لجنة المعلمين السودانيين تتمسك برفع سقف الأجور وتدعو لتنفيذ المطالب
الخرطوم: نفاج نيوز
أكدت لجنة المعلمين السودانيين أن أزمة المعلمين لم تعد بحاجة إلى مزيد من الاجتماعات والوعود؛ لجهة أن المطالب واضحة، والقرارات الحكومية موجودة، والمنشورات التنفيذية صدرت، ومذكرة لجنة المعلمين السودانيين وصلت إلى القصر الجمهوري.
وأكدت اللجنة أن مجلس الوزراء أصدر قراره رقم (٢٠) لسنة ٢٠٢٥م بتعديل فئة بدل الوجبة إلى ٩٠ ألف جنيه، إلى جانب منح العاملين دعماً للسكن وفقاً للدرجة الوظيفية. لكن ما طُرح لاحقاً هو صرف ٣٠ ألف جنيه فقط بدلاً عن التسعين ألفاً المقررة، مع الحديث عن زيادتها إلى ٦٠ ألفاً، وتأجيل العودة إلى القيمة الأصلية. فأي منطق هذا الذي يجعل القرار الحكومي نفسه عرضةً للتجزئة والتخفيض والتأجيل.
وأوضحت اللجنة أن الأمر لم يقف عند بدل الوجبة. فبدل السكن الذي نص عليه القرار نفسه لا يجوز أن يتحول إلى وعد معلق، كما أن قرار مجلس الوزراء رقم (٧٨) لسنة ٢٠٢٦م بشأن إزالة المفارقات في الأجور، وما تبعه من منشورات تنفيذية، لم يضع حداً لمعاناة المعلمين في عدد من الولايات؛ إذ ظلت علاوة إزالة المفارقات البالغة ١٢٠ ألف جنيه من الاستحقاقات التي لم تُصرف في بعض المواقع، رغم صدور القرار وتحديد تاريخ سريان التعديلات بأثر رجعي.
وتمسكت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور من ١٢ ألف جنيه إلى ٥٠٠ ألف جنيه، وإصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف جميع المتأخرات والبدلات والاستحقاقات المالية للمعلمين والعاملين بالتعليم في كل الولايات دون استثناء، وضمان انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، وتحقيق العدالة في الأجور والاستحقاقات بين الولايات.
كما تتمسك اللجنة بضرورة تخصيص ٢٠٪ من الموازنة العامة للتعليم العام، وتمويل التعليم الحكومي ومركزة مرتبات العاملين به، حتى لا يظل المعلم رهينةً لعجز الولايات وتفاوت مواردها، وحتى لا تتحول المدارس الحكومية إلى مؤسسات عاجزة عن أداء رسالتها، بما يفتح الطريق أمام توسع التعليم الخاص على حساب حق أبناء الشعب في التعليم واعتبرت اللجنة إن مذكرة القصر الجمهوري هي المرجعية الجامعة لمطالبنا، وليست قائمةً قابلةً للانتقاء، ولا ورقةً تُجزَّأ وفق ما تسمح به الحسابات المالية أو السياسية.
وجددت اللجنة ثبات موقفها بتنفيذ المطالب كاملةً، وإعادة جميع الاستحقاقات التي توقفت، وإنفاذ القرارات التي لم تُنفَّذ، ومحاسبة الجهات التي عطّلتها، وضمان عدم تكرار هذه الممارسات.
وناشدت اللجنة المعلمين والمعلمات في جميع الولايات بالتمسك بوحدة مطالبهم، وتعزيز التنظيم القاعدي، والانخراط في لجان الإضراب.