،وذلك قياسا على إستقرار شكل الفريق وإنسجام لاعبيه، فضلا عن التطور الملحوظ في مستوى التشكيلة وثباتها وتناغم عناصرها، لذلك كل المعطيات تؤكد ان الاحمر قريب لخطف اللقب ما لم تحدث جنون الكورة وتعطي الازرق الإنتصار.

■ هل يفعلها الاحمر وينال لقب النخبة ويستصحب معه الاهلي للبطولة الكبرى ..أم للهلال راي أخر؟

ونشوف

البطولات الإفريقيةدوري النخبة